سلايدر

تموز شهر البعثية والانقلابية..توقيت المؤتمر ومشاركة المطلوبين للقضاء انقلاب أسود على هزيمة داعش

960

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
تشھد الساحة السیاسیة العراقیة، جدلاً متصاعداً ورفضاً شعبياً وسياسياً لمؤتمر بغداد بسبب مشاركة شخصيات مطلوبة للقضاء العراقي، والمؤتمر هذا على غرار مؤتمرات سابقة، مثل مؤتمر أنقرة الذي احتضنته العاصمة التركیة في شباط الماضي , والمؤتمر يعقد بمشاركة دول إقلیمیة راعية له مثل السعودية والإمارات وقطر والأردن وتركیا , في حين شهد الشارع العراقي عقد مؤتمرات عشائرية وشعبية للمكون السني رفضوا من خلالها عودة أو محاولات تلميع بعض السياسيين السنة الذين ساهموا في دخول داعش الى مدنهم , فهناك رغبة شعبية مع عقد مؤتمر للقوى السنية في بغداد على ان يحضره الممثلون الحقيقيون عن المكون السني الموجودون في العراق ويعملون بأجندات وطنية وقاتلوا جنباً الى جنب مع قواتنا الامنية من الجيش والشرطة والحشد الشعبي المقدس وعاشوا معاناة النازحين , وليس من تاجر بدماء العراقيين…واللافت للنظر ان تحديد السابع عشر من تموز لعقد مؤتمر أهل السنة في بغداد بأنه ليس وليد صدفة، بل تم التخطيط له بالتزامن مع انقلاب حزب البعث للإتيان بمؤامرة جديدة ومحاولة لسرقة الانتصارات وتنسيبها الى غير العراقيين , ويرى نواب عن التحالف الوطني ، ان التحالف الوطني مع عقد مؤتمرات لأهل السنة ما بعد مرحلة داعش على ان لا يشارك فيه من تلطخت أياديهم بدماء العراقيين ولا نقبل بالتجاوز على هيبة القضاء العراقي المستقل.
النائب حبيب الطرفي عن كتلة التحالف الوطني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): عقد مؤتمرات لأهل السنة في بغداد أمر ايجابي , خاصة ونحن نعد خارطة عمل لمرحلة ما بعد داعش , لكن هناك تحفظات على مشاركة شخصيات مطلوبة للقضاء العراقي ، فهؤلاء يشترط تبرئتهم وتسوية أمورهم ومن ثم لا نعترض على مشاركتهم , وتابع الطرفي : في المقابل نرى العشائر السنية تثابر على عقد مؤتمرات شعبية لتوضح رفضها لهذا المؤتمر لانها محاولة لتلميع شخصيات مرفوضة من قبل المجتمع السني , وبالنسبة لنا فنحن لا نعارض هكذا مؤتمرات لانها سترسم مرحلة ما بعد داعش وقد تعقد مؤتمرات أخرى بموافقة الحكومة.
من جانبه ، يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك خمس دول داعمة لمؤتمر بغداد وهي السعودية والإمارات وقطر وتركيا والأردن , فكل دولة تدعم مجموعة من السياسيين وهم بدورهم يبلورون مواقف تلك الدول وفرضها على العملية السياسية , كما ان اختيار موعد 17 تموز يعد محاولة لإعادة روح المؤامرة لثورات البعث السابقة . وتابع الركابي: الحكومة تغض الطرف عن مؤتمر بغداد , لكن هناك رفضاً شعبياً وسياسياً لعودة المطلوبين للقضاء والذين تلطخت اياديهم بدماء العراقيين , فهناك مصادر مطلعة أكدت بان القضاء العراقي سيحرر مضابط القاء القبض بحق كل شخصية مطلوبة للقضاء وهذا العمل من أجل حفظ حيادية القضاء واحترام مشاعر عوائل الشهداء.
الى ذلك ، عبّر النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد سعدون الصيهود، عن رفضه لعقد أي مؤتمر في بغداد يضم السياسيين الذين جاءوا بداعش ، وفقا لتعبيره ، لافتا الى ان مؤتمر السنة مهدت له مخابرات ثلاث دول. وذكر الصيهود في بيان صحفي تلقته (المراقب العراقي) ان «المؤتمرات والحوارات والنقاشات مع الخونة والمتآمرين والملطخة اياديهم بدماء العراقيين، لا يمكن ان تعقد على جراحات وآلام الشعب العراقي الذي ذاق الأمرين من هؤلاء المجرمين القتلة الذين استباحوا الأرض والعرض والانسانية ، وبالتالي فان الارض العراقية لم ولن تكون حاضنة لهكذا شخصيات مشبوهة». ولفت الى ان مؤتمر تموز قد مُهّد له من قبل المخابرات التركية والأمريكية والخليجية في أنقرة 1 و2 وجنيف وبروكسل. وتابع: «اننا مع عقد مؤتمر للقوى السنية في بغداد على ان يحضره الممثلون الحقيقيون عن المكون السني الموجودون في العراق ويعملون بأجندات وطنية وقاتلوا جنباً الى جنب مع قواتنا الأمنية من الجيش والشرطة والحشد الشعبي المقدس وعاشوا معاناة النازحين».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى