بارزاني يلعب بورقة الطائفية لمواجهة معارضيه التغيير: معظم دول الجوار والعالم لا تدعم إعلان الدولة الكردية


أكدت حركة التغيير الكردية: أن إجراء الاستفتاء الكردي سيضر بالعلاقات مع دول الجوار, مشيرة إلى أن معظم دول الجوار والدول العظمى وبغداد لا تدعم إعلان الدولة الكردية في هذا الوقت.وقال النائب عن الحركة بيستون فائق في تصريح صحفي، إن “ كردستان تعاني من وضع اقتصادي متدهور و ازمة مالية حادة وتعطيل لاغلب المؤسسات الحكومية التشريعية والمتمثلة بالبرلمان و وجود معارضة بين الاحزاب والكتل الداخلية بالتالي فان التوقيت غير مناسب داخليا وخارجيا”. واضاف فائق، أن “دول الجوار مثل تركيا وايران وسوريا ترفض وبشكل قاطع الاستفتاء فضلا عن بغداد التي ابدت رفضها بشكل قاطع والدول العظمى ما يعني ان الدولة الكردية مرهونة بالفشل قبل اعلانها”.وتابع، أنه “كان من المفترض اتخاذ إجراءات عدة في مقدمتها تحسين الوضع الاقتصادي في كردستان وتحسين العلاقات بين الاحزاب الكردية وتفعيل المؤسسات الحكومية اضافة ‘لى انشاء قوة عسكرية موحدة وهذه مسألة بنيوية لبناء اي دولة والإقليم حتى الان لم يحققها”. من جانبه اكـد وزير الخارجيـة ابراهيم الجعفري استمرار المخاطبات العراقية للحكومة التركيـة بضرورة الايفاء بوعدها لسحب قواتها من الاراضي العراقية .وقال الجعفري في مؤتمر صحفي مشترك بعد استضافته في لجنة العلاقات الخارجية النيابية، ان «الاجتماع كان بخصوص العديد من الامور ابرزها عمل الوزارة واداء كوادرها ، وتم الاستماع الى بعض التساؤلات من النواب «.واضاف ان «الحكومة العراقية خاطبت الاتراك بضرورة الايفاء بوعدهم في سحب قواتهم من الاراضي العراقية ، لكن مبرراتهم كثيرة وتم حصد اجماع الكثير من الاراء من الجامعة العربية وغيرها بضرورة سحب القوات ولن نتردد الى ان يتم اخراج اخر جندي «، مبينا ان « هذا الامر جزء من إستراتيجية وزارة الخارجية الجديدة في الحفاظ على العلاقة مع تركيا وباقي الدول في العالم بما يحفظ السيادة العراقية ، ولاتوجد مناسبة الا ونذكر تركيا فيها بضرورة حسن التصرف ونذكرهم بموقف العراق ضد الانقلاب الذي حصل في تركيا».وبشأن الموقف الدولي من استفتاء كردستان، قال الجعفري «لم نسمع من اية دولة في العالم تأييدا لقضية الانفصال ، والكل يبدي تحفظه دائما واعلنوا الوقوف رسميا مع الحكومة العراقية»،مبينا ان»العراق شعب واحد يضم العديد من الطوائف ولا نملك الحق الدستوري بمنع اي طرف من ممارسة حقوقه الدستورية وهي جميعا محترمة ، لكن المواطن الكردي لم يعانِ الضغط والارهاب الذي عانى منه في زمن صدام وكذلك باقي المكونات وهم يكونون اليوم البرلمان والحكومة».وتابع ان « العراق يشهد مشاركة متكاملة اليوم بين جميع المكونات، ورئيس الجمهورية الاول والثاني من المكون الكردي»، مشيرا الى ان « العراق حاليا يطل باطلالة رائعة في التجربة الاخيرة والاصطفاف العسكري حقق الانتصار ضد الارهاب والاصطفاف السياسي اوصلنا الى 16 مؤسسة اممية ولايمكن التفريط بهذا الامر».وبشأن الهجوم الارهابي على سفارة العراق في كابل، اوضح الجعفري ان «الانتصارات التي حققتها القوات الامنية على داعش استفزتهم ما دفعهم الى فعلتهم في سفارة العراق في كابل»، شاكرا سفارة جمهورية مصر العربية لموقفها مع السفارة العراقية»،مؤكدا ان «الاشتباكات هنالك اسفرت عن مقتل اثنين من العاملين في السفارة وهما ليسا عراقيين، وهذه جريمة اضافية لداعش».الى ذلك نشرت صحيفة «المونيتور» الاميركية تقريرا تحدث عن الخلافات الداخلية للكرد في ظل الاصرار على المضي باتجاه الاستقلال، مشيرا الى أن رئيس الإقليم مسعود بارزاني قد يسعى الى تحقيق التوازن بين معارضة بغداد وإيران من خلال اللعب على «البطاقة الطائفية».وذكر التقرير، أن «من غير الواضح كيف يتولى رئيس كردستان العراق مسعود بارزانى إدارة المعارضة من الجميع في وقت من المتوقع ان يصوّت الاكراد العراقيون بأغلبية ساحقة على تفضيلهم لدولة مستقلة في 25 ايلول القادم»، عادّا ان «بارزاني قد ينظر الى التصويت بنعم على أنه نفوذ للتفاوض مع بغداد والقوى المجاورة من موقع قوة أكبر».وبعد استعراض اسباب معارضة كل من تركيا وايران للاستفتاء على استقلال كردستان، أشار التقرير الى امكانية سعي بارزاني إلى تحقيق التوازن بين معارضة بغداد وإيران من خلال اللعب على «البطاقة الطائفية».



