سلايدر

ما بُني على خطأ .. مطالبات التغيير مجرد استهلاك اعلامي الكتل السياسية ترسّخ مبدأ المحاصصة باختيار مرشحين لأعضاء مجلس المفوضين

1711

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
توصلت لجنة الخبراء البرلمانية المكلفة باختيار مجلس المفوضين, الى توزيع أعضاء المجلس محاصصاتياً بين الكتل الثلاث الكبرى, حيث اُختير خمسة أعضاء من التحالف الوطني واثنان من لكردستاني واثنان من تحالف القوى, وهو ما يعني إعادة المجلس الى شكله الأول, على الرغم من المطالبات الشعبية التي دعت الى اختيار أعضاء جدد من خارج رحم الكتل السياسية, لإجراء انتخابات حرة ونزيهة خالية من تلاعب تلك الكتل. اذ تصرّ الكتل السياسية على تقاسم المناصب الحساسة على أسس المحاصصة الحزبية والمذهبية, ضاربة مطالب الشعب عرض الحائط, إذ أهملت لجنة الخبراء الأسماء المهنية المستقلة التي رشحت لمجلس المفوضين, بينما منحت الشخصيات المرشحة من الكتل درجات عالية للقبول. الأمر الذي دفع نواباً الى الانسحاب من مجلس المفوضين, احتجاجا على ترسيخ مبدأ المحاصصة بين الكتل السياسية الكبرى, كاشفين عن وجود توصيات على بعض الأسماء المتحزبة التي سيتمُّ اختيارها مستقبلاً من اللجنة.
ودعا النائب محمد نوري, جميع من يطالب بإنهاء المحاصصة الى الانسحاب من مجلس المفوضين, مرجّحاً في حديث خصّ به (المراقب العراقي) أن ينسحب عدد من النواب في قابل الأيام من اللجنة, بسبب التعامل محاصصاتياً مع اختيار أعضاء المفوضية…موضحاً, أن الكثير من الشخصيات المستقلة المهنية, هي أفضل بكثير من الأسماء التي قدمتها الكتل السياسية.
كاشفاً عن وجود تلاعب في الدرجات النهائية بالنسبة للمتقدمين, داعياً الى تشكيل لجنة من القضاة لاختيار مجلس المفوضين, ولا ضير في مراعاة التوازن لكن يجب اختيار الكفوء غير المتحزب, لكون أن اي لجنة تشكل من البرلمان ستكون خاضعة للمحاصصة.
وتابع نوري: أن مخالفة الدستور هو باختيار شخصيات غير كفوءة لمجلس المفوضين, لا تشكيل لجنة من خارج الأحزاب السياسية لاختيار الأعضاء.
وتوقّع النوري أن يتمّ انسحاب عدد من أعضاء لجنة الخبراء النيابية في المستقبل احتجاجاً على الخروق في اختيار مجلس المفوضين, لأن من يرفض المحاصصة يجب أن يتخذ هذا الموقف.
من جهته يرى المحلل السياسي محمد العكيلي, أن الكتل السياسية التي صوّتت على مجالس المفوضية السابقة, يفترض عليها أن تصوّت على المجلس الجديد, لكن يجب ان يتمَّ الفصل بين المتحزب وبين غيره.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) أن الكتل السياسية التي اعترضت على مجلس المفوضية, قدمت شخصيات للمجلس الجديد, ومطالباتهم بالتغيير هي مجرد استهلاك إعلامي.
موضحاً أنه لا إشكال في اختيار شخصيات مهنية وإن كانت لهم أهواء سياسية مع الكتل التي رشحتهم, لأن المعيار الوطني هو المفترض أن يكون المعيار العملي للمجلس السابق.
مزيداً أن «اختيار اللجنة البرلمانية المكلفة باختيار مجلس المفوضين هو دستوري, لأن من يختارهم هو البرلمان, وبخلافه يجب تغيير الدستور» بحسب رأيه, لذلك يجب اختيار شخصيات مهنية وإن كانت حزبية, لأن المهنية أهم من الاستقلالية.
داعياً الى قراءة السير الذاتية بإمعان حتى يتمَّ اختيار الاسماء التي رشحتها الكتل السياسية, وفق أسس مهنية .
وتابع العكيلي: أنه لا يمكن أن ننفي وجود ضغوط سياسية, لكن على الرغم من تلك الضغوط, يجب أن يتمَّ الاختيار بشكل دقيق حتى لا يشكل عبئاً على الكتلة المرشحة.
وكان رئيس البرلمان سليم الجبوري قد أصدر أمراً نيابياً يقضي بتشكيل “لجنة الخبراء” لاختيار أعضاء المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات, برئاسة عضو هيأة رئاسة البرلمان النائب آرام الشيخ محمد، وعضوية 26 نائباً من شتى الكتل السياسية.
وصوّت مجلس النواب في جلسته المنعقدة في (16 كانون الثاني 2017) على الموافقة “من حيث المبدأ” على المضي بتشريع مقترح قانون التعديل الثاني لقانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رقم (11) لسنة 2007 والمقدم من اللجنة القانونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى