سلايدر

اسرائيل تحرّض كردستان على الانفصال .. اعلنوا استقلالكم الحكومة مطالبة بالرد على التدخلات الصهيونية في الشأن العراقي

1414

المراقب العراقي- حيدر الجابر
ليست هي المرة الأولى التي يحرّض فيها الكيان الصهيوني على انفصال إقليم كردستان، إلَّا أن الأمر زاد في المدة الأخيرة مع إقتراب موعد الإستفتاء الذي دعا له رئيس الإقليم مسعود بارزاني، وهو الإستفتاء الذي يحظى برفض دولي وإقليمي وعراقي وكردي، كان آخره موقف روسيا الحاسم والرافض لأي حديث عن الاستقلال. وخلال مؤتمر عقده في العاصمة الأمريكية: واشنطن مستشار مجلس الأمن في الإقليم مسرور البارزاني خاطبه أحد المسؤولين الصهاينة الحاضرين بالقول «أعلنوا الاستقلال واُبذلوا جهودكم فيما ترونه جيداً لكم والعالم سوف يحبكم»، وهو ما يضيف تدخلاً سافراً جديداً الى قائمة التدخلات الصهيونية في الشأن العراقي.
من جانبها أكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون أبتسام الهلالي :أن مشروع الإستفتاء مشروع صهيوني، مطالبة الدبلوماسية العراقية بتقديم شكوى للأمم المتحدة بشأن التدخلات الصهيونية. وقالت الهلالي لـ(المراقب العراقي) إن «الإستفتاء بحد ذاته غير دستوري لأن الأكراد صوّتوا على الدستور في 2005 بالبقاء ضمن العراق ويتمتعون بشراكة في الموارد والسياسة وغيرها»، وأضافت : أن «الروابط التاريخية والاجتماعية تربط بين المكونات العراقية وأي محاولة للانفصال مرفوضة اجتماعيا قبل ان ترفض سياسياً»، موضّحة أن «مشروع الإستفتاء مشروع إسرائيلي تدعمه تل ابيب بقوة». وتابعت الهلالي :أن «المقرات الإسرائيلية موجودة في أربيل وبعلم من بارزاني…ومشروع الانفصال يهدف الى ضرب العراق تحديداً»، وبيّنت أن «معظم الكتل السياسية الكردية رفضت الانفصال والإستفتاء»، داعية الدبلوماسية العراقية الى «اتخاذ إجراءات قانونية مناسبة وتقديم شكوى إلى الأمم المتحدة لإيقاف التدخل الإسرائيلي في السيادة العراقية». من جهتها أكدت النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني نجيبة نجيب:أن الإستفتاء هو موضوع خاص بالأكراد حصراً وهم غير معنيين بمواقف بقية الدول، كما أكدت فشل تجربة الأكراد مع الدولة العراقية منذ تأسيسها. وقالت نجيب لـ(المراقب العراقي) إن «مسألة الاستقلال موضوع خاص بشعب الإقليم وقراره ولا شأن لأي جهة بهذا الموضوع ولا حتى الأحزاب السياسية الكردية»، وأضافت أن «ترحيب او رفض أي دولة بالاستفتاء والانفصال يعبّر عن موقفها الخاص، لأن كردستان هي من تقرّر مصيرها من خلال الإستفتاء»، موضّحة «لقد جرّب الأكراد كل الوسائل مع الدولة العراقية ولم يصلوا الى نتيجة، والمهم هو رأي الأكراد وتفهُّم صنّاع القرار في بغداد». وتابعت نجيب: أن «الموقف الإسرائيلي شأن خاص بتل أبيب ولسنا معنيين به، ونتمنى أن تقف كل الدول الى جانب كردستان»، وبيّنت أن «قرار الإستفتاء والاستقلال جاء بسبب السياسات الفاشلة للدولة العراقية منذ 1921»، مشدّدة على أن «الأنظمة المتتالية لم تبنِ دولة يشعر فيها العراقيون بالإنتماء، لأنَّها كانت وما زالت أنظمة قومية أو طائفية».
يُذكَر أن المسؤولين الصهاينة أعلنوا مراراً وتكراراً وقوفهم إلى جانب انفصال إقليم كردستان، بينما أعلنت إيران وتركيا وروسيا والإتحاد الأوربي رفضهم لأي تغيير في خارطة العراق، إضافة إلى رفض الحكومة العراقية، وعدد من الأحزاب الكردية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى