في الوقت الذي يغرق العراق بديونه.. الجبوري يحاول إقناع هيأة الاتصالات بإسقاط ملايين الدولارات بذمة شركة قطرية


المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
في الوقت الذي يمر العراق بظروف مالية صعبة وارتفاع الدين الخارجي والداخلي نتيجة السياسات المالية الخاطئة ,فضلا عن تدخلات بعض السياسيين في مؤسسات الدولة ذات الطابع المالي وانتشار الفساد والمافيات في تلك الدوائر والتي سببت خسائر مالية كبيرة للعراق , ويعد تدخل رئيس البرلمان سليم الجبوري في عمل هيأة الإعلام والإتصالات كما ذكرتها بعض الوكالات الخبرية من اجل إطفاء ديون للعراق تقدر 238 مليون دولار على شركة قطرية سابقة خطيرة كونه هو مسؤول السلطة التشريعية في البلاد, فيبدو ان الجبوري تبنى وساطات من تلك الشركة من اجل حذف ديونها للحكومة العراقية في الوقت الذي تغرق البلاد بديونها الخارجية والداخلية ولايوجد أمل لإيقاف الحصول على مزيد من تلك القروض بالرغم من امتلاك العراق موارد مالية ضخمة,فالكثير من السياسيين المتنفذين يمتلكون حصصا في شركات الاتصالات وهم وراء الضغط على الحكومة من اجل عدم استحصال تلك الديون…لكن ما قام به رئيس مجلس النواب يثير الكثير من التساؤلات حول تدخلات البعض في الملف المالي ويأتي في مقدمة التساؤلات لمصلحة من حذف ديون العراق لبعض الشركات؟ وهل يعاقب القانون العراقي ذلك؟. ويرى مختصون : ان العراق اقترض العام الحالي من القطاع الخاص ما يقارب (500 مليار)دينار وكان الاجدر به ان يستحصل ديونه من شركات الاتصالات والتي تقدر باكثر من (اربعة مليارات) دولار بدلا من الاقتراض ,الا ان السياسة المالية العراقية غير واضحة المعالم وهي وراء اغراق العراق بالديون.
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي):ان المواقف السياسية لبعض السياسيين تأثرت بالأزمة الحاصلة بين دول الخليج العربي ,ان مطالبات سليم الجبوري رئيس مجلس النواب بحذف ديون شركة كوتيل القطرية سابقة خطيرة وهي تعد من التناقضات لدى السياسي العراقي وخلط الاوراق وتفضيل مصلحة الآخرين على مصلحة العراق ,فلماذا يزور الجبوري هيأة الإعلام والإتصالات؟ ولماذا يطالب بحذف ديون شركة قطرية اذا لم تكن له مصلحة خاصة بذلك ؟
وتابع: ان العراق يقترض ملايين الدولارات وهو يتغاضى في نفس الوقت لاستحقاقاته لدى شركات الموبايل وتمثل مبالغ كبيرة ,الا ان الواضح والذي يعرفه الجميع ان هناك سياسيين يمتلكون جزءاً من شركات الاتصالات وهم وراء الضغط على الحكومة من اجل عدم استحصالها ,فهم يفضلون مصالحهم الخاصة على مصلحة البلد .
من جانبه يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي):ان ما قام به رئيس البرلمان يعد سابقة خطيرة في عمل المؤسسة التشريعية ,فالقوانين تمنع تدخل السياسيين في عمل دوائر الدولة ,فكيف بمطالبته حذف ديون شركة قطرية والعراق بأحوج ما يكون الى الاموال وهو غارق بديونه؟.
وتابع العكيلي: ان الموازنة الحالية تحمل جزءاً منها المواطن من خلال فرض الضرائب والاستقطاعات وفرض سياسة التقشف التي ارهقت الحالة المعيشية للعراقيين ,لذا فنحن نرفض تدخلات السياسيين في عمل دوائر ووزارات الدولة والاحرى ان يدعموا العراق في وضعه الحالي.الى ذلك كشف مصدر مطلع، عن ان رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، اجرى ، زيارة الى هيأة الإعلام والاتصالات، من أجل اقناعها لإطفاء ديون للعراق التي تقدر بأكثر من 200 مليون دولار على شركة قطرية.وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن نفسه، لاحدى الوكالات الاخبارية العراقية : ان «رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، وبعد زيارة خاطفة لقطر، قام في زيارة مفاجئة لهيأة الإعلام والاتصالات».وأضاف، ان «تلك الزيارة جاءت من أجل إسقاط ٢٣٨ مليون دولار ديون للدولة العراقية على شركة (كيوتل القطرية) شريك شركة آسيا سيل».



