الكربولي يكشف عن عمالته ويطالب بالتعاقد مع الشركات الاجرامية تحذيرات من ايكال حماية الحدود «السورية – العراقية» لشركة «أولف» الأمريكية


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لم يكن الطريق الرابط بين «عمان بغداد», هو الوحيد الذي ستوكل مهام حمايته الى الشركة الامريكية «اولف» التي تعد جزءاً من شركة «بلاك ووتر» سيئة الصيت, وإنما ستكون مهامها مسك المناطق الحدودية بين سوريا والعراق, بعد الانتهاء من العمليات العسكرية كلياً ضد عصابات داعش بحسب مصادر مطلعة, في قبال ذلك ستحظى تلك الشركة باستثمارات اقتصادية عالية, كونها ستضع يديها على جميع مقدرات محافظة الانبار, من فوسفات وحقول غازية ومواد اخرى, وعلى الرغم من الرفض الشعبي والبرلماني لتسليم الطرق الرئيسة والحدودية الى الشركات الأمريكية كونه تعدياً على سيادة البلد, الا ان بعض الأطراف السياسية العاملة ضمن المشاريع الأمريكية تروج الى ضرورة الإسراع في تسلميها الى الشركات, لأغراض استثمارية بزعمهم, اذ حثّ النائب محمد الكربولي، المحكمة إلى تسريع إجراءات التعاقد مع الشركة الإستثمارية الدولية بدعوى إنعاش الاقتصاد…الا ان مختصين اكدوا : ان هذا المشروع سيكبّل العراق بقيود اقتصادية وسيضيع الكثير من مصادره في المناطق الغربية.
بينما يرى مراقبون للشان السياسي ونواب بانه تعدٍ على سيادة البلد, مؤكدين ان العراق يمتلك أعداداً كبيرة من المقاتلين يصل تعدادهم الى ما يقارب المليون ونصف المليون, ومن الضروري استثمارهم في مسك الحدود بعد انتهاء العمليات العسكرية ضد داعش.
ويرى المحلل السياسي منهل المرشدي, بان تسليم مساحات واسعة ومهمة من الاراضي العراقية الى الشركات الأمريكية هو مبعث للريبة والشك, مرجحاً ان تكون ضمن الاملاءات الأمريكية على الحكومة .
وبيّن المرشدي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان تتبع خريطة الواجبات التي ستكلف بها تلك الشركات, نلاحظ بانها ستقيد حركة العراقيين وتجعل بعض الشخصيات تحت الانظار لاسيما قيادات فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي, منبها الى انها تحمل أبعاداً سياسية ناهيك عن الجانبين الاقتصادي والأمني.
وتابع المرشدي انها بمثابة عودة للإحتلال الأمريكي غير المباشر وهذا ما ستثبته الايام القادمة.
مزيداً بان كل من يؤيد هذا المشروع هو تابع له , لانه يسعى لضرب سيادة البلد وتقييد مسار العمل السياسي والأمني, في مرحلة ما بعد داعش.مشدداً على ضرورة الانتباه من تلك المخططات التي هدفها المخفي هو ضرب المقاومة ومحاصرتها, وهي جاءت بموجب الاتفاقات التي حصلت في القمة السعودية الأمريكية في الرياض.
من جهته رفض عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية, موفق الربيعي, اتساع هيمنة الشركات الأجنبية الأمنية في العراق, كاشفاً في حديث خص به (المراقب العراقي) بان شركة «اولف» هي جزء من شركة «بلاك ووتر» التي قتلت العراقيين وخرجت من «الباب» واليوم تريد ان تعود من الشباك.
منبهاً الى ان إعطاء هذه الشركة اي مهمة او استثمار في العراق مرفوض , لان لها تاريخاً أسود على مستوى العالم.
متسائلاً من الذي أعطى العقد لهذه الشركة؟ ما كمية الأموال التي تحصل عليها؟ من الموقّع على العقد؟.
معتقداً بان اعطاء مهمة حيوية كطريق «بغداد- عمان» او الحدود السورية العراقية, هو خرق للسيادة العراقية وهو عدم ثقة بالقوات الأمنية والحشد والعشائر.
وتابع الربيعي, بان «الحدود» تمثل سيادة البلد, ومن المفترض ان تحرس من أبناء هذا البلد, الذين قدموا التضحيات لعدة سنوات وهم يقاتلون العصابات الإجرامية.



