اخر الأخبار

نماذج من الحرب النَّاعمة

606

ثقافةُ الحياة
شعارٌ أطلقه بعض المعترضين على المقاومة, ردًا على الشهادة, التي نعتوها بـ «ثقافة الموت», فهم يريدون الحياة ولا يريدون الموت!. ما معنى ثقافة الحياة؟ وكيف تحصلون على الحياة بوجود الإسرائيلي؟ وهل تريدون الحياة المصحوبة بالإستسلام والموقف السياسي المتخاذل الذي يُعطي الأجنبي والمحتل السيطرة على حياتكم؟ أمَّا المقاومة فهي جهادٌ وقتلٌ وقتال, تؤدي إلى النَّصر أو الشهادة، وتُعطي الحريَّة والعزَّة والكرامة والإستقلال, وهي الحياة الحقيقية, وهذه هي ثقافةُ الحياة، ثقافةُ الحياة العزيزة، فمن الذي قال إنَّنا لا نريد الحياة؟ ولكن كما قال أمير المؤمنين علي(ع): «فَالْمَوْتُ فِي حَيَاتِكُمْ مَقْهُورِينَ, والْحَيَاةُ فِي مَوْتِكُمْ قَاهِرِينَ». فهذا هو المعنى الصحيح للحياة، ولا حياة للمستسلم الذليل. إنَّ طرح ثقافة الحياة للترغيب بها كيفما كانت, جزءٌ من الحرب النَّاعمة, وبديلٌ عن الموقف الشَّريف والعزيز, ما ينسجم مع مطلب إسرائيل والغرب, ليسهُل عليهم إحتلال أرضنا واستثمار خيراتنا.
تعليمُ الديمقراطية
تذكرون عند سقوط حسني مبارك, أُنشئت في مصر مئات الجمعيات المموَّلَة أمريكيًا وأوروبيًا لتأهيل المصريين وتدريبهم على معرفة وإحترام حقوق الإنسان، وتعلُّم مبادئ الديمقراطية! ما فلسفة هذا التعليم؟ هم يريدون نشر الأفكار الغربية عن الحرية, والحياة الزوجية, والنظرة الماديَّة إلى الحياة, ورفض مبادئ الدين وتشريعاته بحجة المواطنة والمعاصرة, وقبول إحتكار الدول الكبرى للعالم وخيراته!… هؤلاء لا حياء لديهم, يقولون إنهم يريدون نشر الديمقراطية ومبادئها وأفكارها، ولكنْ كبديلٍ عن أية أفكار؟ وما تعليقكم على ديمقراطية الدول الظالمة التي تدعمونها؟ وما موقفكم من الأنظمة الإستبدادية؟ يقولون: لكلِّ بلدٍ ديمقراطيته!. علينا ان ننتبه، فهذه حربٌ ناعمة علينا، وهي محاولةُ تثقيفٍ وتوجيهٍ خطرٍ جدًا، تهدف إلى تغيير منظومتنا الثقافية والفكرية.
طريقةُ اللباس والطعام
ومضمونهما, في المنزل أو المدرسة أو الشارع، هي جزءٌ من الحرب النَّاعمة, عندما يوجِّهونها بحسب تقاليدهم وعاداتهم, وقد نجحوا نجاحًا باهرًا بما يسمُّونه الموضة, لنلحق بهم بالشَّكل والمضمون. سألتُ تاجر ألبسة منذ سنوات، ما معنى أنْ تكون هذه السنة سنة اللون الأزرق، والتي تليها سنة اللون الأحمر, والتي قبلها سنة اللون الأصفر …؟ وكل سنة يأتون بموديل جديد، فما المعيار؟ قال: هناك مؤسسات متخصصة في أمريكا والغرب, إذا ما قالت هذا هو المعيار، فيعني أنَّه المعيار! فالأمر كما يقولون، ومن خلالها يجعلون الناس يشترون دائماً، ومن خلالها يعممون ثقافة معينة من اللباس، وهذا هو التوجيه إلى الرموز بطريقة اللباس والتصرف والطعام وغيرهما.
يتبع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى