النسخة الرقميةعربي ودولي

بيونغ يانغ تتحدى واشنطن وتعلن هدفها النهائي من الأسلحة النووية

لم تهدأ جوقة «التهديد والوعيد» المتبادلة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة. الأخيرة لم تترك باباً إلا وطرقته لشحذ موقف يشجب التجارب العسكرية لبيونغ يانغ التي أعلنت أنّ تجاربها تهدف إلى تحقيق «توازن» في القوة العسكرية مع واشنطن.ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قوله «إن هدفنا النهائي هو التوصل إلى توازن في القوة الحقيقية مع الولايات المتحدة، وجعل حكام الولايات المتحدة لا يجرؤون على الحديث عن الخيار العسكري مع جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية».وظهر كيم مبتسماً أثناء مشاهدته الصاروخ ينطلق من منصة إطلاق متحركة في صور نشرتها الوكالة، وقد أحاط به عدد من المسؤولين، فيما نقلت الوكالة عن كيم قوله في التقرير «تم التأكد تماماً من الكفاءة القتالية (للصاروخ) هواسونغ-12، وإمكانية الاعتماد عليه».وأضاف كيم «إن هدف كوريا الشمالية من استكمال قوتها النووية وصل إلى غايته تقريبا».وقد أطلقت كوريا الشمالية عشرات الصواريخ خلال رئاسة كيم مع تعجيلها لبرنامج للأسلحة يهدف إلى منحها القدرة على استهداف الولايات المتحدة بصاروخ قوي مزود برأس نووي.وبعد أحدث تجربة لكوريا الشمالية، قال مستشار الأمن القومي الأميركي إتش.آر مكماستر «إن صبر الولايات المتحدة بشأن برامج كوريا الشمالية الصاروخية والنووية آخذ في النفاد بشكل سريع».وقال مكماستر للصحفيين في البيت الأبيض «بالنسبة (لهؤلاء)…الذين تحدثوا عن عدم وجود خيار عسكري. (أقول) يوجد خيار عسكري «لكنه أوضح أنه ليس الخيار المفضل لإدارة الرئيس دونالد ترامب».من جهته، أدان مجلس الأمن الدولي التجربة الصاروخية الأخيرة لكوريا الشمالية، خلال جلسة عقدها ، وعدّها استفزازاً شديداً للغاية».وعدّ المجلس في بيان نشره عقب الجلسة «أن مجلس الأمن أكّد أن هذه الإجراءات (من كوريا الشمالية) لا تشكل تهديدا للمنطقة فحسب، بل ولجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة».من جهته، أكد مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن» موسكو ستلتزم بالعقوبات الدولية ضد كوريا الشمالية، لكنها تنتظر في المقابل من واشنطن خطوات سياسية وفق قرارات مجلس الأمن»، داعيا لوقف التهديدات المتبادلة.وفي السياق وبعد أيام قليلة على العقوبات القاسية التي فرضها مجلس الأمن الدولي على بيونغ يانغ جراء تجاربها العسكرية، أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً جديداً من عاصمة البلاد نحو بحر الشرق، وفق ما أعلن الجيش الكوري الجنوبي، الذي لفت الى أن الصاروخ مرّ فوق جزيرة هوكايدو اليابانية قبل أن يسقط في المحيط الهادي.وقالت هيأة أركان الجيش الكوري الجنوبي، في بيان لها: أطلقت بيونغ يانغ صاروخاً باليستياً لم يحدد نوعه بدقة، من منطقة سون-آن بالقرب من عاصمتها بيونغ يانغ في غضون الساعة 6:57 بالتوقيت المحلي، وعبر الصاروخ الأجواء اليابانية وسقط في مياه شمال المحيط الهادي.وقدرت الهيأة أنّ ارتفاع الصاروخ الأقصى وصل إلى نحو 770 كيلومتراً، وقطع مسافة 3700 كيلومتر، ويجري حالياً تحليل دقيق مشترك بين الجانبين الكوري الجنوبي والأميركي لعملية الإطلاق.
ويرجح محللون في سيئول أنّ الصاروخ الذي أطلقته بيونغ يانغ من نوع هواسونغ (المريخ)-12، وهو صاروخ باليستي متوسط وطويل المدى، وذلك نظراً لارتفاعه الأقصى ومسافة التحليق.بدوره، قال الجيش الأميركي إنّه رصد إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً متوسط المدى فوق اليابان باتجاه المحيط الهادي، مضيفاً أنّ الصاروخ لم يشكل أي تهديد للولايات المتحدة.
وعقب إطلاق بيونغ يانغ لصاروخها، سارع الرئيس الكوري الجنوبي لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الوطني.وأطلقت سيئول صاروخين باليستيين باتجاه بحر اليابان إثر إجراء بيونغ يانغ الاختبار الصاروخي الجديد، كما دعت لمواجهة التهديد الشمالي عبر زيادة القدرات الدفاعية والجهود الدولية.وقالت السلطات العسكرية بكوريا الجنوبية، الجمعة: إن الجيش أجرى تدريبات بالذخيرة الحية، إنطوت على صاروخين من (نوع هيونمو-2)، اللذين أطلقا من منطقة محاذية للجزء الغربي من الحدود بين الكوريتين، بعد 6 دقائق من إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي.وأضافت السلطات في سيئول: إن الصاروخ الأول أصاب هدفا (بدقة) على بعد 250 كيلومترا في بحر اليابان (الذي يطلق عليه في كوريا الجنوبية بحر الشرق)، وهي نفس المسافة التي تفصل بين منطقة التدريبات ونقطة إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي قرب مطار بيونغ يانغ الدولي.وشدد الجيش الكوري الجنوبي على أن إطلاق الصاروخ جرى في وقت كان الصاروخ الكوري الشمالي فيه لا يزال في الجو، ما يدل على استعداد سيئول للرد الفوري على أي استفزاز من كوريا الشمالية.وأشار الجيش إلى أن الإطلاق الثاني كان فاشلا حيث سقط الصاروخ في البحر بعد قليل من إقلاعه، مضيفاً: إن السلطات المعنية تقوم بتحليل أسباب سقوطه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى