اراء

تحطمت الخرافة والإلحاد

 

عبد الحمزة سلمان
اللامبالاة المتنامية التي تركت الشعب وأرض البلاد تتعرض للأخطار, ومنها ما أصابنا من نكبات في المنطقة الغربية للبلاد, وسكانها ومدينة الموصل, إستغلها الخونة والفاشلون والفاسدون لتسهيل مهمة دخول عصابات كافرة وملحدة للبلد, واستغلال الفطرة والطيبة التي يتمثل بها أبناء العراق, لتمرير مخططات خطيرة, ساعد على تناميها التفكك السياسي للسلطات الحاكمة .
ينشغل من بيدهم دفة الحكم في مصالحهم الشخصية, ومصالح أحزابهم وكتلهم من دون الشعب, الذي يخدعونهم بتنظيم المقطوعات النثرية والإنشائية, بصياغات تحاكي أفكار الشعب, وتدفعهم لعالم الخيال, وسط فراغ لا نجد له تطبيقاً على الواقع الاجتماعي أو تغيير في الحياة, وما هي إلا سوى حروف لكلمات على الورق فقط, يتم طيها بعد تحقيق الغرض منها .
تنغرس داخل ذكريات مؤلمة, مرتبطة في تسليم مدينة الموصل الحدباء, والأحداث التي جرت في سبايكر والصقلاوية وغيرها من المدن الأخرى, تبقى الإشارة بالأنامل لمن يتحمّل وزرها, وما أرتكب من جناية لإزهاق الأرواح, ولا بد أن ينال الجزاء, ويستشفي الشعب العراقي حقه منه, وهكذا يسجل التاريخ القضايا ويعلمنا حقيقة ما جرى في الماضي, ويذكر من سببها ويفسرها, كما فسر لنا ما جرى على أسلافه, منهم حرملة كيف نال الجزاء, والطاغية كيف أخرج من الحفرة, وتم حسابه, على ما سبّب من مآسٍ بالشعب العراقي, هذا دليل أن له يوما موعودا, ولكل من يعبث بمقدرات الشعب العراقي . نمو الخوف من الإسلام ويخص منهم الشيعة في الأوساط الدولية, ومنها الدول الكبرى, وحكام الدول العربية, الذين يقتاتون على عمالتهم لها, ويحاولون ضرب الفكر الإسلامي بخرافاتهم, ونشر الإلحاد ونذالتهم, التي تتضح عندما انتشى آل سعود بلقائهم بالرئيس الأمريكي ترامب وعائلته, ماذا يفسرها حكماء العرب ؟ عندما حقق الرئيس الأمريكي صفقات وأموالا كانت حلما له, ولا يتوقع أن ينالها بهذه السهولة, هذه من الجانب المادي, أما الجانب الآخر تتضارب التفاسير والتحليلات, عندما تخلع بنت رئيس أمريكا فستانها, الذي كانت ترتديه عند دخول الطائرة, وتنزل في أرض السعودية موطن الحرمين, وهي ترتدي فستانا أسود موشحا ككسوة الكعبة, ومكشوفة الرأس, يتطاير شعرها, ترسم ابتسامة حاقدة وبإشمئزاز, من عفانة وجهل مستقبليها, لا يدركون إهانتها لهم بما ترتدي, وتصريحات والدها قبل أن يلتقيهم, وتلتقي بقسيسها وهي ترتدي الحجاب .. مازال أرثهم الحاقد يملأ القلوب قيحا.
النصر العراقي الذي حققه أبطال العراق, موشحا بالفكر الإسلامي ومبادئه, وحكمة مرجعيتنا في النجف, ينير لنا الطريق للسير نحو المستقبل بخطى آمنة, تحقق لنا دولة عادلة على وفق برنامج إسلامي حضاري, يتماشى مع مقتضيات العصر الحديث, ويحقق وحدة الشعب, ويزيد تماسكه, وإدراك المجتمع مبدأ المسؤولية الإجتماعية, والسيطرة على الأخلاقيات التي تكاد تؤثر على شبابنا, وانحرافهم بالمغريات الدخيلة .
تحقيق النصر في ساحات المعارك, حقق لنا انتصارا فكريا وعقائديا على الخرافات, وما شيع من إلحاد وكفر وعولمة استعمارية, غرر بشبابنا إنها ديمقراطية, ولكن ثبتنا لهم إن ديمقراطيتنا هي تحقيق مبادئ ديننا, وأخلاقياتنا الإسلامية, وفقا للكتاب المنزل من الجليل الأعلى, وسيرة رسولنا الأعظم, إنتقالة جديدة للشعب العراقي, بإشراق شمس النصر الزاهية من جديد, ليكون أكثر حذرا ويقظة, في المرحلة القادمة في الاختيار .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى