سلطات الإقليم غيّرت سجل الناخبين وتلاعبت بديموغرافية المدينة..انتخابات كركوك على المحك ومهلة أخيرة لاختيار حل من بين 3 خيارات


المراقب العراقي- حيدر الجابر
مازالت انتخابات محافظة كركوك تشكّل عقدة تمرير قانون الإنتخابات، إذ تمَّ طرح ثلاثة خيارات داخل مجلس النواب بشأن انتخابات المحافظة. وتمَّ تأجيل قانون المحافظات لعدم وجود توافق أساس بين نواب كركوك، مع وجود توجه لوضع مادة خاصة داخل محافظة كركوك لضمان حقوق المكونات فيها، وقد منح مجلس النواب الكتل مهلة تنتهي اليوم الإثنين لحسم أمرها بهذا الخصوص. وتمَّ طرح ثلاثة خيارات لحل المشكلة: تشريع قانون خاص لمحافظة كركوك، أو إبقاء الوضع على ما هو عليه، إو إجراء الإنتخابات ضمن القانون الحالي.
يقول الخبير القانوني د. علي التميمي: التغييرات التي أجرتها سلطات إقليم كردستان تقف عائقاً أمام أي إنتخابات في كركوك، مبيّناً أنه يمكن إدراج قانون خاص بإنتخابات المحافظة في قانون الإنتخابات. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي): «لم تجرِ انتخابات في محافظة كركوك منذ 2005 بسبب وضعها الخاص، وقد قامت سلطات إقليم كردستان بتغييرات على سجل الناخبين وتغييرات ديموغرافية في المدينة».
وأضاف «بالنتيجة إذا اُريد لها أن تجرى انتخابات بالتزامن مع بقية المحافظات فهو أمر غير ممكن في ظل هذا الوضع»، داعياً إلى «إصدار قانون خاص بانتخابات كركوك ينظّم العملية، ويمكن إدراجه ضمن قانون الإنتخابات شرط أن يكون وفق سجلات وإحصائيات جديدة…مع تحديث سجل الناخبين ومشاركة المكونات كافة وتحت إشراف مفوضية الإنتخابات». وتابع التميمي: «ستكون التأثيرات منذ 2005 حتى الآن طاغية على الوضع الانتخابي في كركوك»، وبيّن أنه «إذا لم يتمّ الاتفاق على فقرة كركوك فسيبقى الحال على ما هو عليه وهو الأمر المعمول به منذ 2005 وحتى الآن حتى يمكن الاتفاق على صيغة ترضي الجميع»، مؤكداً «عدم وجود أي مانع قانوني لتمديد عمل مجلس المحافظة»، وذكر التميمي أنه «تمُّ تمديد عمل المجلس تلقائياً منذ 2005».من جهته، قال الأكاديمي د. عصام الفيلي: مشكلة كركوك هي في أنها خاضعة للمادة 140 وإن وضعها خاص، مؤكداً أن الدستور العراقي وضع الحلول لكل المشاكل. وقال الفيلي لـ(المراقب العراقي) :إن «الكتل السياسية حتى الآن تصرّ على بقائها في المشهد السياسي دون الدفع بنخب جديدة قادرة على تعديل وجودها، فلم يستطيعوا الدفع بالدوائر الإنتخابية المتعددة ولا خلق هياكل تنظيمية تعدل توازنها في الإنتخابات»، وأضاف أن «لا يمتلكون الحول البديلة الناجحة بقدر محاولة بقائهم في السلطة»، موضحاً أن «إشكالية الكتل السياسية في العراق أنها لا تمتلك رؤية سياسية تعالج مشاكل المواطن لذلك تصبُّ القوانين في مصلحتها ولا سيما الكتل الكبيرة». وتابع الفيلي أن «مشكلة كركوك تتلخص في أن وضعها خاص ومشمولة بمناطق المادة 140 وهذا يعني أنه إما أن تطبق فيها المادة او أنها تعدّ ذات وضع خاص»، وبيّن أن «هذه المناطق تبقى صراعات فيها بين كل المكونات، التركمان يعدّونها محافظة تركمانية والأكراد يعدّونها قدس كردستان»، مؤكدا «من المفروض أن يجري تعداد سكاني في كل العراق ليمكن معرفة توزيع المقاعد». ولفت الفيلي الى أن «الدستور عالج كل المسائل وقد نصّ على فدرالية المحافظات، بينما النظام الموجود حالياً ليس فدرالياً وليس مركزياً»، وأشار إلى أنه «من المشاكل التي تحصل في المحافظات وجود مشكلة في النخب التي تقود المحافظات، إذ ان الصلاحيات الواسعة لم تقضِ على الفساد، بل إنه صار أكثر تمكناً».



