الحرب الناعمة وترويض الأعداء ..!
بعد اتخاذ قرار الإدارة الأمريكية في الانتقال من مرحلة الحرب الصلبة المكلفة ، إلى الناعمة واطئة الكلفة والثمن على المستوى المادي والبشري تحديدا ، قررت أن تتوسع في النظرية لتشمل كل مرافق الحياة ، وما يهم شؤون المجتمعات وشعوب العالم جميعا بالعموم ، وتسليط الضوء والتركيز على الشعوب العربية والإسلامية تحديدا !فهي من رصدت الميزانية الكبيرة من الأموال والدعم والبحث في تطويرها لتكون البديل الحقيقي لضرب البنية الفكرية للشعوب والمعتقدات ، بعد دراسة مستفيضة ودقيقة جدا ، ساعد عليها الجهل وضعف البنية العقائدية للكثير من البلدان ومنها العراق !دراسة وصلت حد تفاصيل بلغت من الدقة لتشمل الغناء أو مواهب الغناء ، والابداعات ، ودور الأزياء ، وأعلام المكياج والسحر وهكذا ! وشق طريق للشعر الرخيص وكل ما من شأنه أضعاف الإرادة عند الشبيبة التي هي رأس مال الشعوب !وكذلك استهداف الطليعة الآكاديمية الشابة والكوادر المستقبلية لأي بلد وهم طلاب الجامعات !ذلك الرصيد الثوري الذي كان العلم والاجتهاد شعاره ! ليحتفل بعد أن امتدت له يد الحرب الناعمة الرجال منه بلبس حفاظة الأطفال بمنظر يشعر بالخجل والكارثة ! ولتقوم بعض الكليات العلمية بالرقص على أنغام الموسيقا الصاخبة شبه عراة !ومنها إلى السياسيين الذين يحكمون البلد بعد انتفاضة عقائدية أو دينية أو مبدئية حملت اروع حلم العدل والإنصاف وقتال أهل الباطل !ليسقط الأعم الأغلب صرعى المواكب والنساء والليالي الحمراء وشراء العقارات والدنيا بما حوت من زخرف !وهكذا هدمت الكثير من أعدائها وتبنت ترويضهم ، ليصدم أصحاب النظرية بسرعة تحقيق النتائج في العراق المستعد فكريا للتحول إلى يد تنفذ أبعاد النظرية خطرة الأهداف والنيات !ولها فروع وصلت حد العوائل المتعففة وكذلك العشائر الخيرة ! وعلى كل مستوى يمس الحياة على مستوى الفرد والمجتمع ، وتغلغلت عبر شعارات رفضها يشكل عقبة مع خواء المؤسسة الدينية الإحيائية للأفراد وهكذا تمت حلقات الترويض ! لتصبح امريكا حلم الكثير من العرب والمسلمين إلا المؤمنين الصادقين!.
مازن البعيجي



