يتحرك وفقاً للمنظور الطائفي بامتياز..وزير التخطيط يحرّض الأمم المتحدة على قطع المعونات عن النازحين الشيعة


المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
مازال بعض الوزراء يتصرفون على وفق منظور طائفي في تعاملاتهم وتصريحاتهم التي أضرّت بمئات العوائل من النازحين الى المناطق الجنوبية والوسطى من العراق , فتصريحات وزير التخطيط بخصوص الطلب من برنامج الأغذية العالمي بقطع المعونات عن (1700) عائلة من النازحين كونهم فوق مستوى خط الفقر تتسم بالطائفية وعدم الحيادية في عمله ، فهو تارة تصدر وزارته بيانات تؤكد زيادة نسبة معدلات الفقر في العراق الى نحو 30 في المائة ونسبة البطالة الى نحو 20 في المائة ، وبعدها يخرج ليطالب بقطع المعونات الغذائية عن النازحين الذين يعانون الأمرين ، فهم تحت خط الفقر وفي نفس الوقت معظمهم عاطلون وفيهم نسب عالية من النساء والشيوخ والاطفال , فضلا عن كون الوزير متهماً بالطائفية وملفات فساد في ادارته لوزارة التجارة حسب تصريحات نواب وتهرّبه المستمر من عملية استجوابه في مجلس النواب . ويرى مختصون ، في الوقت الذي كنا نسعى لإيصال صوتنا للعالم …عبر المنظمات الإنسانیة عن مظلومية العراقيين عموماً والنازحين خصوصاً أثبتت تصريحات وزير التخطيط أنھا تفتقر إلى الحیادية والاستقلال وتصب في التخندق الطائفي والعنصري , وعلى رئيس الوزراء محاسبة الجميلي لأنه اساء الى العراق وحكومته التي تطالب بمعونات ومنح من أجل مساعدة النازحين على تجاوز أزمتهم , وهو يخرج بتصريحات طائفية تطالب بقطع المعونات عن النازحين ، فوزارته أكدت بأن نحو 30% من العراقيين تحت خط الفقر ومن ضمنهم النازحون.
المحلل السياسي نجم القصاب قال في اتصال مع (المراقب العراقي): على جميع الوزراء ان لا يصرحوا بطائفية لأنه مخالف للنظام الداخلي لمجلس الوزراء وعلى رئيس الوزراء محاسبة من يطلق هكذا تصريحات مخجلة ويطالب برنامج الاغذية العالمي بقطع المعونات عن (1700) عائلة من النازحين الى محافظات الوسط والجنوب , فهذه التصريحات تضر بسمعة الدولة ولا تصب في خدمة العراق , خاصة ان العراق يعمل على استقطاب المعونات والمنح لدعم شريحة النازحين . وتابع القصاب: أغلب النازحين هم دون خط الفقر وهم يعيشون على المعونات الغذائية والمالية , وقطع المعونات الغذائية الدولية عنهم بطلب عراقي يعد انتكاساً لسياسة الدولة لأنها لا تتماشى مع سياسة الدولة التي تسخّر دبلوماسيتها من أجل دعم النازحين وبناء مدنهم التي تضررت من الحرب على داعش.
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): تصريحات وزير التخطيط غير منصفة وقد أضرّت بأعداد كبيرة من عوائل النازحين الى محافظات الوسط والجنوب , فهذه التصريحات تعد طائفية وليست وطنية وهي عكس سياسة الحكومة في استقطاب المساعدات للنازحين , فكيف يطالب سلمان الجميلي بقطع المعونات عن 1700 عائلة ومن اعطاه الصلاحية بذلك من أجل تجويع هذه العوائل الفقيرة , وكان الأجدر به ان ينصفها ولا يحرّض عليها الامم المتحدة لقطع المعونات. وتابع العكيلي: هناك اتهامات برلمانية لوزير التخطيط بأنه ساهم في دخول الرز العفن وان ملفات الفساد بحقه ووزارته موجودة لدى مجلس النواب لغرض استجوابه لكن هناك ايادي خفية تحاول عرقلة هذا الاستجواب الذي سيفضح ازدواجية هذا الوزير. الى ذلك ، دعت وزارة التخطیط برنامج الأغذية العالمي إلى قطع المعونات الغذائیة التي تقدمھا المنظمة الدولیة للنازحین من مدن مختلفة إلى محافظات الوسط والجنوب، بذريعة أن النازحین فیھا «فوق مستوى خطر الفقر»، وسرعان ما استجابت المنظمة وقامت بالفعل بھذه الخطوة غیر المدروسة والتي تفوح منھا رائحة العنصرية العفنة وقطعت المعونات الغذائیة الشهرية عن 1700 عائلة، بینھا المئات من عوائل الشهداء. وفي الوقت الذي كنا نسعى لإيصال صوتنا للعالم عبر المنظمات الإنسانیة، أثبت البعض منھا أنھا تفتقر إلى الحیادية والاستقلال ، وان مسؤولین حكومیین قد منحوھا دروساً مجانیة في الفساد والتخندق الطائفي والعنصري.



