سلايدر

بعد فشل التحالف الدولي بتجيير المعركة لصالحه وتمرير أجنداته ..فصائل الحشد الشعبي والقوات الأمنية بجميع صنوفها تشرع بتحرير قضاء تلعفر

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
انطلقت العمليات العسكرية لتحرير قضاء تلعفر المحاصر منذ اشهر عدة, بعد إعلان ساعة الصفر من القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي, بمشاركة صنوف القوات الأمنية من جيش وشرطة اتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب, وعدد من فصائل الحشد الشعبي, وسط توقعات بحسم المعركة بتوقيتات قياسية في حال عدم وجود المعرقلات التي تحول دون انسيابية المعركة, إذ تتجدد تلك المعرقلات مع كل عملية عسكرية تنطلق لتحرير المدن. إذ عُرقل انطلاق العملية العسكرية نتيجة للتدخلات المباشرة من التحالف الدولي الذي يحاول أن يفرض وجوده وأجنداته, في كل عملية عسكرية تنطلق لتحرير المدن المغتصبة من عصابات داعش الإجرامية.
وسط مخاوف من تهديم البنى التحتية جراء ضربات طيران التحالف الذي هدم البنى التحتية, في أماكن عدة خلال مشاركتها المباشرة في المعارك, لاسيما في الرمادي والساحل الأيمن لنينوى.
ويؤكد المتحدث الرسمي باسم المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله محمد محي: أن معركة تحرير تلعفر عراقية, ومهد لها بعد أن طوقت فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي, القضاء منذ ما يقارب ثمانية أشهر من ثلاث جهات باستثناء محور البيشمركة…مبيّناً في حديث (للمراقب العراقي) «أنه منذ ثمانية أشهر كانت الفصائل العراقية قادرة على تحرير القضاء, إلّا أن الضغوط حالت دون ذلك». موضحاً بان التحالف الدولي «أراد أن يجيّر هذه المعركة لصالحه قدر المستطاع, ويريد أن يمرّر أجنداته في القضاء».. مشدداً بان القوات العراقية قادرة بشكل كامل بجميع أصنافها على إدارة هذه المعركة وإنهائها.
مبيّناً «أن التحالف وعلى مدى مشاركاته في جميع العمليات العسكرية ترك خلفه ركاماً من الدمار كما حدث في الرمادي من تهديم البنى التحتية, وكذلك عرقلة عملية تحرير الموصل التي أخّرت حسم المعركة لعدة أشهر وساهمت في تدمير البنى التحتية للمحافظة, وهذا ما نخشى تكراره في تلعفر».
وتابع محي: «من مهّد الأرضية الأساسية لمعركة تلعفر هي فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي, بعدما حررت المحور الغربي من الموصل في الأشهر الماضية».
ويتوقع مختصون في الشأن الأمني أن تساهم القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي بحسم المعركة بانسيابية تامة, ما لم تتخللها بعض التدخلات الخارجية.
من جهته، يرى الخبير الأمني الفريق الركن حسن البيضاني, أنه ومنذ انطلاق عملية الموصل كانت هنالك نيات خبيثة لاستبعاد الحشد الشعبي من تحرير تلعفر, إلّا أن الواقع يشير إلى أن أكثر من خمسة عشر لواءاً في الحشد تشارك في عملية التحرير.
مبيّناً في حديث (للمراقب العراقي) بأن القوات المشاركة بالإضافة الى الحشد هي ستة ألوية من الجيش وأربعة ألوية من الشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب.
موضحاً أن معركة تحرير تلعفر تختلف جذرياً عما سبقها, لأن العدو غير مهيّأ للقتال لمدة طويلة بسبب انعدام الأرضية لذلك, إلّا أن هنالك مخاوف من عرقلة الجانب الأمريكي لسير العمليات.
وزاد البيضاني, بأن القصف التمهيدي الذي أنطلق ليلة الأحد, هو بإسناد فصائل الحشد الشعبي وبمشاركة طيران الجيش والقوة الجوية, منوهاً الى أن المعركة تسير على وفق ما مخطط له, والمعركة ليست بالصعبة. مزيداً بأن التحالف الدولي هو ليس أداة مساعدة وإنما معرقلة لأنه يسعى الى تمرير أجنداته، موضحاً بأن القيادة عندما زجّت أثني عشر لواءاً من الحشد قلبت الطاولة على التحالف الدولي, لأنه مجبر على وجود الحشد ضمن القوات المحررة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى