الكربولي يكشف عن عمالته ويطالب بالتعاقد مع الشركات الأمنية الفتلاوي: ميزانيات الدولة في زمن المالكي تعادل ما موجود في حكومة العبادي


المراقب العراقي –حيدر الجابر
على الرغم من سياسة التقشف التي تلتزمها الحكومة منذ إنهيار أسعار النفط، إلّا ان الأرقام تكشف أن حكومة العبادي رصدت ميزانيات خلال السنوات الماضية أكبر من ميزانيات الحكومات السابقة، وهذا ما أكدته النائبة حنان الفتلاوي.
وإنتقدت الفتلاوي في لقاء مع برنامج (المكاشفة) الذي عرضته قناة الإتجاه أمس الأول سياسة العبادي المالية، وقالت :إنه منذ سقوط النظام الى الآن تشكلت خمس حكومات وكانت تركة صدام أثقل من الجميع وما يعلنه رئيس الوزراء حيدر العبادي من أن التركة التي تسلمها تركة ثقيلة هي أكذوبة، وشددت على ان الحديث عن إفلاس الموازنة كلام مضلل، وبينت أن الموازنات كانت (2015 ـ 91 مليار دولار، 2016 ـ 110 مليارات دولار، 2017 ـ 105 مليارات دولار) إضافة الى ديون داخلية وخارجية تبلغ 126 مليار دولار. وأكدت الفتلاوي: ان الموازنات في عهد حكومة المالكي كانت بين (100 ـ 110 مليارات دولار)، وقد هبط إحتياطي البنك المركزي من 81 الى 38 مليار دولار، مع ملاحظة انه تمّ تقليل رواتب الموظفين والتعيينات والمشاريع ولم يتم دفع مستحقات الفلاحين والمقاولين.
من جانبه بيّن عضو اللجنة المالية جبار العبادي أن سبب الإشكالات في الموازنة وإنخفاض إحتياطي البنك المركزي بسبب قلة الواردات قياساً بالمصروفات، نافياً وجود زيادة نسبة الدين العام.
وقال العبادي لـ(المراقب العراقي) ان «نسبة العجز في هذه الموازنة 23% من المتوقع ان تكون نسبة العجز الفعلي اكثر»…وأضاف انه «في السابق كان الإيراد المتوقع عن وضع الموازنة يتحقق وبزيادة في بعض الأحيان في حين ان ما حدث خلال الأعوام الماضية هو ان توقع الإيرادات أقل والنفقات نفسها ولذلك نسبة العجز خلال السنوات الثلاث الماضية اكبر من نسبة العجز في السنوات السابقة لها بسبب توفر الإيرادات»، موضحاً «كانت زيادة أسعار النفط توفر وفرة مالية لا تؤدي الى حدوث عجز». وتابع العبادي «توجد في الدين العام زيادة عامة وما زاد خلال الأعوام الثلاثة الماضية هو 12 مليار دولار فقط»، وبيّن ان «بقية الدين موجودة اساساً وقسم منه من متعلقات النظام المباد ومنه بعد 2003»، لافتاً الى انه «تم تسديد وديون فوائد خلال هذه المدة وقد عدّت الوكالات العالمية التصنيف الإئتماني للعراق بأفضل من السابق، وحتى الزيادة هي نسبية قياساً الى المجموع العام».
وأكد العبادي: ان «إحتياطي البنك المركزي يبلغ حالياً 46 مليار دولار بسبب ان ما يدخل للدولة من عملة صعبة اقل مما يبيعه البنك المركزي للتجار في المزاد»، واشار الى انه «لا يوجد مصدر دخل للميزانية غير النفط وبالتالي فان الفرق يتم تسديده من احتياطي البنك المركزي»، مشدداً على ان «الوارد الفائض في السنوات السابقة كان كافياً لتغطية مزاد البنك المركزي، وفي بعض الاحيان تتوفر زيادة من العملة الصعبة».



