ازدواجية البنك المركزي وراء اغراق العراق بالديون الخارجية.. المطالبة بموازنة تكميلية باب للفساد في ظل غياب الحسابات الختامية السابقة


المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
مازالت السياسة المالية للبلد غير متزنة بسبب الاصرار الحكومي على الاقتراض الخارجي وإغراق البلد بالديون , فالبنك المركزي يطالب صندوق النقد الدولي بإطلاق المنح والقروض من أجل اطلاق موازنة تكميلية للعام الحالي لدفع مستحقات المزارعين والمقاولين , علماً ان البنك المركزي أطلق في وقت سابق دفعات كبيرة من مستحقات الفلاحين والمقاولين , إلا انه اليوم يتعكز على هذه القضايا من أجل اغراق الاقتصاد العراقي بالديون , فطيلة الأشهر الماضية حصل العراق على قروض ومنح مالية خارجية , فضلا عن واردات النفط في ظل توقف المشاريع الاستثمارية , فالحكومة استغلت عدم وجود حسابات ختامية للسنوات الماضية وعدم معرفة البرلمان بأبواب صرف الموازنة للعامين الحالي والماضي مما اتاح لها المطالبة بالموازنة التكميلية , فموازنة العام الماضي لم يتم صرف سوى أقل من نصفها وبسبب عدم وجود حسابات ختامية فلا أحد يعلم أين ذهبت الأموال المدوّرة , كما ان اسعار النفط قد ارتفعت عن العام الماضي…مما قلل من عجز الموازنة للعام الحالي , كما ان الحكومة طعنت ببعض بنود الموازنة , فكيف تطالب بموازنة تكميلية تعتمد على المنح والقروض , فأين واردات النفط والغاز ومكثفات الغاز والضرائب وغيرها ؟. ويرى مختصون بأنه على مجلس النواب ان يمارس دوره الرقابي ومعرفة اين ذهبت اموال الموازنة للعام الحالي والحكومة تمارس سياسة التقشف والاستقطاعات وفرض الضرائب , كما على الحكومة تقديم الحسابات الختامية لموازناتها الماضية حتى تكون هناك شفافية في صرف بنود الموازنة.الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة قال في اتصال مع (المراقب العراقي): طلب موازنة تكميلية للعام الحالي هي جزء من الأزمة الاقتصادية وهي بوابة من أبواب الفساد بسبب غياب الحسابات الختامية للموازنات السابقة , فالضبابية في بناء الموازنات وصرفها يثير الشكوك حول ما تم صرفه , خاصة ان موازنة العام الماضي لم يتم صرفها بشكل كامل والأموال المدورة وعوائد النفط زائد القروض الخارجية والداخلية تشكل اموالاً ضخمة ولا يمكن ان تصرف جميعها في النصف الاول من العام الحالي والحكومة تطبق سياسة التقشف والاستقطاعات وفرض الضرائب. وتابع ال بشارة: ارتفاع اسعار النفط عن العام الماضي حقق عوائد قللت من نسبة العجز المالي , لكن هناك اصرارا حكوميا على الاقتراض الخارجي والداخلي بحجة صرف بنود الموازنة , خاصة ان المشاريع الاستثمارية متوقفة وبالتالي فأن صرف كامل مبالغ الموازنة أمر فيه الكثير من الشكوك وعلى مجلس النواب ان يفعّل دوره الرقابي في متابعة صرف بنود الموازنة.من جانبه ، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): الحكومة قدمت طعناً في بعض بنود الموازنة وبالتالي فأن بعض بنود الصرف توقفت لحين النظر فيها , والمطالبة بموازنة تكميلية للعام الحالي تعتمد على القروض والمنح أمر غير مقبول ,ثم ان الحكومة لم تصرف في السنوات السابقة كامل مبالغ الموازنة وبالتالي غياب الحسابات الختامية اضاع على مجلس النواب دوره الرقابي وبالتالي فأن استمرار الاقتراض أمر مرهق للاقتصاد العراقي. الى ذلك ، كشف محافظ البنك المركزي عن اجتماع مهم مع صندوق النقد الدولي خلال شهر آب المقبل، مشيرا إلى أن أساس إيفاء العراق بمتطلبات الصندوق إطلاق المنح والقروض المتفق عليها. وقال العلاق: اجتماع مهم سيعقد مع صندوق النقد الدولي في شهر آب المقبل وسيجري على أساس إيفاء العراق بمتطلبات الصندوق إطلاق المنح والقروض المتفق عليها بعد تقديم (موازنة تكميلية) لدفع مستحقات الفلاحين والمقاولين والمجهزين وعدة أبواب من النفقات الأخرى. وأوضح العلاق، أن متطلبات صندوق النقد في هذا المجال اشارت إلى مادة تقول إنه في حال تطلب الأمر إعداد موازنة تكميلية للتنفيذ بتسديد مستحقاتها، فعلى الحكومة ان تقدم موازنة تكميلية لوضع غطاء قانوني لدفع هذه المستحقات الى جانب اجراء بعض التعديلات بناء على التغيّر الذي حصل على أسعار النفط.



