سلة وجع أسبوعية
بين الفينة والفينة، تتجمع في رأسي مجموعة كبيرة من الموضوعات، التي يستحق كل منها أن أكتب عنه مقالاً بحجم هذا العمود، ولأن عددها كبير جدا؛ فإن من المتعذر الكتابة عنها كلها، و وفقا لقاعدة ما يدرك جله لا يترك كله، ألجأ كل مرة الى جمعها في سلة واحدة، وغالبا ما تحتوي تلك السلة بعضا من أوجاعنا، فإليكموها..!
• على الرغم من الإعتراضات الكثيرة، التي يواجهها موضوع؛ خصخصة قطاع توزيع وجباية أجور الكهرباء، إلا أن الوزارة وبدعم من رئاسة مجلس الوزراء، وصمت مجلس النواب، ماضية قدما بإحالة مناطق عديدة على شركات خاصة، معظمها ليست معروفة، أو تمّ تؤهلها للنهوض بهذه المهمة المعقدة.
نقول خصخصة قطاع توزيع وجباية الكهرباء، تعني أن الحكومة عموما، و وزارة الكهرباء على وجه التحديد، فشلت فشلا ذريعا في عملها، فلجأت الى تحميل المواطنين نتائج فشلها..
• قرر مجلس الوزراء، أو بالأحرى السيد رئيسه، وبأمر ديواني بتخصيص قطعة ارض ٢٠٠ متر لعوائل شهداء ( القوات الأمنية، الحشد الشعبي، الحشد العشائري، البيشمركة ) مع قرض ٣٠ مليون بدون فوائد، على ان يتمّ إكمال الإجراءات خلال مدة أقصاها ١/١١/٢٠١٧.
نقول ليس من المنتظر طبعا؛ أن تكون هذه الأراضي؛ من سنخ تلك الأراضي التي وزعت على البرلمانيين، على ضفاف دجلة الخير أم البساتين، ولا من نوع تلك التي تم توزيعها، على الذين تسببوا بسقوط الموصل في شارع فلسطين، أو التي تسلمها موظفو مجلس النواب ومجلس الوزراء، في منطقة الهبنة في الكاظمية، بل من المؤكد أنهم سيختارون لأسر الشهداء أرضاً خارج المدن، في إحدى «الصبخات» التي لا ينمو فيها غير العاقول، هذا إذا تم تنفيذ القرار، وسيأتي يوم 1/11/2017، و»أهلسوا» لحيتي إن تمّ تنفيذ الأمر!
• شركات الإتصالات العاملة في العراق، أحتكرت هذا القطاع الحيوي؛ والذي يرتبط إرتباطا مباشرا بالمواطنين منذ عام 2007، وتقدم تلك الشركات خدماتها؛ وفقا لعقد أبرمته وزارة المالية آنذاك، وكان يفترض أن يكون ثمن تلك التراخيص قرابة ثمانية مليارات دولار، وقد عُد ذلك العقد أيامها فتحا مبينا ، لكن الواقع وكم الأرباح التي جنتها تلك الشركات، يكشف أنه كان ثمنا بخسا لخدمة سيئة.
نقول إن شركات الإتصالات، قد أمعنت في التربح على حساب المستهلك العراقي، وآخر «فتوقها» هو أنها وخلافا للعقود المبرمة معها، تقوم بدفع المستهلكين، لممارسة لعب القمار، عبر عروض الجوائز الأسبوعية، مرة على سيارة نوع تويوتا لاندكروز»جكسارة»، أو على مبلغ خمسة ملايين دينار، او سيارات نوع بيجو وهكذا..تعاضدها في هذا النهب القماري المنظم، قنوات فضائية تلفزيونية، ونتساءل عن مشروعية هذا النشاط، سواء من الناحية القانونية، أم من الناحية الأخلاقية؟؟.
إذا تركنا جانبا التردي الواضح بخدمات الإتصالات، فإن ثمة تساؤلاً آخر يحتاج الى تفكيك؛ هو أنه إذا كانت هناك حرية للقنوات التلفزيونية غير الحكومية، فما الدافع الذي يسمح للقناة الفضائية العراقية، بالمشاركة بهذا النشاط المثير للجدل؟!
كلام قبل السلام: أعظم أنواع الألم؛ أن لا تحظى بمن يصغي لألمك..!
قاسم العجرش



