اخر الأخبار

دروس في الصراع الخليجي القطري

انتهت الجولة الأولى من الأزمة الخليجية بخسارة مخزية للإمارات والسعودية سياسياً وشعبياً وأخلاقياً. وكشفت الأزمة، حتى الآن، عن حالة من الغرور والغباء السياسي منقطعة النظير ابتداء من التصعيد غير المبرر ، وكشف الأوراق مرة واحدة، مروراً بمحاولة خلق زخم إقليمي ودولي من خلال دبلوماسية الشيكات والعلاقات العامة لم تسفر عن شيء ، وانتهاء بترسيخ الدور الإقليمي لتركيا وإيران..وكان واضحا إنه كلما تمسكت قطر بهدوئها واتزانها في إدارة الأزمة، كلما ازداد جنون خصومها، إلى درجة اتخاذهم خطوات صبيانية مثل معاقبة مواطنيهم الرافضين للحصار، ومنع المعتمرين القطريين، وإعلان قائمة سخيفة للمنظمات الإرهابية انتقدتها الأمم المتحدة ووجهت صفعة قوية لمن أصدرها…إلخ..فضلاً عن التخبط الواضح في الاتفاق على مجموعة من المطالب والشروط..طبعاً الخسارة ليست متساوية بين الإمارات والسعودية. فالأولى ليس لها قيمة سياسية حقيقية سوى إثارة الشغب وزرع الأحقاد ودق الأسافين إقليمياً ودولياً..أما الثانية فخسارتها كبيرة وسيظل الحصار نقطة سوداء في سجل الملك سلمان الذي يبدو أنه مستسلم لرغبات ابنه الموتور وحليفه الأحمق. ولو أنا مكانه لكنت ضربته قلمين وعلمته أصول الأدب وحقائق الجغرافيا والتاريخ.
محمد صادق الحسيني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى