اخر الأخبار

الإمارات العراقية النفطية !

ثقافتنا السياسية لم يتم اصلاحها بثورة ثقافية تتزامن مع التغيير السياسي المزعوم ، فبقي خيال الساسة العراقيين وخيال المثقفين والناس يدور في اطار خبراتهم البسيطة في الحكم والحاكمية وما اعتادوا عليه في المنطقة العربية التي تعيش قرونها الوسطى . كل ما عرفوه ان العراق دولة نفطية غنية يمكن ان تكون امارة اخرى من امارات الخليج ، وبذلك اصبح السياسي العراقي البرجوازي وعالم الدين وابن الاسرة الغنية وابن شيخ العشيرة كلاً منهم يحاول ان يكون امير العراق النفطي المرتقب الذي يستخدم الانتخابات ومجلس النواب شكليا مثلما يستخدمها امراء الخليج وابوك الله يرحمه ، ولكن الامراء العراقيين كان عددهم كبيرا ، ولا يمكن تصفية الموضوع بمذبحة سريعة لاختصار العدد لان الراعي المحتل لا يقبل ، وكلهم يفكرون بطريقة امراء آل سعود او آل نهيان او آل مكتوم ، المخ نفسه والموروث الثقافي نفسه والعرق دساس ، فاستخدمت المحاصصة لتنظيم التعايش بين امراء العراق ، لكنه حل ترقيعي جلب الكوارث فلا بدَّ من حل جذري يقدمه الرعاة الدوليون ، وقد يقسمون البلاد الى عدد من الامارات النفطية والغازية لكي تكفي العدد الكبير من الامراء ، لكن النفط سقط عالميا كمصدر للثروة ، فاذا فرغت خزائن النفط فكيف يبني امراء العراق قصورهم؟!! وكيف ينفقون على حماياتهم واحتفالاتهم؟!! ، وكيف يوزعون الثياب على سكان الاكواخ في ايام الانتخابات ؟!! نعم كل نفط العراق لن يكفيهم ولو جئنا بمثله مددا..الآن اصبح واضحا ان الاصلاح يلزمه ثورة ثقافية لأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
حافظ آل بشارة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى