رجل يعمل كـ «تمثال» منذ أكثر من 30 عاماً


على اختلاف أنواع الوظائف، باتت الوظيفة التي يؤديها رجل هندي في الخمسين من عمره هي الأغرب على الإطلاق . عبد العزيز (54 عاماً) من الهند يعمل في وظيفة غريبة من نوعها ربما لن تجد لها مثيلاً في أي مكان آخر في العالم، فهو يعمل كـ (تمثال) حي منذ أكثر من 30 عاماً ويُحاول أن يُقنع الآخرين أنه تمثال!.. لمدة ست ساعات متواصلة، يقاوم عبد العزيز محاولات الناس المتكررة في جعله يتحرك أو يبتسم أو يُغيِّر من وضعيته ولو قليلاً لكن لا أحد يتمكَّن من ذلك لقدرته الكبيرة على تأدية دور (التمثال) على أكمل وجه. عبد العزيز المعروف محلياً باسم (تمثال الهند)، يعمل في هذه المهنة الغريبة منذ عام 1985م وذلك بعد مدة قصيرة من حصوله على وظيفة حارس أمن في منتجع في تشيناي بالهند. مديره في العمل سافر في ذلك الوقت فترة قصيرة إلى إنجلترا وكان مُولعاً بالحراس الملكيين لقصر باكنغهام والذين يقضون معظم وقتهم في الوقوف ثابتين لا يُبدون أية حركة مهما كان السبب. لهذا السبب، أخضع المدير حراس الأمن في الهند إلى تدريبات صارمة بحيث لا يُسمح لهم بالتحرك أو الكلام أو الابتسامة لمدة أربع ساعات متواصلة، حتى إبعاد ذبابة عن وجههم كان ممنوعاً! وليس مستغرباً أن يكون عبد العزيز أفضل هؤلاء الحراس في الثبات لمدة طويلة.. ومنذ 32 عاماً حتى اليوم، استمر عبد العزيز بالعمل في هذه الوظيفة الغريبة برغم أنها لم ترقه في البداية، لكن الخوف من خسارة عمله جعله يرضخ لطلب المدير ووافق على أن يتحوَّل إلى تمثال حي وأن يقف لمدة ست ساعات دون حركة ويُقاوم محاولات الناس والزوَّار بتحريكه دون جدوى!.. عبد العزيز ليس الشخص الوحيد في العالم الذي يعمل بأسلوب تمثال، إلا أنه الوحيد الذي لم يتمكَّن أحدٌ حتى اللحظة من جعله يرمش أو يتحرك مدة ست ساعات متواصلة. حتى حرّاس قصر باكنغهام يرتاحون مدة قصيرة كل ساعتين!.. ولشدة ثباته في مكانه، وضع البعض جائزة مالية قدرها 10000 روبية لمن يتمكَّن من جعله يتحرك ولو قليلاً! إلا أن أحداً لم يتمكَّن من ذلك. كما أن حراس أمن ينتشرون على مقربةٍ منه لحمايته من المتطفلين. ومن أجل الحفاظ على صحته والتغلب على مشاكل الوقوف لمدة طويلة دون حراك، يتحرك عبد العزيز باستمرار خلال فترة استراحته ويحرص على تناول الطعام الصحي ويمارس اليوغا باستمرار. أصبح عبد العزيز اليوم من المشاهير ليس فقط في الهند، ولكن أيضاً في بلدان آسيوية أخرى مثل سنغافورة أو ماليزيا. وقد جاء العديد من مشاهير بوليوود إلى تشيناي ليشاهد بنفسه التمثال الحي عبد العزيز ويُحاول جعله يتحرك، ولكن لم ينجح أي أحدٍ بذلك، ويتلقى عبد العزيز راتباً شهرياً مقداره 10000 روبية مقابل وقوفه 6 ساعات متواصلة في عمله. واليوم، يُفكر عبد العزيز بالتقاعد قريباً، وقد بدأ بالفعل بتدريب شخص ليحل محله. من بين خمسة مرشحين، واحد فقط سيُثبت أن لديه ما يلزم ليكون أفضل تمثال حي في العالم.



