البرلمان يتحرك لإكمال دورة الاستجوابات الحكومة متخوفة من الاقالة وما يعقبها من مشاكل سياسية


المراقب العراقي- حيدر الجابر
وأخيراً قرّر النواب إعادة عجلة الاستجواب الى الدوران بعد أن تعطلت عدة شهور. ويهدد شبح الاستجواب كلا من وزراء: الكهرباء والتربية والزراعة والتجارة، وهم وزراء من تحالف القوى، تم تسجيل شكاوى و وملاحظات على ادائهم. وتبدو الحكومة متخوفة من ان تنتهي الاستجوابات بالإقالة، ولاسيما أنها حافظت على النصاب القانوني الأدنى لإنعقادها، بعد الإطاحة بوزيري الدفاع والمالية. ويرى مدير مركز العراق للدراسات الإستراتيجية د. واثق الهاشمي أن التوافق السياسي وتشكيلة الحكومة تقف عائقاً أمام الاستجوابات. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي) «يوجد حراك لإكمال استجواب الوزراء وهذا الأمر هو من صميم واجبات النواب ومهماتهم الدستورية»، وأضاف ان «الاستجواب سيصطدم بعقبتين: التوافق السياسي في المشهد السياسي الذي يسيطر عليه قادة الكتل، وربما تمنع التوافقات استجواب الوزراء في المدة المقبلة»، موضحاً «البعض سيعدّ أي استجواب من كتلة أخرى استهدافا له وسيسعى الى الرد بالأسلوب نفسه ولا سيما إذا تمّ سحب الثقة من الوزير». وتابع الهاشمي ان «العقبة الثانية هي تخوف الحكومة من صراع سياسي يعرقل عملها ولا سيما أنها في طريق طويل للعمل بعد الانتصار في الموصل، وستكون مهددة بفقدان وزراء جدد، بينما ما زالت وزارات الصناعة والمالية والتجارة تدار بالوكالة»، وبيّن أن «الوزراء المستهدفين بالاستجواب هم وزراء خدميون ولا يوجد اي مقصد طائفي وإلّا أستجوب نواب تحالف القوى الوزراء الشيعة»…مؤكداً «من هذا المنطلق ستواجه العملية السياسية مشكلة كبيرة ولذلك تحاول رئاسة البرلمان تأجيل الاستجواب قدر المستطاع». الى ذلك ، دعا مدير المركز العراقي للإعلام عباس الموسوي الإعلام والبرلمانيين الى الارتقاء الى مستوى المرحلة، عادّاً البرلمان السليم هو الذي يمارس حقوقه بالإستجواب». وقال الموسوي لـ(المراقب العراقي) «من حيث المبدأ يجب تشجيع الحراك داخل البرلمان، وإذا أردنا حياة ديمقراطية طبيعية يجب عدم عدّ الاستجواب ابتزازا او تسقيطاً للحكومة»، وأضاف ان «البرلمان السليم هو الذي يتعامل على ان يكون الحراك داخل البرلمان»، رافضاً ان يتمّ إبتزاز الحكومة وتعطيل عملها بحجة الإستجواب. وتابع الموسوي ان «أي إدعاء بان الاستجواب سياسي وموجّه للحكومة فهو إخفاء وتستر للواقع وعلى الفاسدين»، وشدد على ان «الإعلام والبرلمان يجب ان يكونا بمستوى المرحلة وتجنب الحديث عن الخلفيات الطائفية للنواب والوزراء، وان يتجه النظر الى الملفات و أنها هي حقيقية أم أنها ابتزاز ؟»، مؤكداً «يجب علينا تشجيع الحياة البرلمانية ليكون الحراك نقطة ضغط على الحكومة لتصحيح مساراتها وعلى البرلمانيين ممارسة عملهم البرلماني من دون ضغوط طائفية او سياسية».
وينشط البرلمان في سنته التشريعية الأخيرة لإقرار عدد من القوانين المهمة منها قانون الانتخابات ، فيما تمّ ترحيل قوانين أخرى مثل النفط والغاز والمحكمة الاتحادية الى الدورة المقبلة. وتمّ في وقت سابق استجواب وزيرة الصحة التي صوّت المجلس على القناعة بأجوبتها، ومجلس المفوضية العليا للانتخابات التي صوّت المجلس بعدم القناعة بأجوبته، ولم يتمّ التصويت على سحب الثقة منه خلافاً للقانون.



