ثقافية

منتدى أضواء القلم يضيف الشاعرة سلامة الصالحي

332

لَطيف عَبد سالم

أقامَ منتدى أضواء القلم الثقافيِّ الاجتماعي أمسيته التاسعة للموسمِ الحاليّ عَلَى قاعةِ مؤسسة الطيب والرحمن فِي مدينةِ الكمالية، وَالَّتِي استضاف فيها الشاعرة وَالأديبة سلامة الصالحي للحديثِ عَنْ منجزها الشعري، فضلاً عَنْ رؤيتها لطبيعةِ المشهد الثقافيِّ المحليّ. وَفِي بداية الأمسية الَّتِي حضرها الكثر مِنْ الشخصياتِ الأكاديمية وَالادبية وَالثقافيَّة رحب رئيس المنتدى الَّذِي أدار الجلسة بضيفةِ المنتدى وَجمهور الحاضرين، ثم طلب مِنْ الجميعِ قراءةِ سورة الفاتحة وقوفاً ترحماً عَلَى أرواحِ شهداء العراق قبل أنْ يشرع بعرضِ نبذة مختصرة عَنْ السيرةِ الذاتية للشاعرة الصالحي الحافلة بالإنجازات والنجاح المرتكز عَلَى قوةِ الإرادة وَروحِ التحدي.
بعد ترحيبها بجمهورها، بدأت الصالحي بالإجابةِ عَلَى مجموعةِ أسئلة مدير الجلسة، وَالَّتِي مِنْ بينها قولها: فِي البدايةِ كانت طفولتي وحياتي فيها شيء مِنْ الشاعرية، إذ تربيت بين أجواء الريف وَالمدينة وَالمرابع الخضراء، وَالطرق المزروعة الَّتِي تنث منها رائحة العنبر والقمح والزهر، فكانت نشأتي مهيأة لتسلمِ الكائن الجمالي وَهو الشعر، حيث أنَّ البداياتَ كانت منذ الطفولة قداسة للشعرِ وَالجمال وَالرواية. وقد قرأت ضيفة المنتدى بعض قصائدها، وَالَّتِي ننتخب مِنها:
حين غضبت لأول مرة في حياتي
كوتني أمي بالنار
ومنذ تلك الظهيرة القائظة
احترقت بداخلي حقيقة ما.
وَمِنْ قصيدتها ثياب الروح، نقتطف النص التالي:
حين تفشي الروح أسرارها
وتمنح شفرة ولوجها البعيد
تبدو كل ثيابها من ماء
الماء ينتزع الماء
حتى لكأنها الماء ذاته..
وحين عرجت عَلَى مجموعتِها الشعرية الأولى الموسومة أحلام الرماد، قرأت:
أنت الشاعرُ والقصيدة
وأعظم قبائل الوطن
وأنا اللاجئة نحوك
شوقاً إليك
فهاك روحي وديعة.
وَالْمُلْفِت هو إشارة الصالحي، وَالَّتِي نشأت فِي محيطٍ شعري وأدبي متمثل بمكتبةِ اخيها الزاخرة بالكتبِ وَالقصص وَالروايات، فضلاً عَنْ مَا يمتلكه والدها مِنْ وعيٍّ وَموروثٍ ثقافي، إلى عدمِ قدرتها عَلَى نشرِ نتاجها قبل بلوغها الثالثة والاربعين مِنْ العمر؛ لأسبابٍ عائلية متأتية مِنْ اعتراضِ أهلها، وممانعتهم حتى النشر فِي الصحف، إذ أنَّ النساءَ فِي العرفِ العشائري يجب أنْ تبقى رهينة المنازل، لا يسمع بها شخص وَلا يقرأ لها.
وقد اجابت الدكتورة الصالحي عَلَى أسئلةِ الحاضرين الَّذين تفاعلوا مَعَ مضامينِ إجاباتها بشكلٍ مثير للانتباه. وفِي ختام الأمسية قدم رئيس المنتدى المهندس لَطيف عَبد سالم العگيلي شهادة تقديرية إلى الشاعرةِ ضيفة المنتدى تثميناً لمنجزِها الثقافي.الشاعرة سلامة الصالحي مِنْ مواليد الديوانية، بكالوريوس طب وَجراحة بيطرية، ناشطة فِي مجالِ حُقُوق الإنسان وَالمرأة، وَناشطة فِي مجالِ البيْئَة وَالتنوع الاحيائي وَالطيور المهاجرة وَالمحميات الطَبيعيَّة، حاصلة عَلَى شهادةِ الدكتوراه الفخرية مِنْ فرنسا، وَعَلَى شهادة الدكتوراه الفخرية مِنْ الجامعةِ البريطانية العربية، وَعَلَى شهادةِ امتياز مِنْ معهدِ السلام الأمريكي، فضلاً عَنْ حصولِها عَلَى شهادةٍ مِنْ المعهدِ العراقي للمرأةِ القيادية، وَعَلَى جائزةِ المرأة المميزة لسنة 2017 مِنْ الجامعةِ التكنولوجية، وَجائزة المرأة المبدعة وِالمتميزة مِنْ رابطةِ الجواهري الثقافيَّة، وَجائزة أفضل شاعرة عَنْ مؤسسةِ عيون الثقافية الدولية. وَقد صدرت لها خمس مجموعات شعرية، هي عَلَى التوالي: ذاكرة الجرح، أحلام الرماد، جنوب تنحته الأنوثة، غيمة الشيطان، ثيابها ماء، بالإضافةِ إلى نشرِها كثيراً مِنْ القصصِ والمقالات فِي الصحف العراقية والعربية والمواقع الالكترونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى