
على الرغم من اقرار قانون الحشد الشعبي بالأغلبية في تشرين الثاني من عام 2016 ومصادقة رئيس الجمهورية والذي نص على ان يكون الحشد الشعبي هيأة رسمية وان يكون تشكيلا عسكريا مستقلا وجزءا من القوات المسلحة العراقية ويرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة, إلا انه مازال يعاني من عدم توزيع رواتب منتسبيه بصورة منتظمة وإنما يعتمد على المنح والمكافآت التي تمنح من قبل الامانة العامة لمجلس الوزراء , وعلى الرغم من اقرار قانون الموازنة لفقرة استقطاع رواتب الموظفين والمتقاعدين التي تخصص كرواتب للحشد إلا ان وزارة المالية لا تصرف هذه الرواتب والتي تعزو سببها الى عدم وجود رغبة حكومية حقيقية في توزيع تلك الرواتب , خاصة ان موازنة الحشد غير كافية ضمن موازنة 2017 والتي تم بموجبها مناقلة 30 مليار دينار من مخصصات مجلس النواب لتوزيعها كرواتب وأعمار الكرادة , كما ان الموازنة التكميلية لم تشمل فقرة زيادة الرواتب لمنتسبي الحشد كما وعد رئيس الوزراء …فلا توجد صكوك لرواتب الحشد في وزارة المالية وهي دليل على عدم وجود مصداقية حكومية لصرف رواتب الحشد وكذلك مستحقات عوائل شهدائه والجرحى . ويرى مختصون ان رئاسة الوزراء تتذرع بعدم وجود قوائم ادارية لعناصر الحشد , وبالتالي تتأخر رواتبهم لكن هيأة الحشد نفت ذلك وتؤكد تسليمها قوائم بأسماء الألوية والأفواج , كما ان رواتب الحشد لا توازي رواتب أية مؤسسة أمنية ومع ذلك فهناك تسويف ومماطلة في تسليم رواتب منتسبي الحشد وهو عكس التصريحات الحكومية التي تؤكد انها مؤسسة حكومية ولها حقوقها.
المحلل السياسي عباس العرداوي قال في حديث مع (المراقب العراقي): تتذرع الحكومة دائما بعدم وجود هيكلية ادارية ومعرفة الاعداد الاولية المعتمدة للحشد الشعبي والذي يضمن توزيعا عادلا لرواتبهم , أما هيأة الحشد فهي تؤكد تسليم قوائم بأسماء الالوية والأفواج الى وزارة المالية ومع ذلك فهناك تسويف ومماطلة من أجل عدم توزيع الرواتب بشكل منتظم , علما ان رواتب الحشد لا توازي رواتب اية مؤسسة عسكرية , وما يحصل عليه الحشد هو نتيجة ضغوط للحصول على رواتب منتسبيه. وتابع العرداوي: هناك عدم مصداقية من قبل الحكومة في توزيع رواتب الحشد , حتى ان وزارة المالية تؤكد عدم وجود صكوك صرف الحشد , وبالتالي عدم وجود تخصيصات مالية من قبل الامانة العامة لمجلس الوزراء وما يحصل عليه الحشد هي منح ومكافآت مالية من استقطاعات رواتب الموظفين.
من جانبه، يقول المحلل السياسي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): الحكومة تعلل عدم توزيع رواتب الحشد الشعبي بانتظام بسبب الاليات الادارية غير الناجحة في الحشد , لكن هذا التبرير غير صحيح فهو مؤسسة حكومية وعلى مجلس الوزراء ان يمد الحشد بكوادر ادارية لإنجاح عملها, لكن عدم وجود نوايا حكومية صادقة بصرف رواتب الحشد جعل موظفي المالية يترددون خوفا من اتهامهم بالفساد .
وتابع آل بشارة: على الرغم من اقرار قانون الحشد وإصدار أمر بزيادة رواتبهم إلا انها حبر على ورق ، فالموازنة التكميلية لم تشمل هذه الزيادة بل ان رواتب منتسبي الحشد تمت مناقلتها من مخصصات مجلس النواب وبالتالي فأن هذا أكبر دليل على عدم مصداقية الحكومة في توحيد رواتبهم مع منتسبي الداخلية والدفاع . الى ذلك، أكد المتحدث الرسمي بإسم الحشد الشعبي احمد الأسدي, ان وزارة المالية لم تصرف مخصصات الحشد الشعبي برغم تصويت مجلس النواب عليها. وقال الأسدي: وزارة المالية لم تتحرك لصرف مخصصات الحشد بالرغم من تصويت مجلس النواب عليها في تشرين الثاني من عام 2016. وأضاف الأسدي: الحشد الشعبي مؤسسة عسكرية ولا يمكن لنا المشاركة في الانتخابات.



