عربي ودولي

تركيا تكشف معلومات سرية عن «10» قواعد أمريكية واشنطن تبني قواعد في سوريا بدلاً من إنجرليك لحفظ أمن الكيان الصهيوني

1447

عتدّ عضو القيادة المركزية في الحزب الديمقراطي السوري، نبيل صافية، أن المخطط الأمريكي لإنشاء قواعد في سوريا يخدم أهدافا عدة بعيدة المدى، منها توفير بدائل لقاعدة إنجرليك بتركيا.وأوضح صافية أن تعزيز واشنطن لوجودها العسكري بشمالي سوريا يخدم أغراضا عدة، أهمها خلق توازن مع الوجود الروسي، وضمان استقلالية دولة كردية مستقبلية والحفاظ عليها، وهو ما يخدم أمن إسرائيل في ظل النفوذ الإيراني في سوريا.وأشار السياسي السوري إلى أن التغلغل الأمريكي في المنطقة هو للسيطرة على المعابر مع العراق ، وعلى منابع النفط ومناجم الفوسفات وتهريب الآثار الموجودة في تلك المناطق، إضافة إلى أنه رسالة لتركيا مفادها استبدال قاعدة أنجرليك بأخرى على الأراضي السورية، في ظل تصعيد العلاقات بين واشنطن وأنقرة بسبب الدعم الأمريكي لقوات كردية تعدّها أنقرة إرهابية وانفصالية.وتعد قاعدة إنجرليك الجوية منطلقا أساسيا لطائرات التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» بقيادة الولايات المتحدة، التي تشن العمليات في سوريا والعراق. وقال صافية إن واشنطن تعمل تحت ستار تدريب قوة المعارضة الكردية في محاربة تنظيم «داعش» وتوفير الدعم لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وتأمين تأهيل النازحين السوريين في مناطق آمنة وذلك لتحقيق مصالحها.وأكد صافية أن سوريا ترفض وجود أي قوات أجنبية على أراضيها من دون التنسيق مع الحكومة الرسمية، وتعدّه عدوانا .وأشار صافية إلى أن تركيا سرّبت معلومات سرية حول مواقع تمركز القواعد الأمريكية الـ10 بشمالي سوريا بسبب معارضتها لوجود أية قواعد أجنبية في المنطقة الحدودية.وفي وقت سابق كشفت وكالة «الأناضول» التركية الحكومية عن مواقع 10 قواعد أمريكية في الأراضي السورية.
وقالت الوكالة، في تقرير خاص أعدته بهذا الصدد، إن القوات الأمريكية تستمر، منذ عام 2015، بتوسيع وجودها العسكري في المناطق الخاضعة لتحالف «قوات سوريا الديمقراطية»، التي تشمل في هيكله العسكري الأساس «وحدات حماية الشعب» الكردية، في الشمال السوري.وأوضحت «الأناضول» أن الولايات المتحدة أقامت قاعدتين جويتين الأولى في منطقة رميلان بمحافظة الحسكة شمالي شرق البلاد في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2015 والثانية في بلدة خراب عشق جنوب غربي مدينة كوباني (عين العرب) في محافظة حلب شمال البلاد.وأشارت الوكالة إلى أن القاعدة في رميلان كبيرة بقدر كاف لاستقبال طائرات شحن، فيما لا تستخدم القاعدة في خراب عشق إلا لهبوط المروحيات العسكرية.كما أوضحت أن قاعدة رميلان تعدّ نقطة مهمة تجري عبرها إيصال المساعدات العسكرية للقوات الكردية في سوريا، فيما يأتي جزؤها الآخر عبر الحدود السورية العراقية.وأشارت الوكالة التركية الحكومية في هذا السياق إلى أن مثل هذه القواعد الميدانية يجري دائما إخفاؤها بصورة جيدة لأسباب أمنية، مما يصعب تحديد مواقع وجودها.
