عربي ودولي

المشاريع الإستيطانية زادت بنسبة 70 % في عهد ترامب «قائمة سوداء» تفضح الشركات الدولية المرتبطة بالإستيطان الصهيوني

في أول تحرك أممي للرد على السياسية الاسرائيلية الجديدة التي سرّعت من وتيرة الاستيطان في الاراضي المحتلة منذ وصول الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى سدة الحكم في البيت الابيض، قرر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رعد بن زيد الحسين، نشر قائمة سوداء بالشركات الدولية التي تربطها علاقات عمل بالمستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس، والجولان السوري المحتل.وبحسب ديبلوماسيون دوليون، فان مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قرر نشر قائمته قبل نهاية العام الحالي، وستضمّ الشركات الدولية التي تربطها علاقات عمل بالمستوطنات المقامة على الاراضي العربية المحتلة كافة، وطلب من الدول حيث مقر هذه الشركات التي ستتأثر بهذا القرار، تعقيبها على القرار بحلول مطلع الشهر المقبل.وان القرار الأممي المزمع نشره خلال المدة المقبلة أثار حفيظة كيان الاحتلال ومن خلفه الادارة الامريكية وسعى الطرفان الى عدم السماح للأمم المتحدة بنشر تلك القائمة، اذ عدّ مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون إن «هذه الخطوة المخجلة هي تعبير عن لا سامية حديثة، وتذكر بعهود مظلمة في التاريخ»، حسب وصفه، مضيفاً أن «مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تحول إلى الناشط الأكبر لحركة المقاطعة بي دي إس في العالم، و وضع أمامه هدف المس بإسرائيل بدلاً من أن يقوم بمهمات منصبه».ومن جانبها أدلت الادارة الأمريكية بدلوها في القضية ايضاً، اذ كشفت واشنطن بوست، ان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير راضية عن اي جهد سيؤثر في الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي المحلتة، و تمارس ضغوطًا على الأمم المتحدة لمنع نشر القائمة السوداء، مشيرة الى أن رعد بن زيد الحسين بعث القائمة إلى الإدارة الأمريكية للحصول على تعقيبها.وتشير التسريبات الى أن قائمة مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ستشمل شركات مثل «كاتر بيلر» الامريكية التي تعد أكبر منتج في العالم لمعدات الإنشاء والتعدين وتتخذ من ولاية الينوي الامريكية مقرا لأنشطتها، وتقوم بتمويل ودعم الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي المحتلة، بالاضافة الى شركات مثل «تريبادوايز»، و»برايسلاين»، وإير بي ان بي» ، وجمعية «صندوق سيغال»، وجمعية إلعاد الاستيطانية.وبحسب التقارير الاقصائية فان أشهر تلك الشركات التي ستدرج على القائمة السوداء واخطرها هي «صندوق سيغال» والمتخفية تحت اسم شركة وهمية، وهي تحظى بدعم ومباركة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو واعضاء حكومته، وتستغل عملها كجمعية من أجل ضخّ الأموال لدعم اليمين المتطرّف، ومن أجل تمرير ملايين الدولارات سنوياً لدعم المستوطنات والمستوطنين، وتعلن ان هدفها هو إقامة وتطوير مشاريع تربوية وثقافية لما يسمى «ميراث إسرائيل»، في حين أن دورها الحقيقي يكمن كقناة تحويل أموال لأخطر عصابات المستوطنين، التي تنشط في القدس المحتلة، وأماكن متعددة في الضفة المحتلة، منها مشاريعها الاقتلاعية للفلسطينيين، والاستيلاء على الأراضي بوسائل الغش والخداع، وتستغل هذه الجمعية تبرع الشركات الاسرائيلية لتمويل النشاط الاستيطاني عبر تحويل الأموال لشركات استيطان حقيقة موجودة على أرض الواقع كما هو الحال مع شركة جمعية إلعاد التي تعد من أغنى الجمعيات غير الحكومية في إسرائيل، والمتخصصة في الاستيطان بالقدس المتحلة، اذ تشرف على حوالي 70 بؤرة استيطان في سلوان، تقع أغلبها في منطقة وادي حلوة، وهي أقرب منطقة للأقصى، وتمول الحفريات الإسرائيلية بالمنطقة.