سلايدر

أخطرها رغبة التحالف الدولي في بقاء طويل الأمد بعد تحرير الموصل .. سيناريوهات مختلفة ومستقبل غامض ومساومات سياسية

957

المراقب العراقي- حيدر الجابر
مع اقتراب طي صفحة داعش من الموصل ، وتحرير ثاني أكبر مدينة عراقية، يكثر الحديث وتتشعب الآراء بشأن مصير المدينة ومستقبلها بعد داعش، وآخر هذه الخطط هو اتخاذها ذريعة لإبقاء قوات امريكية في العراق برغم الاعتراضات الرسمية والشعبية. فقد دعا قائد قوات التحالف الدولي في العراق الجنرال ستيفن تاوسند، امس الأحد، إلى بقاء عسكري أميركي طويل الامد في العراق بعد هزيمة عصابات داعش الإجرامية. وقال تاوسند في تصريح لموقع امريكي: «آمل أن يلعب التحالف الدولي بقيادة أمريكا دورا طويل الأمد بعد طرد داعش من العراق ، للعمل مع القوات العراقية لضمان تدريبهم وقدرتهم على مواجهة التهديدات في البلاد». وأضاف: «من مصلحة حكومتي العراق والولايات المتحدة وشركاء التحالف الاخرين الحفاظ على ابقاء قوة في البلاد وان تكون تلك القوة دائمة ان وافقت عليها بغداد بعد ذلك». وهذه ليست المرة الأولى التي يتحدّث فيها مسؤول امريكي عن خطة لإبقاء القوات الامريكية في العراق ، وسط تحذير فعاليات سياسية وشعبية من النوايا الأميركية ، مؤكدين ضرورة أن تتخذ الحكومة ومجلس النواب موقفاً حازماً من اية نية لبقاء القوات الأميركية أو أية قوات اجنبية أخرى بعد هزيمة عصابات داعش الاجرامية.
ويرى الناشط المدني من الموصل شهاب آغا الصفار بان مستقبل المدينة مجهول في ظل ازدياد ظاهرة بيع البيوت والمغادرة ، فيما توقع ان يتم تسليم مهمة حماية المدينة للشرطة المحلية وقوات اثيل النجيفي…وان يساوم البيشمركة حول المناطق الخاضعة لهم من أجل رفع سقف مطالبهم.
وقال الصفار لـ(المراقب العراقي): «أفراد الشرطة المحلية الحاليين والمعادين للخدمة وقوات حرس نينوى التابعين لمحافظ نينوى السابق اثيل النجيفي هم من سيكلفون بمسك الارض بعد تحريرها»، وأضاف: «دور التحالف الدولي يقتصر على تقديم الدعم الجوي ، فيما دوره بعد اكتمال التحرير غير معروف ومجهول»، وتوقع ان يحاول الاكراد رفع سقف المطالب عن طريق مطالبتهم بضم جميع المناطق المتنازع عليها الى اقليم كردستان ومن ضمنها سنجار وتلكيف والكوير والحمدانية»، وعن أحوال المدينة بعد التحرير أكد الصفار ان «أهل نينوى على دراية وقناعة تامة بمجهولية مستقبل المدينة الأمني والسياسي والمعيشي، والملفت للنظر ان عدداً كبيراً من أهلها اتجه نحو بيع بيوتهم ومغادرة المدينة من دون عودة ، وعلى رأسهم المسيحيون والكثير من عرب المدينة بمذهبيها السني والشيعي».
من جهته ، شدد النائب عن محافظة نينوى سالم جمعة على ضرورة قيام الحكومة العراقية منفردة بالإشراف على وضع الموصل بعد التحرير لعدم كفاءة القوات المحلية ، داعياً الى الحوار مع الاكراد بعيداً عن المواقف المتشنجة. وقال جمعة لـ(المراقب العراقي): «الموصل قضية وطنية لا تتعلق بالمحافظة فقط، ولا نريد تكرار دخول أي عنوان يؤدي الى اراقة الدماء وعودة الاحتلال مرة أخرى»، وأضاف: «أهل الموصل هم المسؤولون الاوائل عن كل تفاصيل الاعمار والاقتصاد والخدمات ولكن يجب ان تبقى تحت رعاية الحكومة الاتحادية فقط ما دام خطر داعش يهدد حدودها»، موضحاً: «لا تستطيع القوات المحلية حماية المدينة حالياً، ولا بد من وجود رؤية وطنية اتحادية لحماية الموصل».
وعن التحالف الدولي قال جمعة: «رسمياً تتحدث الحكومة والتحالف الدولي عن وجود مستشارين فقط ، ولا يمكن القبول بقوات تحت أي عنوان للدفاع عن الموصل، بل هي مهمة العراقيين فقط»، وبين ان «اي قوات امريكية أو تركية أو سعودية غير مرحب بها لأن من حررها هم العراقيون»، مؤكداً ان تقديم الاستشارة يجب ان يكون في اطار الاتفاقية الاستراتيجية فقط. وانتقد جمعة تمسك البيشمركة بالمناطق التي خضعت لهم بعد 2014، وأشار الى ان الادعاء أن هذه المناطق جزء من الاقليم خطوة غير صحيحة وهو استغلال ، ولفت الى ان «سكان هذه المناطق هم من يقررون مصيرها»، معبرا ً ان «الحوار هو الأفضل مع الأكراد وهو ضرورة حتى لا يتم فتح ثغرة يمكن ان يستغلها الارهابيون من جديد».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى