تواصل الإقتحامات الصهيونية للأقصى ومصادرة مفاتيح المسجد المبارك
صادرت قوات الإحتلال الاسرائيلي مفاتيح المسجد الأقصى واستبدلت موظفي وزارة الأوقاف الأردنية بغيرهم من اليهود, وفرضت بلدية الاحتلال سيطرتها على المسجد الأقصى وتقوم بإدخال عمال نظافة يهود وآليات، إذ اصبح المسجد الأقصى رسميا تحت سيادة يهودية كاملة، في ظل امتناع العاملين بدائرة الأوقاف الدخول عبر البوابات الالكترونية التي وضعها الإحتلال عند الأبواب الرئيسة للمسجد الأقصى المبارك.
حيث اقتحم ستة وثلاثين متطرفاً صباح يوم أمس الاربعاء باحات الأقصى من باب المغاربة, كما قام ضباط الاحتلال بإجبار الحراس الموجودين في المسجد على الابتعاد مسافة 30 متراً عن مجموعات المستوطنين المقتحمين للاقصى.
مهددين حراس الأقصى في حال شروعهم بتصوير اقتحامات المستوطنين سيتم اعتقالهم على الفور.
ما دفع العشرات من موظفي الأوقاف الاسلامية وثلة من الرجال المقدسيين الى الاعتصام لليوم الرابع على التوالي ،امام باب المجلس رفضاً لبوابات التفتيش الالكترونية على مداخل الأقصى.
بينما شرع ضباط ومساحون صهاينة بمسح قياسي عند باب القطانين وأخذ قياسات للسوق.
على اثر تلك التطورات أصيب عشرات المصلين المقدسيين بينهم إصابة خطيرة وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، مساء الثلاثاء الماضي، جراء قمعهم من قوات الاحتلال بعد صلاة العشاء في باب الأسباط في المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة.
وأفادت مصادر فلسطينية، أن قوات الاحتلال المدججة بالأسلحة أطلقت قنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي تجاه المصلين، مشيرة إلى وقوع إصابات خطيرة جداً بالصدر نقلت من باب الأسباط لمستشفى المقاصد.
وذكرت المصادر نقلاً عن شهود عيان، أن قوات الاحتلال حاصرت عشرات المقدسيين في منطقة باب حطة قرب المسجد الأقصى.
وأدى العشرات من المواطنين صلاة العشاء أمام بوابات المسجد الاقصى رفضا للخضوع لقرارات الاحتلال والمرور عبر البوابات الالكترونية الجديدة.
يشار إلى أنه في إطار الرفض الفلسطيني المتصاعد لإجراءات الاحتلال في الحرم المقدسي، دعا مفتي القدس والديار الفلسطينية، الشيخ عكرمة صبري، مساء يوم الثلاثاء، المقدسيين إلى النفير العام نصرة للمسجد الأقصى، وذلك يوم الجمعة القادم.
وتأتي دعوة الشيخ صبري هذه في ظل الإجماع العام على رفض الشعب الفلسطيني لقيام قوات الاحتلال بنصب بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى، وبالتالي رفض الدخول إلى الأقصى من خلال هذه البوابات.
وقد احتشد الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني لأداء الصلاة، مساء الثلاثاء، على طول الطريق الممتدة بين باب الأسباط حتى باب حطة، إضافة إلى الميدان المشرف على موقف الأوقاف.
وأكدت مصادر صحفية أن الأعداد المحتشدة في تزايد مستمر، كما شهدت المنطقة حضورا لشخصيات لم تكن موجودة بالأمس.
وعلم أن شخصيات ورموزا مقدسية أخرى بدأت تتوافد إلى المكان، بأعداد تزيد عن يوم أمس.
وعلم أن قوات الاحتلال بدأت تعزز وجودها في المنطقة، وتدفع بالمزيد من الوحدات حول الشبان المعتصمين.
في هذا الوقت يواصل المعتصمون إطلاق الهتافات الغاضبة خلال الكلمات التي تلقيها شخصيات مقدسية، والتي تحث الجماهير العربية والإسلامية على الزحف إلى الأقصى.



