امتعاض من تفاوض الحكومة مع المطلوبين للقضاء.. تصاعد أعداد النواب السنة الرافضين لـ «مؤتمر بغداد» وترجيحات بعقد مؤتمر مضاد


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
رفض عدد من النواب الممثلين للمكون السني, عقد «مؤتمر بغداد» المزمع اجراؤه في العاصمة بحضور عدد من الشخصيات المطلوبة للقضاء والمدانة بقضايا إرهابية, ملوحين بإجراء مؤتمر مضاد له يعقده عدد من القيادات السنية الفاعلة رداً على المؤتمر المذكور المزمع عقده في منتصف تموز الحالي.
ويعترض عدد من النواب الممثلين عن الموصل والمحافظات الأخرى, من الإهمال الحكومي لدورهم الإيجابي طوال مرحلة الصراع ضد تنظيم داعش الإجرامي, وإصرار بعض قوى التحالف الوطني والحكومة الجلوس على طاولة الحوار مع شخصيات كانت سبباً في إحتلال داعش المحافظات المغتصبة, ولها دور في دعم الإرهاب وتغذية الجماعات الإجرامية بالمال.
لذا كشف النائب عبد الرحيم الشمري إن “بعض الأطراف داخل إتحاد القوى وخارجه من المعارضين لمؤتمر بغداد سيعقدون، إجتماعا لبحث التحضيرات لعقد مؤتمر مضاد لمؤتمر بغداد”…مبينا أن “بعض المشاركين في مؤتمر بغداد مطلوبون للقضاء ومدانون بالإرهاب.
ويرى النائب عن التحالف الوطني كامل الزيدي ان حضور شخصيات مطلوبة للقضاء في المؤتمرات ولد ردود فعل رافضة لذلك المؤتمر حتى من داخل البيت السني, كاشفاً في حديث (للمراقب العراقي) ان اكثر من «35» نائباً سنياً رافضاً لمؤتمر بغداد المزمع عقده في منتصف الشهر الحالي, ومازالت أعداد الرافضين في إرتفاع مع جلسة البرلمان اليوم.
موضحاً بان النائب «الشمري» عارض مؤتمر بغداد منذ اول يوم مع عدد من النواب, مستبعداً نجاح المؤتمر في ظل تلك المعارضة.
ولفت الزيدي إلى ان المؤتمر يخلو من البرامج والرؤية الواضحة, وهناك مقترح لعقد جلستين احداهما في بغداد واخرى في الإقليم يحضرها المطلوبون للقضاء, مبدياً رفضه لذلك المقترح كونه يحمل مغالطة واضحة, لان الإقليم جزء من العراق, والقانون يسري على الجميع, وعلى المطلوبين للقضاء تسليم أنفسهم للمحاكمة.
وتابع الزيدي ان مخرجات المؤتمر اذا كانت ضد التقسيم والتجزئة, فالجميع معه اما اذا يراد منه إعادة تدوير للازمات السابقة فهو مرفوض. داعياً الى ضرورة ان يكون هنالك موقف موحد ضد العصابات الإجرامية من جميع الأطراف السياسية, ونفضح الجرائم التي إرتكبت بحق أبناء المناطق المغتصبة من هذا التنظيم الدموي, وان يغلق خطاب «التهميش» و»الظلم» من بعض الأطراف السياسية المشاركة في العملية السياسية.
من جانبه اكد النائب عن التحالف الوطني عامر الفائز, ان «الإشكالية التي سجلت على مؤتمر بغداد هي بحضور عدد من الشخصيات المطلوبة للقضاء, وهذا ما رفضه عدد من الكتل السياسية من جميع المكونات» .
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) «انه لايمكن عقد مؤتمر داخل العاصمة برعاية أممية وبحماية الحكومة العراقية وتحضره شخصيات مدانة بالإرهاب, منبهاً الى ضرورة ان يمثلوا أمام القضاء قبل كل شيء».
موضحاً بان «مؤتمر بغداد» سيفشل لأنه جوبه بالرفض من قيادات في القوى السنية, مستبعداً ان يحقق الفائدة المرجوة منه».
وتابع الفائز, بان «الحكومة ليس لها دور في هذا المؤتمر, ووظيفتها توفير الحماية فقط, لانه سيعقد برعاية اممية ودعم دولي من خارج العراق».
مرجحاً ان يكون للقوى الرافضة محور تستقطب فيه غالبية قيادات القوى السنية, يكون مضاداً لقوى مؤتمر (بغداد), وهذا حق مشروع لأن الأخير لايمثل جميع أبناء المكون السني».