وبالإضافة إلى القواعد المماثلة، تستخدم القوات الأمريكية أيضا كمراكز للقيادة كلا من المباني السكنية ومعسكرات «قوات سوريا الديمقراطية» والمصانع المتنقلة.ولفتت «الأناضول» في تقريرها إلى أن القوات الأمريكية، وبغرض ضمان أمن هذه المواقع العسكرية، تعلن في محيطها ما يسمى بـ»الأراضي المحظورة».وتحتضن هذه المواقع العسكرية، التي يبلغ عددها 8، حسب معلومات الوكالة، عسكريين معنيين بتنسيق عمليات القصف الجوي والمدفعي للقوات الأمريكية، وضباط مسؤولين عن تدريب الكوادر العسكرية الكردية، وضباط مختصين في تخطيط العمليات، وكذلك وحدات عسكرية للمشاركة في أعمال قتالية مكثفة.
أما المعدات العسكرية، التي تم نشرها في هذه المواقع، فتشمل بطاريات مدفعية ذات قدرات عالية على المناورة، ومنظومات لراجمات الصواريخ، والمعدات المتنقلة لتنفيذ عمليات الاستطلاع وعربات مصفحة مثل مدرعات «Stryker» للقيام بدوريات وضمان أمن هذه المراكز.وأوضحت الوكالة أن 3 مواقع عسكرية أمريكية تمت إقامتها في أراضي محافظة الحسكة.وأشارت «الأناضول» إلى أن الأحدث منها يقع في بلدة تل بيدر شمال المحافظة ويحتضن مئة من عناصر القوات الخاصة الأمريكية تم نشرهم في إطار محاربة تنظيم «داعش».الموقع الثاني تم إنشاؤه في منطقة الشدادي جنوب الحسكة ويوجد فيه نحو 150 مقاتلا من القوات الخاصة الأمريكية بهدف دعم عمليات «قوات سوريا الديمقراطية» ضد «داعش».أما الموقع الثالث فيقع في منطقة تل تامر الزراعية على الحدود السورية التركية ويعمل فيه عدد غير محدد لعسكريين من التحالف الدولي المناهض لـ»داعش» والذي تقوده الولايات المتحدة.كما أقامت الولايات المتحدة مركزين لقيادة العمليات في مدينة منبج عام 2016 بعد أن انتزعت «قوات سوريا الديمقراطية» السيطرة عليها من تنظيم «داعش».الموقع الأول يقع في بلدة عين «دادات» قرب المدينة، وتعتبر «الأناضول» أن هذا المركز قد يستخدم من قبل القوات الخاصة الأمريكية لمراقبة تحركات فصائل «الجيش السوري الحر»، التي تحظى بدعم من القوات التركية.
فيما يقع مركز القيادة الثاني في بلدة «أثرية» ويستخدم من الولايات المتحدة لضمان أمن عناصر «قوات سوريا الديمقراطية» أمام «الجيش السوري الحر».كما ذكرت «الأناضول» عن وجود موقعين عسكريين أمريكيين في أراضي محافظة الرقة الشمالية.النقطة العسكرية الأولى تقع في تل Mistanur جنوبي عين العرب وتحتضن، فضلا عن عناصر من القوات الخاصة الأمريكية، مقاتلين من نظيرتها الفرنسية.ويوجد الموقع العسكري الثاني في مدينة عين عيسى شمالي الرقة، والتي تسيطر عليها «قوات سوريا الديمقراطية»، ويعمل فيها، حسب الوكالة التركية الحكومية، 200 عسكري أمريكي و75 عنصرا من القوات الفرنسية.كما أقامت القوات الأمريكية موقعا عسكريا كبيرا في مدينة صرين شمال غربي مدينة عين العرب في محافظة حلب ويجري استخدامها لاستقبال طائرات الشحن العسكرية.وأشارت «الأناضول» إلى أن هذا الموقع تجري عبره عمليات توريد الأسلحة والمعدات العسكرية لمقاتلي «قوات سوريا الديمقراطية».ويجري نشر هذه المعلومات السرية من الوكالة الحكومية التركية في خطوة تعدّ إشارة جديدة إلى استياء السلطات التركية من السياسات الأمريكية في سوريا لا سيما اعتمادها في القتال ضد «داعش» على القوات الكردية في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى