رياضيةسلايدر

لماذا لم يصدر قانون العدالة ضد رعاة الارهاب؟ .. السعودية انموذجاً مقاضاة داعمي الإرهاب في العراق بين التعقيد والتشاؤم والتشرذم السياسي

1708

المراقب العراقي- حيدر الجابر
منذ أن أقرّ الكونغرس الأمريكي قانون «جاستا» الذي أوجب على الدول الداعمة للإرهاب بتعويض المتضررين منه، بدأ العالم يشهد حراكاً للتضييق على الدول التي تدعم الإرهاب بكل أشكاله وفي العراق تعالت الصيحات منذ أن تمَّ إقرار القانون قبل 10 أشهر بضرورة سن قانون مماثل ليعوض المتضررين من العمليات الإرهابية في العراق. وقد ازدادت هذه المطالبات، إلّا أن الفعل البرلماني لم يكن بالمستوى المطلوب، وتمَّ تغييب هذه المطالب على الرغم من أهميتها، وعلى الرغم من الموقف الضعيف للسعودية سياسياً وعسكرياً، بصفتها المتهمة الأولى بدعم الإرهاب في العراق والعالم. وكشف عضو اللجنة القانونية صادق اللبان أنه لم يُقدَّم أيُ مقترح للبرلمان لمقاضاة الدول الداعمة للإرهاب، مبيناً أن هذا الموضوع يحتاج الى تنضيج وإتفاق سياسي وقناعة تامة. وقال اللبان لـ(المراقب العراقي) «لم يقدم هذا المقترح الى البرلمان، ولم يطرح في أروقته»، وأضاف «توجد رغبة تجاه هذا الموضوع ولكن لم يتمّ التحرك في البرلمان»، موضحاً أنه «لا يوجد مانع ولكنَّ هذا الموضوع يحتاج الى صياغة وتنضيج واتفاق حتى تضمن تمريره»، وتابع اللبان أن «الأهم هو أن يقتنع التحالف الوطني بالموضوع». من جهته أكد الخبير القانوني طارق حرب :أنه لا توجد أي سابقة دولية بإدانة دولة ما وتغريمها تعويضات…وقال حرب لـ(المراقب العراقي) «لم يحصل في تاريخ القضاء الدولي أنَّ دولة معينة او مجموعة من الناس قاضوا دولة أخرى بالمطالبة بتعويضات عن الأضرار التي أصابتهم»، وأضاف «لم يقاضِ أحد أمريكا عن حربها على العراق في 1990 و2003 ولا يوجد هذا الشيء في كل دول العالم»، موضحاً «صدر قانون جاستا الأمريكي ولكنَّه لم يطبق، وقد أعطى الحق للمواطنين الأمريكان بمقاضاة الدول التي تشجّع على الإرهاب».
وتابع حرب «حتى الآن لم يصدر حكم واحد بهذا الأمر، وهو ممكن التطبيق لأنه توجد أموال سعودية في البنوك الأمريكية يمكن مصادرتها و وضع اليد عليها»، وبيّن «لا توجد سابقة لهذا الأمر، وعلينا تقديم أدلة وإثباتات عن دعم السعودية للإرهاب، وأي قرار يصدر من محكمة عراقية أو دولية فلا قيمة له». مؤكداً: أن «هذه الأمور سياسية وليست قانونية». وقانون (العدالة ضد رعاة الإرهاب) أو بما يعرف بإسم قانون جاستا وهو مشروع قانون معلّق في كونغرس الولايات المتحدة يضيق المفهوم القانوني للحصانة السياسية عبر تعديل قانون حصانات السيادة الأجنبية وقانون مكافحة الإرهاب. وقد تمَّ تمرير المشروع من مجلس الشيوخ بلا أي المعارضة في أيار 2016، وفي أيلول 2016 مُرِّر كذلك بالإجماع من مجلس النواب. والقانون لا يذكر هجمات 11 أيلول أو السعودية إلا أنه سيسمح ضمنياً بإجراء دعاوى قضائية ضد المملكة من الضحايا وأسرهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى