تمت بموجب صفقة سياسية لاقتطاع أراضٍ ومنحها للكويت ..لجنة نيابية ترفع دعوى قضائية ضد الحكومة والبرلمان لإلغاء اتفاقية خور عبد الله

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
تشهد الساحة السياسية حراكاً برلمانياً من أجل الطعن بأتفاقية خور عبدالله التي مُررت في البرلمان بصفقة سياسية وبأغلبية بسيطة وسيتم رفع دعوى قضائية على رئيسي الوزراء ومجلس النواب , وهذه الاتفاقية أدت الى خسارة العراق الكثير من الأراضي والممرات الملاحية العراقية الى الكويت، بالاضافة الى 3 حقول نفطية، فضلا عن قاعدة أم قصر البحرية والتي تعود تاريخيا الى العراق وحسب اتفاقية ترسيم الحدود عام 1930 والتي يحتفظ مجلس الأمن بنسخة من الاتفاقية والطعون بالاتفاقية كونها انها لم تنظم أمور الملاحة في الخور وانما هي استقطاع أراضٍ عراقية وأعطائها الى الكويت من خلال تواطؤ بعض السياسيين في مجلس النواب والتي أدت الى تمرير هذه الاتفاقية , كما ان هناك أحاديث تم تداولها مؤخرا بشأن توزيع الحقائب المليئة بالدولارات الى بعض النواب والسياسيين من أجل بيع بلدهم الى الكويت , وهم أنفسهم دافعوا عن هذه الاتفاقية المشؤومة…فيما يصرُّ رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي على أن الاتفاقية مع الكويت بشأن خور عبدالله خاصة بالملاحة وليس لترسيم الحدود وهي قضية أثيرت لاشغال الناس . ويرى مختصون ان اتفاقية خور عبد الله ستكون عقبة كبيرة في تطبيع العلاقات مع الكويت خاصة بعد خروج العراق من البند السابع بشكل كامل , كما ان خور عبد الله عراقي ومثبت ذلك بشكل رسمي في الامم المتحدة ومجلس الامن الذي اصدر عقوبات على العراق غير مخول رسميا بترسيم الحدود كما تنص القوانين الدولية .
النائب السابق وائل عبد اللطيف قال في اتصال مع (المراقب العراقي): اتفاقية خور عبدالله ليست كما مقررة لتنظيم الملاحة وانما لاقتطاع مساحات واسعة من حدود العراق واعطائها الى الكويت , , كما ان مجلس الأمن ليس مخولاً بترسيم الحدود بين البلدان , فهناك اتفاقية دولية لترسيم الحدود بين العراق والكويت لسنة 1930 تثبت ان خور عبد الله هي اراضٍ عراقية , لذا قررنا ان نطرق باب المحكمة الاتحادية لمعرفة رأيها في الطعن بهذه الاتفاقية وسنقيم دعوى قضائية ضد رئيسي الحكومة والنواب لعدم تقديم طعن في هذه الاتفاقية . وتابع: هناك غليان شعبي رافض لهذه الاتفاقية والدعوى المقامة ضد منصبي رئيسي البرلمان والحكومة يشمل العبادي والجبوري , مبينا ان هناك فرصة كبيرة للطعن بهذه الاتفاقية من خلال جوانب عدة، فسيتم الطعن من الجوانب التاريخية، فالحدود مرسّمة منذ عام 1930 والحقول الثلاثة هي التي شن العراق حرباً على الكويت من أجلها .
من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد تم تمرير اتفاقية خور عبد الله نتيجة صفقة سياسية تم من خلالها اقتطاع أراضٍ عراقية ومنحها الى الكويت , وقد أثير موضوع الحقائب المليئة بالأموال المقدمة الى الوفد المفاوض وبعض البرلمانيين والسياسيين لتمرير الاتفاقية في مجلس النواب العراقي, كما ان هذه الاتفاقية ستكون سبباً في عدم تطبيع العلاقات بين البلدين بشكل جيد لان هناك رفضا شعبيا لاقتطاع الاراضي ومنحها للكويت التي لم تراعِ مشاعر العراقيين. الى ذلك ، أعلنت اللجنة النيابية المكلفة بمتابعة ملف اتفاقيـة خور عبد الله، عن إقامة دعوى قضائية ضد مجلس النواب والحكومة العراقية من أجل الغاء اتفاقية خور عبد الله السابقة. وقال رئيس اللجنة مازن المازني: اللجنة منذ أن تشكلت عقدت اجتماعات واستضافات لمسؤولين في الخارجية والخبراء في وزارة النقل وعدد من الخبراء الفنيين والقضاة وشخصيات تاريخية، فيما أكد القاضي وائل عبد اللطيف أن هذه الاتفاقية أعطت الكثير من الاراضي والممرات الملاحية العراقية الى الكويت، بالاضافة الى 3 حقول نفطية، فضلا عن قاعدة أم قصر البحرية.



