هل وفّى ترامب بوعده في السيطرة على النفط ؟ضغوط دولية تمارس ضد العراق للمطالبة برهن النفط مقابل تسديد الديون


المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
تزايد الرفض الشعبي والسياسي بخصوص الحديث عن رهن النفط العراقي مقابل تسديد ديوان العراق الخارجية والتي تجاوزت الـ132 مليار دولار، وحمّلوا سياسات الحكومة المالية الخاطئة مسؤولية تلك الديون، في ظل ضغوط دولية من الدول الدائنة تمارس ضد العراق من أجل تسديدها وهم يعلمون بالأزمة المالية التي تعصف بالبلاد نتيجة تزايد الانفاق الحكومي , وقد تزامنت هذه الحملة مع أصوات بعض السياسيين في الداخل والدعوات الامريكية حول رهن النفط العراقي مقابل الاعمار وهو ما تم رفضه وعلى الحكومة ان تعمل بجد لتخفيض الاستيراد الخارجي الذي تجاوز (43) مليار دولار لشراء بضائع كمالية من أجل توفير هذه الاموال لتسديد تلك الديون , كما ان سياسة التقشف المتبعة غير ناجحة لانها موجهة ضد المواطن وأبقت على مظاهر الترف الذي يعيشه المسؤولون في الحكومة وهي لا تدل على ان العراق يعيش أزمة مالية مما دعا بعض الدول الدائنة للمطالبة بأموالها نتيجة ذلك…كما انه من المتوقع ان يتم استغلال الديون والترويج بعدم قدرة العراق على السداد من قبل بعض المروجين للنظرية الامريكية والمنفذين للمؤامرات الخارجية وحتى لو كان ذلك يؤثر في سمعة العراق من خلال التركيز على ضعف الحكومة وعدم قدرتها على تسديد الديون من أجل استمالة أصوات الناخبين . ويرى مختصون ان الحكومة قادرة على تسديد مبالغ القروض من خلال اتباع سياسة تقشفية حقيقية تشمل الحكومة وموظفيها اولا ومن خلال مكافحة الفساد واسترداد الاموال التي سرقها الوزراء والمحافظون والدرجات الخاصة وإتباع سياسة صارمة لمكافحة الفساد واستعادة عقارات الدولة من الأحزاب المسيطرة عليها.
الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): التخبط الحكومي والبذخ في الانفاق الحكومي وتغلغل الفساد في مفاصلها وراء الأزمة المالية الحالية التي يعيشها العراق وهي المسؤولة عن القروض الكبيرة التي حصلت عليها ولم تسهم في تطوير البنى التحتية وعدم وجود مشروعات استثمارية , كما ان هناك رغبة امريكية في إغراق العراق بالديون من أجل السيطرة على القرار السياسي العراقي ورهن النفط مقابل الاعمار. وتابع المشهداني: على الحكومة اتباع سياسة اقتصادية تقشفية جادة والحد من الترف الحكومي وهدر المال وتفعيل قوانين مكافحة الفساد بحق المحافظين والوزراء الهاربين واستعادة عقارات الدولة ، فعند ذلك تستطيع الحكومة توفير بعض المليارات ودفعها لمستحقيها , وإذا ما استمرت الحكومة بسياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع قضايا الفساد والتقشف فأن القادم هو أسوأ من الحاضر.
من جانبه، يقول جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان ارتفاع الدين العام للعراق ناتج عن سوء الادارة المالية التي اتبعتها الحكومة,فضلا عن مافيات الفساد التي استولت على القروض الخارجية ولم تسهم في تطوير الاقتصاد العراقي, وتابع: رهن النفط مقابل تلك القروض هي مؤامرة أمريكية الهدف منها السيطرة على نفط العراق وهذا ما أكده الرئيس الامريكي,كما ان هناك بعض السياسيين الدواعش يروّجون لهذا الامر قبل الجميع وقد يصبح ملفاً انتخابياً يروجون من خلاله للدور الامريكي في دعم العراق وإنها التي انقذت الاقتصاد الوطني أملا في الحصول على دعم امريكي في الانتخابات. الى ذلك، قال عضو لجنة النفط والطاقة النيابية زاهر العبادي، إن الديون الخارجية على العراق كبيرة جداً وعلى الحكومة ايجاد آلية صحيحة لتسديد تلك الديون، وتلك الدول عليها الصبر على العراق لحين عبور أزمته، كاشفاً عن وجود ضغوط دولية من أجل تسديد الأموال التي في ذمة العراق، برغم ان العراق قاتل تنظيم داعش الإرهابي نيابة عن تلك الدول وبقية دول العالم. وأضاف: قضية رهن النفط مقابل تسديد ديون العراق الخارجية مرفوضة تماما.