وشهدت عملية الاستيطان في عهد الرئيس الامريكي دونالد ترامب انتعاشا كبيراً، اذ تشير بيانات صادرة عن المكتب المركزي للاحصاءات في كيان الاحتلال، الى ان عدد الوحدات السكنية الجديدة في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة زاد بنسبة 70 % في عام واحد.حيث يزيد عدد المستوطنين عن 600 ألف بينهم 400 ألف في الضفة الغربية والباقون في القدس الشرقية المحتلة. وتعدّ ادراة ترامب أن «الاستيطان لا يشكل عقبة أمام السلام»، كذلك عيّن الرئيس الامريكي صهره جاريد كوشنر ذا الأصول اليهودية مشرفاً على عملية السلام في الشرق الأوسط، والذي يَعدّ وبشكل علني أن الاستيطان «حقا لليهود في أرض الميعاد»، كما أن والديه لهما تاريخ كبير في التبرع لنشر الوحدات الاستيطانية في فلسطين المحتلة.هذا وأعلنت شركة «جي 4 إس» (G4S)، المتخصصة في الحلول الأمنية وخدمات نقل الأموال ومقرها دبي، عزمها توسيع نطاق حضورها في الإمارات عبر تقديم مجموعة واسعة من الحلول المتقدمة في مجالات نقل الأموال والنظم الأمنية وإدارة المنشآت المتكاملة.وقال بيتر والترز، مدير حلول إدارة النقد في شركة «جي 4 إس»: «يواصل القطاع المصرفي في الإمارات مسيرة التطور والنمو ليتيح تجربة تكنولوجية مؤتمنة يمكن التحكم بها عبر استخدام مستويات عالية من النظم والبرمجيات الأمنية الإلكترونية. وقد بدأت تظهر ملامح هذا التوجه من خلال اعتماد الكثير من البنوك المحلية منصات إلكترونية تفاعلية ضمن فروعهم».وتستحوذ «جي 4 إس» على نحو 30 % من سوق نقل الأموال في دولة الإمارات. وتقدم الشركة خدماتها في مجال مناولة وإدارة النقد لمجموعة واسعة من الصناعات والقطاعات بالدولة، بما في ذلك البنوك والمؤسسات المالية، والهيآت الحكومية، وقطاعات التجزئة والضيافة والطيران وقطاع السلع الاستهلاكية سريعة التصريف. وتحقق خدمات نقل وإدارة النقد نمواً متواصلاً، ذلك لأن النقد لا يزال يُستخدم لإتمام المعاملات والصفقات عبر جميع القطاعات داخل دولة الإمارات.يشار إلى أن شركة الأمن العالمية «جي فور أس» (G4S)، متورطة منذ سنوات بشكل عميق في الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب والانتهاكات الإسرائيلية للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.واتضح مؤخرا تورط الشركة بالإجراءات الإسرائيلية التي تزيد من تقييد حرية العبادة للفلسطينيين في المسجد الأقصى، حيث ظهرت بالفيديو سيارات الشركة وهي تحمل البوابات الإلكترونية التي نصبتها حكومة الاحتلال أمام أبواب المسجد الأقصى، الأسباط والسلسلة والمجلس.وتوفر “G4S” المعدات والخدمات لاستعمال السجون الإسرائيلية، والحواجز الإسرائيلية، والمستوطنات الإسرائيلية في باطن الضفة الغربية الفلسطينية، وتساهم في صيانة السجون، منذ إمضاء الفرع التابع للشركة في “إسرائيل” عقدا مع هيأة السجون الإسرائيلية لتوفير الأنظمة الأمنية للسجون الكبرى، وقد أصدرت الشركة تصريحا في شهر 4 من 2012 يفصل نشاطاتها في “إسرائيل” – ومنها “صيانة بعض الأنظمة الأمنية الإلكترونية في سجن، ومركز شرطة، وعدد قليل من الحواجز في الضفة الغربية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى