المشهد العراقي

غالبية الكتل السياسية تحاول إرجاء إنتخابات مجالس المحافظات ودمجها مع البرلمانية في العام المقبل

584

أكد النائب عن دولة القانون “كامل الزيدي”: ان ارادات الكتل السياسية والاتفاقات الجانبية هي من تحاول إرجاء انتخابات مجالس المحافظات ودمجها مع البرلمانية في العام المقبل .وقال “الزيدي” في تصريح صحفي، ان “الاجراءات الفنية واللوجستية شبه مكتملة لاجراء الانتخابات المحلية لكن اغلب الكتل السياسية ترغب في تأجيلها ودمجها مع الانتخابات البرلمانية المقبلة ، مبينا ان مفوضية الانتخابات أكدت عدم وجود اي عائق فني يمنع من اجرائها في وقتها المحدد” .واضاف “الزيدي” ان “هنالك كتلاً سياسية لا تريد اجراء الانتخابات في وقتها المحدد حتى وان كانت الارادة الحكومية تسير عكس تطلعات هذه الكتل السياسية ورغبتها في ذلك التوجه”.من جانبه استبعد النائب عن التحالف الوطني “جاسم محمد جعفر ، تأجيل الانتخابات الى اشعار آخر ، وفيما إتّهم شخصيات وكتلاً وأحزاباً بمحاولة التأجيل، عزا ذلك الى تراجع حظوظهم الانتخابية ومحاولة ادخال البلاد في فراع دستوري وتقسيمه.وقال “جعفر” في تصريح صحفي ، ان “بعض الجهات والكتل السياسية تسعى الى تأجيل الانتخابات البرلمانية لعلمها المسبق بإفلاسها وتراجع رصيدها الانتخابي بمناطقها لاسيما ان بعض هذه الكتل هي من جلبت الويلات والحروب لمناطقها وتسببت بإدخال داعش الى ألبلاد وأضاف ان “التوجه العام داخل المجلس مع اجراء الانتخابات النيابية بموعدها لعدم ادخال البلاد في فراغ دستوري وتفويت الفرصة على من يحاول استغلال الضعف الدستوري لتقسيم العراق بعد ان عجز عن ذلك من خلال داعش”، مبينا ان ”الانتخابات لن تتأجل كون ذلك يحتاج الى تعديل دستوري واستفتاء شعبي”.يشار الى ان تأجيل الانتخابات بات الشغل الشاغل للكثير من الكتل السياسية العراقية والتي تخندقت في فريقين الاول يرغب بالتأجيل وانه اصبح ضرورة في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها البلاد ,في حين اكدت كتل اخرى ان التأجيل ليس في مصلحة العملية السياسية.الى ذلك قال الخبير القانوني طارق حرب :ان طلب تأجيل انتخابات مجالس المحافظات لا يتفق مع احكام الدستور العراقي.وأعلن ائتلاف الوطنية بزعامة رئيس حزب الوفاق اياد علاوي يوم السبت عن مفاتحة زعيمهم قادة القوى السياسية في البلاد من اجل تأجيل انتخابات مجالس المحافظات، معبراً عن رفضه لاستحداث اية أقاليم في الوقت الحالي.وعلق حرب على طلب علاوي بالقول ان «هذا الطلب لا يتفق واحكام الدستور ذلك ان المادة السادسة من الدستور اعتمدت مبدأ تداول السلطة سلميا عبر الوسائل الديمقراطية المنصوص عليها في الدستور وتداول السلطة يشمل الجميع بما فيها سلطة مجلس المحافظة والمحافظ».وأوضح ان «هذا الحكم جاء ضمن الباب الاول من الدستور تحت عنوان المبادئ الاساسية كتأجيل انتخابات مجلس المحافظات عن موعدها الذي سيكون في شهر نيسان 2017 يبتعد كثيرا عن المبادئ الاساسية للدستور ذلك ان تأجيل موعد اجراء انتخابات المحافظات من سنة 2017 الى شهر حزيران 2018 وهو موعد اجراء الانتخابات البرلمانية يعني تأجيل الانتخابات المحلية لمدة تزيد على السنة بما لا يتفق والمبدأ الدستوري المذكور».واكمل حرب بالقول ان «تأجيل انتخابات مجلس المحافظات المقررة في نيسان 2017 بعد اكمال مدة اربع السنوات وتأجيلها الى الانتخابات البرلمانية في حزيران 2018 يتجاهل احكام المادة الخامسة من الدستور التي قررت ان الشعب مصدر السلطات وشرعيتها يمارسها بالاقتراع السري اذ ان حرمان شعب المحافظات من الاقتراع حول من يمثلهم بمجلس المحافظة يعني عدم الالتزام بالحكم الدستوري المذكور الذي يقضي بوجوب الاقتراع بالموعد المحدد لمن يمثل شعب المحافظة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى