سلايدر

فاقد الشيء لايعطيه « تلعفر انموذجاً » الحكومة العراقية تنتظر الاوامر الامريكية التركية للشروع بتحرير القضاء

614

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تركت تلعفر «لدواعشها» على الرغم من الدعوات المطالبة بضرورة تحريرها, منذ قرابة الأشهر مع بداية إنطلاق عمليات المحور الغربي من الموصل, حيث ان الضاغط الخارجي على القرار الأمني العراقي, حال دون إنطلاق العمليات العسكرية فيها, ما دفع فصائل الحشد الشعبي للإتجاه نحو الحدود السورية وتحرير المناطق الرابطة بين غرب الموصل والمناطق الحدودية, حيث طهرت قرى متعددة واقضية مهمة منها «البعاج والقيروان», في الوقت الذي تقلصت الأراضي التي كان يهيمن عليها «داعش» في الموصل ولم يتبقَ سوى القليل لإعلان نينوى محررة بالكامل من سيطرة العصابات الإجرامية بعد التقدم الذي أحرزته القوات الأمنية في عمق الساحل الأيمن.
ويحمّل مراقبون ونواب ممثلون عن «تلعفر» الضغوط الأمريكية والتركية مسؤولية تأخير حسم المعركة في تلعفر, التي يوجد فيها كبار قادة داعش الإجرامي…مرجحين الى ان تأخيرها قد يكون لما بعد إعلان تحرير الموصل بالكامل, منبهين الى وجود محاولات لإخراج قيادات التنظيم الإجرامي هم وعوائلهم من القضاء.
ويرى المحلل السياسي نجم القصاب بان هنالك ضغوطاً سياسية داخلية وخارجية هي من تحول دون تحرير قضاء تلعفر من سيطرة عصابات داعش.
مبيناً في حديث خص به (المراقب العراقي) بان «انقرة» تريد إثبات وجودها ونفوذها وتوسعها من خلال قضاء تلعفر, محملاً بعض الأطراف السياسية مسؤولية تأييد ومباركة التدخل الخارجي في المناطق العراقية.
موضحاً بان فصائل الحشد الشعبي لديها القدرة على حسم معركة «تلعفر» بأيام قليلة وبدون اي خسائر, كما تمكنت من الوصول الى الحدود السورية بأوقات قياسية.
وتابع نجم: ان الإنقسامات والخلافات السياسية, هي ما فسحت المجال أمام الجهات الخارجية على ان تفرض شروطها, وتتدخل مباشرة بالقرار الأمني العراقي.
لافتاً الى ان الأطراف السياسية تستقوي بأمريكا وتركيا بما يتعلق باجهاض تحرير بعض المدن, وهذا ما ساهم بتأخير حسم الكثير من المناطق.
من جهتها أرجعت النائبة عن تلعفر نهلة الهبابي, اسباب تأخير حسم معركة تلعفر, الى عدم موافقة واشنطن وأنقرة على ذلك.
مبينة ان هنالك خلافات داخلية وخارجية محتدمة بين أطراف محلية وخارجية عرقلت تحرير قضاء تلعفر من سيطرة عصابات داعش الإجرامية.
منبهة الى ان وضع الموصل ومستقبلها بعد تحريرها من عناصر داعش الإجرامية لازال غامضا ومعقدا.
مشددة على وجود أطماع داخلية والخارجية في القضاء، مبدية إستغرابها من رفض النجيفيين أسامة وأثيل, وبعض السياسيين من دخول قوات الحشد وتحرير القضاء بالكامل.
واضافت ان جميع السياسيين الرافضين دخول الحشد الشعبي الى تلعفر هم مرتبطون بالدول الخارجية وتحديدا تركيا كون ان أغلب هؤلاء السياسيين تمُول احزابهم ماليا من الحكومة التركية فلا نستغرب لهذا الرفض .
وإختتمت الهبابي قولها: ان هذه الأحزاب تحاول تزوير الإنتخابات المقبلة لأجل غايات وأهداف باتت معروفة لدى الكل وهو تطبيق مشروع تقسيم العراق بضغوط أمريكية وتركية.
يذكر ان فصائل الحشد الشعبي كانت قد أطبقت الخناق على جميع أجزاء تلعفر, وحاصرتها من جهاتها الاربع, تمهيداً لإقتحامها, الا ان ساعة الصفر لم تطلق بسبب الضغوط الخارجية والتدخلات بالقرار الأمني من عدة دول على رأسها أمريكا وتركيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى