ما السبب وراء زيارة ترامب إلى السعودية وإجتماعه مع الديكتاتورين ؟


تناولت صحيفة الاندبندنت البريطانية في مقال على لسان الكاتب الشهير روبرت فيسك الزيارة التي يقوم بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السعودية حيث كشف فيسك في مقاله الأسباب الحقيقة الكامنة وراء هذه الزيارة. حيث قال فيسك في مقاله: ينطلق دونالد ترامب لتأسيس ما يسمى بـ « الناتو العربي» حيث سيكون هناك دكتاتوريون كثيرون لتحيته في الرياض، من الفاسدين المستبدين والبلطجية، غير أن الهدف من هذه الزيارة هو بسيط وهو «إعداد المسلمين السنة في الشرق الأوسط للحرب ضد المسلمين الشيعة، وبالتأكيد بمساعدة إسرائيل»، وحتى بالنسبة لأولئك الذين يستخدمون جنون القيادة العربية فإن القمة العربية الإسلامية (السنية) في السعودية هي أبعد من الفهم، فمن باكستان والأردن وتركيا ومصر والمغرب ، سيأتون حتى يتمكن السعوديون المغامرون والطموحون من قيادة حملتهم الإسلامية ضد البعض الآخر، فحقيقة أن معظم «الإرهابيين» في الشرق الأوسط من تنظيم «داعش» الإرهابي وتنظيم القاعدة، ومن يعرفون أيضا باسم جبهة النصرة هم لهم قاعدة أساسية في الدولة التي يسافر فيها ترامب، يتم التغاضي عنها وهي الحقيقة التي يتم تجاهلها، ففي واقع الأمر لم يحدث من قبل في تاريخ الشرق الأوسط مثل هذه «الكوميديا «.وتابع فيسك مقاله بالقول: وعلى رأس هذا كله، يجب أن يستمعوا إلى ثورات ترامب التي تتحدث عن السلام والتطرف الإسلامي، ومن المؤكد أن هذا هو الخطاب الأكثر توسعاً الذي ينطق به رئيس أمريكي لأنه سيتعين عليه أن يدعي بأن إيران متطرفة، وسيتناسى الوهابية التي أسست تنظيم «داعش» الإرهابي والتي تدمر سمعة الإسلام في جميع أنحاء العالم، أي إن ترامب في كل هذا يشجع على الحرب.واستطرد الكاتب الشهير فيسك بالقول: يريد نائب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (من الآن فصاعدا) أن يقود قبائله السنية – بالإضافة إلى العراق إن أمكن- وهذا هو السبب في دعوة رئيس الوزراء العبادي من بغداد، بغية تأسيس تحالف ضد إيران وسوريا وحزب الله اللبناني وحركة أنصار الله في اليمن، فبعد كل شيء، هذا ما فعله السعوديون للزعيم الشيخ نمر النمر العام الماضي، قطعوا رأسه من جسده، على غرار ما يقوم به تنظيم «داعش» الإرهابي وهو الشكل الكلاسيكي من قطع الرأس الوهابي، ناهيك عما حدث لأبناء البحرين عندما انتقل الجيش السعودي إلى احتلال الجزيرة في عام 2011 بناء على طلب من حاكمها.وتابع الكاتب في مقاله: يمكنك أن ترى أن تنظيم «داعش» الإرهابي – عدو ترامب القاتل والعدو الاستراتيجي له – هو مخلوق من نفس الطائفة السلفية السعودية، حيث يمتلك السعوديون وملوك الخليج وأمراؤه ثروة هائلة، وهي الدين الوحيد الذي يحترمه ترامب حقا، وهم يريدون تدمير إيران وسوريا وحزب الله والحوثيين – وهي قصة بسيطة «مناهضة للإرهاب» وهذا يعني أن ترامب يمكن أن يعطيهم الصواريخ الأمريكية والطائرات والسفن والذخيرة للحرب في المستقبل، ففي واقع الأمر إن أمريكا ستكون سعيدة. وستكون إسرائيل سعيدة، أكثر من أمريكا.وقال فيسك: أعتقد أن ولي العهد السعودي يعتقد أنه قادر على تأسيس تحالف عربي على الرغم من أن الإسرائيليين أنفسهم سيكونون سعداء تماما لمشاهدة هذا، كما فعلوا خلال الحرب بين إيران والعراق 1980-88 عندما دعمت أمريكا الرئيس العراقي المقبور وحينها وفر الإسرائيليون الصواريخ الأمريكية وبالطبع هي نفسها اسرائيل التي قصفت الجيش السوري وحزب الله في الحرب في سوريا، مع ترك تنظيم «داعش» الإرهابي بدون أي أذى لا بل إنهم قدموا المساعدة الطبية لتنظيم القاعدة في الجولان.واختتم فيسك مقاله: وفي الوقت نفسه بالنسبة لترامب يجب نسيان العدالة، والحقوق المدنية، والمرض والموت، والكوليرا التي تسيطر على اليمن الآن، وهذا من باب المجاملة للهجمات الإجرامية بالقنابل التي قام بها السعوديون – بمساعدة حلفائهم الأمريكيين قبل تولي ترامب – ولا يكاد يوجد أي من القادة المسلمين الذين يلتقيهم ترامب في الرياض لا يعذبون مواطنيهم الذين باتوا يرغبون لو أنهم لم يولدوا قط، بينما روسيا وفلاديمير بوتين يفهمون جيدا ما يجري في الرياض، وسوف يشاهد بوتين الناتو العربي ينهار بالرغم من محاولات ترامب لدعمه.ومن جانب اخرأعلن وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أن الرياض لا تعتزم فرض ارتداء الزي الإسلامي على زوجة الرئيس الأميركي ميلانيا ترامب، عند زيارة الزوجين للسعودية، وقال الجبير، في مؤتمر صحفي، مجيبا على سؤال ما إذا كان ينبغي على زوجة الرئيس الأميركي ارتداء ملابس تتماشى مع التقاليد الإسلامية خلال زيارتها للرياض، قال إن السلطات السعودية عادة لا تطالب التقيد بطريقة معينة للملبس، مؤكدا: «يقترحون علينا ونرحب بأي من طرق الملبس».وفي مؤتمره عدّ الجبير إن الزيارة المرتقبة لترامب إلى المملكة ستعزز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، وأضاف أن الرياض تتفق مع واشنطن فيما يتعلق بالدور الأميركي في العالم.وأضاف أن القمة السعودية الأميركية ستعزز الشراكة والعلاقة التاريخية والإستراتيجية بين البلدين، مشيرا إلى أن «المملكة تتفق مع رؤية الولايات المتحدة في أولوية القضاء على الإرهاب والتصدي لسياسات إيران ودعمها للإرهاب، والموقف من سوريا والعراق واليمن».وقال الجبير أيضا إن القمة الخليجية الأميركية التي ستعقد كذلك خلال هذه الزيارة ستساهم في تعزيز العلاقات الإستراتيجية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجية، وهي مؤشر واضح على وجود علاقة إستراتيجية بين الطرفين.على صعيد متصل، كانت السلطات العسكرية الأمريكية قد الغت الشرط الذي يفرض على المجندات الأمريكيات ارتداء العباءة العربية خارج القواعد العسكرية في السعودية، وذلك قبل غزو العراق، حيث كان يوجد آلاف الجنود الامريكيين على اراضي المملكة.في سياق الزيارة، أطلقت الرياض موقعا الكترونيا خاصا بما وصفته بـ «الحدث التاريخي»، معلنة مشاركة 55 مسؤولا من دول عربية ومسلمة في «القمة العربية الإسلامية الأمريكية»»، المقررة بالرياض اليوم.وتحت شعار «العزم يجمعنا»، يتصدر صفحة الموقع عد تنازلي باليوم والساعة والدقيقة والثانية لوصول ترامب إلى المملكة، مرفقا بعبارة: «القمة العربية الإسلامية الأمريكية – قمة تاريخية لغد مشرق.»



