بعد الموقف الفرنسي.. تحول بريطاني كبير بخصوص رحيل الأسد غداة إتصالات مع السعودية
في تحول سياسي كبير في الملف السوري، تخلت بريطانيا وحلفاؤها الغربيون أخيرا عن مطلب رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، وربما يقبلون إجراء انتخابات تتيح له فرصة البقاء في منصبه.وأكد وزراء غربيون، تحولا في السياسة تجاه سوريا، وهو موقف حافظت عليه بريطانيا منذ عام 2011، بحسب ما أفادت صحيفة «ذا لندن تايمز» البريطانية.وقالت الصحيفة البريطانية،: «هذا الأسبوع، في العاصمة السعودية الرياض، قيل لقادة المعارضة السورية إنه ليس لديهم خيارات كثيرة، وربما عليهم القبول ببقاء بشار الأسد في دمشق»، مضيفة أنه لم يعد هناك أي تمسك بتنحي الأسد كشرط لإجراء مفاوضات أو محادثات حول مستقبل سوريا.وأشار وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، إلى التغيير الطارئ على السياسة المتبعة تجاه الملف السوري، في مقابلة مع «راديو 4» البريطاني والتابع لشبكة «بي بي سي».وقال بوريس جونسون «إنه من مصلحة الشعب السوري أن يرحل الأسد».. مضيفا «كنا نقول إنه يجب أن يذهب كشرط مسبق.. الآن نقول إنه يجب أن يذهب لكن كجزء من عملية انتقال سياسي. وبإمكانه (الرئيس السوري بشار الأسد) دائما المشاركة في انتخابات رئاسية ديمقراطية».وأفاد الدبلوماسيون بأن جونسون كان يؤكد التحول التدريجي على المعارضة والغرب بسبب الأحداث على الأرض، مشيرين إلى أن الموقف الجديد يتقاسمه حلفاء بريطانيا والداعمون الإقليميون للمعارضة.
وقال المعارض السوري يحيى العريضي، إنه يشعر بخيبة أمل من الدول الغربية التي عرضت تأييدا بالكلام، ولكن ليس من الناحية العملية لإسقاط الرئيس السوري.
وأضاف «يبدو أن مصالحهم قبل الأخلاق».ومن الجدير بالذكر أن وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أعلن ، أن باريس لا تطرح رحيل الرئيس السوري بشار الأسد شرطا مسبقا، وإنما ترى أولويتها في الحرب على تنظيم «داعش» في الأراضي السورية.وجاءت هذه التصريحات، أثناء مؤتمر صحفي عقده لودريان و وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي مع وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، أثناء زيارتهما الرسمية إلى بغداد،.
و وصف لودريان الملف السوري بأنه الموضوع الأساس في الحرب الدائرة على الإرهاب، مشددا على أن فرنسا كانت وستظل في الخطوط الأمامية لهذه المعركة.وأوضح رئيس الدبلوماسية الفرنسية أن المبادئ التي تستند إليها بلاده في الملف السوري هي التزام جميع أطراف النزاع بعدم استخدام الأسلحة الكيماوية، وإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين، وتوسيع مناطق وقف إطلاق النار لتشمل الأراضي السورية بأكملها.
وتجدر الإشارة إلى أن تصريحات لودريان حول الملف السوري ليست البادرة الأولى التي تظهر تغير موقف باريس إزاء هذه الأزمة، إذ أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون، بعد توليه الحكم في مايو/أيار المنصرم، أن فرنسا لم تعد ترى في رحيل الأسد شرطا ضروريا لحل الأزمة السورية، وذلك بسبب غياب أي بدائل حقيقية له.



