صحة المعتقلين في خطر ..صمت دولي عن المعاناة الإنسانية لسجناء البحرين
في ظل صمت المجتمع الدولي عن المعاناة الإنسانية والحقوقية للبحرينيين داخل السجون وخارجها، كشفت تقارير من داخل «سجن جَوْ» المركزي عن تفاقم معاناة المرضى المعتقلين وسوء المعاملة التي يتعرضون لها على ايدي السلطات. ويزداد المشهد قتامة داخل السجون في البحرين مع معاناة المعتقلين من المضايقات المستمرة والمعاملة السيئة والحرمان من الحقوق الإنسانية، بينها تلقي العلاج والأدوية، الذي تسبب بانتشار الكثير من الأمراض من جهة، وتردي الأوضاع الصحية لبعض المعتقلين من جهة أخرى. وكشفت تقارير خاصة من زنازين «سجن جَوْ» المركزي عن معاناة العديد من المعتقلين المرضى من مرض «السكلر»، حيث يواجهون ظروفاً صحية صعبة بسبب حرمانهم من العلاج اللازم، إذ أن 10 سجناء مصابين بالمرض بشكل حاد يتكرر سقوطهم داخل السجن بسبب عدم توفير الرعاية الصحية المطلوبة. وأوضح تقرير أعده 10 نشطاء داخل السجن أن هناك مخاطر تتهدد حياة عدد المعتقلين المرضى منهم في ظل الانتقام الممنهج الذي تمارسه السلطات بمنع الأدوية والامتناع عن نقلهم إلى العيادات الخارجية، فضلا عن تدني الظروف الصحية العامة داخل السجن. وترفع السلطات داخل السجون من وتيرة استهدافها للمعتقلين، ممارِسةً أقسى انواع الانتهاكات استكمالاً للمشهد المستشري في البلاد من استهداف المواطنين والنشطاء، إذ تشمل قائمة الانتهاكات سوء المعاملة الجسدية والصحية، فيما بيّنت معلومات أن إدارة السجن تستمر في إغلاق الزنازين على السجناء على مدى 24 ساعة باستثناء 40 دقيقة يُسمح فيها لهم بالخروج إلى الفناء الخارجي للتعرُّض للشمس. كما يُعاني السجناء من تضييق مستمر أثناء إجراء الاتصالات العائلية، فلا يُتاح لهم الوقت الكافي، فيما يتم تقييد البعض أثناء الاتصال ويُجبرون على الوقوف ومقابلة الجدار، فضلاً عن إغلاق الخط فجأة والدخول إلى السجن أثناء عملية الاتصال، على وفق أحد التقارير الذي أشار إلى ضرب السجناء المتواصل داخل العيادة وفي السجن الانفرادي وأثناء التفتيش أيضا. ومن جانب اخر ، نفى وزير خارجية البحرين، خالد بن أحمد آل خليفة، ما ذكرته بعض التقارير الإعلامية حول إنشاء مصر قاعدة عسكرية لها في جزر حوار البحرينية. وفي رده على سؤال حول ما يتردد عن تعاون عسكري مصري بحريني في جزر حوار، قال آل خلفية، خلال مشاركته في مؤتمر صحفي مشترك لوزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين ومصر عقب اجتماعهم في المنامة، «التعاون العسكري مستمر منذ عقود، وكل عام هناك نوع من التمرينات العسكرية والتعاون العسكري…. فهذا شيء مستمر وليست له علاقة بأية منطقة، أما ما ورد حول بعض الأمور فهو مجرد أخبار وردت بوسائل الإعلام». بدوره قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن هناك علاقات عميقة تجمع بين البلدين، وهناك تعاون عسكري في كافة المجالات. وأوضح أن «هذا من شأنه أن يعزز من الأمن القومي العربي، وأمن البحرين وأمن مصر وكافة الأشقاء». وكانت بعض وسائل الإعلام، وعلى رأسها مجلة «الأهرام العربي» المصرية، قد ذكرت أن العمل جار لإنشاء قاعدة عسكرية مصرية في جزر حوار البحرينية الواقعة على بعد كيلومترين من أراضي قطر، وذلك في إطار رد دول المقاطعة على رفض السلطات القطرية للمطالب الـ13، التي تم طرح تنفيذها أمام الدوحة كشرط لتطبيع العلاقات معها. يذكر أن منطقة الخليج تشهد حاليا توترا داخليا كبيرا على خلفية إعلان كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، صباح يوم 5/6/2017، عن قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع قطر ووقف الحركة البحرية والبرية والجوية مع هذه الدولة الخليجية.



