الإقامة الجبرية على آية الله قاسم تدخل شهرها الرابع سلطات آل خليفة تنصب حواجز إسمنتية بمحيط منزله


مع دخول الإقامة الجبرية المفروضة من السلطات البحرينية على المرجع الوطني الكبير آية الله الشيخ عيسى قاسم شهرها الرابع، نصبت قوات تابعة لوزارة الداخلية حواجز إسمنتية في محيط منزله.وكان عدد من المواطنين قد أقاموا اعتصاما مفتوحا أمام منزل آية الله قاسم بالدراز منذ إسقاط جنسيته في 20 حزيران 2016، إلّا أن السلطات الأمنية فضّت الاعتصام في 23 أيار بالقوة حيث راح ضحية العملية 5 شهداء وعشرات الجرحى ومئات المعتقلين.ومن جانبه أبدى منتدى البحرين لحقوق الإنسان قلقه على صحة وسلامة آية الله قاسم، وقال في بيان له إنه «ومع استمرار الإجراءات الأمنية المشددة بجوار منزل آية الله قاسم التي تعيق المتابعة الصحية له من أطبائه الخاصين وكذلك مضايقة أفراد أسرته الراغبين بزيارته عبر توقيفهم لمدد مطولة وإخضاعهم لإجراءات مشددة، إضافة إلى ذلك تم تسجيل عدة انتهاكات لحرية التنقل في الدراز، فضلا عن استمرار الملاحقات القضائية لعدد من المواطنين على خلفية مشاركتهم في التجمع السلمي بالدراز قبل فضه بالقوة المفرطة واعتقال المئات الذين لازالت ظروف الاعتقال والمحاكمة لبعضهم يلفها الغموض بسبب عدم تمكينهم من الالتقاء بمحاميهم أو ذويهم».وأشار المنتدى حول الواقع الجاري في البحرين الى أن «هذه الإجراءات التي تفرضها السلطات الأمنية على القاطنين بمنطقة الدراز تزامنت مع تغطيات إعلامية تحريضية، وإنكار السلطة للمعلومات الواردة حول الانتهاكات المتعددة بما فيها التسبب بتعطيل إقامة أكبر صلاة جمعة للطائفة الشيعية في البحرين»، مؤكدا أنّ «البحرين تشهد تراجعا كبيرا للأمن العقائدي والديني وبأنّ الحقوق والحريات الأساسية تعرضت لضربات قاسية ضمن سياق أمني يراد منه إخراس المجتمع المدني».فيما اتهمت ثلاث منظمات حقوقية بحرينية جهاز الأمن الوطني في المنامة بالاستخدام الممنهج للتعذيب، و أكد مسؤول أمني أن البحرين ستحقق في هذه المزاعم.وعدّت المنظمات، وهي «معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان» و»منتدى البحرين لحقوق الإنسان» و»سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان»، أن جهاز الأمن الوطني دأب على اللجوء للقوة المفرطة منذ تأسيسه في عام 1966 وحتى الآن.وأشار التقرير، الذي أصدرته المنظمات تحت عنوان «غرف الموت»، إلى أن الناشطة الحقوقية ابتسام الصائغ، على سبيل المثال، تعرضت للتعذيب والاعتداء الجنسي حين استجوبها الجهاز في مايو/ أيار.واتهم التقرير الجهاز باعتقال عادل مرزوق، المسؤول بأحد أحزاب المعارضة خلال نفس الشهر، وتجريده من ملابسه وسكب المياه الباردة عليه أكثر من مرة وتهديده بالاغتصاب، مدعيا إجبار جهاز الأمن لمرزوق على ترديد عبارات تفيد بأنه خائن لوطنه، ثم أجبرته على ترك مجاله كناشط قانوني.



