سلايدر

أموال الخليج تشعل الصراع داخل البيت السني..140 مليون دولار منحتها الرياض لعقد مؤتمر الارهاب في بغداد

1107

المراقب العراقي- حيدر الجابر
ما زال المؤتمر المقرر عقده في بغداد مصدر جدل داخل العملية السياسية وداخل المكون السني نفسه، اذ شهدت كواليسه انشقاقات وخلافات حول كيفية توزيع منحة مالية قدمتها السعودية دعماً للمؤتمر. وكشفت مصادر إعلامية بريطانية عن توتر حاد داخل تحالف القوى العراقية قد يهدّد بانسحاب أطراف منها، عازية سبب التوتر الى الخلاف على آلية توزيع مبلغ 140 مليون دولار قدمتها السعودية لهذه القوى، وأبرزها الحزب الإسلامي العراقي.
ونقلت صحيفة (العربي الجديد) عن عضو في البرلمان وقيادي في تحالف القوى العراقية إن «خلافات حادة وقعت بين كتل هذا التحالف، على خلفية تقديم السعودية مبلغ 140 مليون دولار كدعم لترتيب البيت السياسي السنّي في بغداد، وللمساعدة في تأهيل المدن الرئيسة التي حررت من تنظيم داعش». ولفت إلى أن «السبعين مليون دولار المخصصة لكتل تحالف (القوى العراقية) والأحزاب التي ستشارك في المؤتمر الخاص بالمصالحة الأسبوع المقبل، سببت خلافات حادة حول آلية توزيعها بين الكتل».
وأوضح أن «هناك فريقاً يرى أن التوزيع يجب أن يكون حسب عدد مقاعد كل حزب في البرلمان، وذهبت أطراف أخرى إلى اعتماد معيار ثقل الحزب في الشارع». وتابع أن «آخرين اعترضوا على الإقتراحين، وطالبوا بأن يراعى وضع بعض الأحزاب التي لا تمتلك مقاعد برلمانية ولا مناصب في الحكومة، وليس لها قناة تمويل لأنشطتها…في حين أن آخرين طالبوا بمراعاة تدمير داعش لمقار الأحزاب ومنازل قياداتها». ويأتي المبلغ الذي رصدته الرياض، أتى بموجب أتفاق ينص على أن نصفه يخصص للمدن المحررة الرئيسة، إلا أن هذا أيضاً تم الخلاف عليه حول المدن الرئيسة التي سيتم إستهدافها، وكيف تكون عملية التأهيل وطريقة إنفاق المبلغ».
ووصل الخلاف إلى حد بدء جمع تواقيع لإقالة النائب أحمد المساري، من رئاسة كتلة تحالف (القوى العراقية) داخل البرلمان وطرح أسماء النواب طلال الزوبعي، ومحمد تميم، وآخرين بدلاً عنه. من جهته دعا النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود الحكومة العراقية والقضاء العراقي الى القاء القبض على اي مطلوب للقضاء يشارك في المؤتمر، لافتا الى وجود مؤتمرين: الاول يعقده الوطنيون، والثاني خاضع لاجندات دولية واقليمية. وقال الصيهود لـ(المراقب العراقي) «يوجد مؤتمران للسنة من المقرر عقدهما: الاول، يمثل اجندات وطنية وتحضره شخصيات وطنية قاتلت جنباً الى جنب مع قواتنا وحشدنا وعاشوا آلامهم»، واضاف ان «المؤتمر الآخر يحضره من يمثل اجندات دولية وإقليمية ويراد له تسويق السياسيين الذين تلطخت ايديهم بدماء العراقيين والتمهيد لإعادتهم لأنهم يمثلون مشروعاً معيناً»، موضحاً «نحن مع كل المؤتمرات التي تعقد في بغداد ولكن لسنا مع حضور المطلوبين للقضاء الذين دعموا عصابات داعش الارهابية في منصات الفتنة». ودعا الصيهود القضاء الى «تفعيل أوامر إلقاء القبض والأجهزة الأمنية إعتقالهم»، واصفاً عدم تطبيقها بأنه «خيانة بحق العراق والشهداء»، وتابع ان «من المقرر ان يحضر 25 شخصية مطلوبة للقضاء». ويرى رئيس مركز العراق للدراسات الاستراتيجية د. واثق الهاشمي ان توقيت المؤتمر سيئ جداً، وان السعودية وقطر تتنافسان على النفوذ لدى السياسيين السنة، عادّا ان رئيس البرلمان تورط في دعوته لعقد المؤتمر. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي) ان «توقيت عقد المؤتمر لم يكن موفقاً لأنه يُعقد في صراع قطري سعودي والبيت السياسي السني يرتبط بأجندات قطرية سعودية تركية»، وأضاف ان «الخلاف وصل الى مرحلة كسر العظم وسيلقي بظلاله على المشهد السني، وكان المفروض ان يتم التصالح مع الجمهور السني حتى يكفروا عن خذلانهم وعدم حملهم السلاح مثل نواب التحالف الوطني»، موضحاً ان «هذا الخلاف انعكس بالإعلان عن إقامة ثلاثة مؤتمرات:اثنان في بغداد والثالث في اربيل، وهذا ما سيوصل رسالة سلبية لا تتفق مع حالة النصر في ارض المعركة التي تحققت اليوم». وتابع الهاشمي «يوجد تمويل وعندما تدفع السعودية ستدفع قطر وستسعى لدعم أطراف اخرى لعقد مؤتمر مغاير والخاسر من هذه المعمعة هو السياسي السني»، وبين ان «بعض الأطراف السياسية السنية تخشى من سيطرة الإخوان المسلمين على المشهد السياسي السني».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى