اخر الأخبار

تفاءلوا بالخير تجدوه

لو تسنّى لنا إعادة الزمن الى الوراء قليلاً ,هل نغير ما كتب علينا ,هل نغيره نحو الأفضل حسب إعتقادنا ؟بالتأكيد لا ,لان كل ما هو مكتوب حتما سنمر به, فربما تكون هذه الاقدار سيئة ولكنَّ فيها خيراً كثيراً لنا ولكن لانعلم و الله وحده هو العالم بأمورنا وقد أكد ذلك بقوله : (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرُ لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شرٌ لكم ). فالحياة هذه كحبات الرمان ذات المظهر الجميل لانعرف ما بداخلها أهي طيبة المذاق ام سيئة ؟فإن كانت سيئة امتنعنا عن اكل الحبات الاُخر, اما الحياة يجب أن نعيشها بحلوها ومرها بفرحها وحزنها, هذه هي الحياة ,كما قال سيد البلغاء امير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) (لاتشك من الايام فليس لها بديل) توكل على الله حق التوكل ولنجعل الحياة املاً بالله, وبالتوكل عليه فذلك ليس بعيداً من تحقيق المراد ولنجعلها مبنية على امل غايته رضا الله وطاعته والرضا بما هوَ مكتوب فليس هناك فشل إلا و بعده نجاح ولابكاء إلا و بعده فرح ولا فقدان الا لصالح الاكتساب كما هو في الجسيمات الصغيرة الإلكترونية «الذرات «تفقد بعضاً من ذراتها لتعيش مستقرة هكذا هوَ قانون الحياة تفقد لتجلب الاستقرار, ذلك هو قانون العدل الإلهي وهو صفة من صفات الله عزَّ و جلَّ في كل مجال في مجالات الوجود نشاهد العدل الإلهي والقانون (ان الله يأمر بالعدل والاحسان )كما يتجسد عدل الله فيما يقضي ويقدر وفيما شرع من شرائع ورسالات حيث تنص هذه المسألة الإلهية ان الله لا يظلم احداً كما جاء في كتابه العزيز (ولايظلم ربك أحدا) .وتتبين تلك الرحمة الإلهية عندما نفقد شيئاً لا يعوضنا الله بمثله لانه لماذا يأخذه ليعطي مثله ولا يعطي باقل منه لان الله عادل ولايرضى بالقليل وانما يعطي باحسن وافضل من ما فقدنا, اولاً واخراً لانستطيع تغيير ما كتبهُ الله لنا ولنكن مؤمنين باقدارنا التي لا مهرب منها فأمنياتنا وأحلامنا كثيرة وكبيرة والله وحده هو من يستطيع تحقيقها فلنؤمن بما كتبه لنا .
حوراء خلف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى