الاخيرة

الإدمان على الإنترنت .. عواقب نفسية وفسيولوجية شديدة

653

يستخدم مصطلح “اضطراب الإدمان على الإنترنت”، وهو تعبير مثير للجدل كوصف لمشكلة الاستخدام المفرط للإنترنت، إلا أن بعض المتخصصين بدأوا يتعاملون معه بجدية نظرا إلى تفاقم هذه الحالة مع تبعاتها السلبية في المجتمع، فيما يعتقد البعض الآخر أن الإدمان على الإنترنت قد يكون عارضا للإصابة بأمراض نفسية مثل القلق والاكتئاب. القلق، زيادة دقات القلب وارتفاع ضغط الدم، من أبرز أعراض الاستخدام المفرط للإنترنت بحسب نتائج دراسة حديثة رصد فيها باحثون سلوك 144 متطوعاً أثناء استخدام الإنترنت، سواء من خلال شاشات الكمبيوتر المحمولة أو الهواتف النقالة، متحققين من قياس مستويات القلق ودقات القلب في الحالتين؛ استخدامها بإفراط أو تركها لمدة قصيرة، كما ظهر ارتفاع ملحوظ في ضغط الدم لدى أفراد العينة الذين أكدوا إفراطهم في استخدام هذه التقنية.
في الواقع، سجلت ردود الأفعال الجسدية لدى المتطوعين نسباً مماثلة تقريباً عند مدمني الكحول والمخدرات، خاصة عندما يتعذر حصولهم على الكميات التي يرغبون فيها من المواد التي يتعاطونها في أوقات معينة. وفي الوقت الذي شهد فيه معظم هؤلاء زيادة في ضغط الدم بلغت 4 بالمئة، سجل بعض الأشخاص تغيرات فسيولوجية شديدة حيث ارتفع لديهم معدل نبضات القلب إلى 10 بالمئة تقريباً، وعلى الرغم من أن هذه الزيادة الكبيرة لا تشكل تهديداً للحياة إلا أنها قد تعرقل النظام الهرموني وتؤثر في الاستجابات المناعية للجسد، خاصة مع تكرار حصول ردود الأفعال الشديدة هذه.
ويعتقد باحثون من جامعتي سوانسي وميلانو أشرفوا على الدراسة، أن سبب رد الفعل الشديد هذا قد يعود إلى سرعة وتكرار تفقد الأجهزة الرقمية خلال ساعات اليوم، والتوتر المصاحب لذلك خاصة في ما يتعلق بمواقع التواصل الاجتماعي. وتعد الدراسة التجربة الأولى من نوعها التي تسجل بدقة التغيرات الفسيولوجية، المتأتية من التعرض للإنترنت. وأشار الدكتور فيل ريد؛ المشرف على الدراسة في جامعة سوانسي البريطانية، إلى أن الأبحاث السابقة تطرقت إلى أن الأشخاص الذين يتعرضون بإفراط إلى الأجهزة الرقمية، يعانون من القلق لدى التوقف عن استخدامها، لكن دراستنا الحالية تؤكد أن الأعراض النفسية ترافقها أعراض فسيولوجية حقيقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى