عربي ودولي

جرائم النظام السعودي تمتدّ إلى قرى مجاورة للعوامية والصحافة الغربية تلتزم الصمت

211

لليوم التاسع على التوالي، ترزح بلدة العوامية تحت بطش القوات السعودية التي لم توفّر أداة للقتل والحصار إلا واستخدمتها، حيث إستفاقت البلدة فجر يوم الأربعاء على موجة من الحرائق الجماعية لمنازلها، بعد إطلاق قذائف حارقة عليها من القوات المحاصرة.في هذه الأثناء، واصلت قوات الداخلية حصارها المستمر للبلدة التي تعرضت شوارعها وبيوتها لإنفجارات متتالية وصل دويها إلى البلدات المجاورة، فيما فتحت قوات الداخلية النيران على المنازل في أحياء الديرة وشكرالله والعوينة، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية كبيرة، بينما تعرّضت منازل بلدة البحاري المجاورة للرصاص.وقد أطلق ناشطون حملات تضامنية عبر مواقع التواصل الإجتماعي نصرة لأهالي العوامية وتضامنا مع ما تتعرض له البلدة من حصار واجتياح.ونددوا بسياسة الصمت الدولية المتبعة تجاه ما تواجهه هذه البلدة من إبادة ممنهجة، مستنكرين حملات التحريض الإعلامي والطائفي الممارسة بحق السكان عبر تدشين وسوم عبروا من خلالها عن استنكارهم للاجتياح السعودي للمناطق السكنية الآمنة.الأمر الذي وصف من مراقبين « بالإبادة الجماعية والممنهجة» لأبنائه فالهجوم على الحي التاريخي استهدف الحجر قبل البشر، فبالإضافة إلى الآليات المصفحة والمدرعة تم جلب الجرافات والبلدوزرات لتهديم منازل أبناء هذا الحي الفقير.فبعد «الرصد وتقصي الحقائق» في بمتابعة الصحافة الغربية الناطقة باللغة الإنكليزية حيث تبين وبشكل واضح عدم تعاطي هذا الإعلام مع أحداث منطقة العوامية وهنا أجاب مرقبون عن أسباب هذه الإزدواجية في المعايير حيث قالوا: عندما يتعلق الأمر بدول البترودولار فإن الحقائق يتم إخفاؤها لا بل تغييرها عندما يلزم الأمر.وأثناء الرصد للصحافة الغربية وجدت تتسارع للتعاطي مع أي حدث يخص سوريا أو اليمن او العراق وتوجيه أصابع الاتهام إلى الحكومة السورية وحركة أنصار الله اليمنية والحشد الشعبي العراقي حيث يتم التعتيم الممنهج على جرائم الجماعات الإرهابية بحق أبناء الشعب السوري والقوات النظامية ناهيك عن حملة التجويع الممنهجة ونشر مرض الكوليرا في اليمن وهذا كله لا يتم إلقاء الضوء عليه في الصحافة الغربية.وبعد المتابعة والرصد الدقيق لا يمكن لنا اليوم إلا وأن نكشف الخيوط لهذه المعادلة التي باتت توصف من الكثيرين بـ « المعادلة الغبية» فلماذا لا يتم طرحها مثل مرض الكوليرا الذي بات يأكل من أجساد أبناء اليمن؟ ولماذا لا يتم ذكر جرائم التنظيمات الإرهابية التي تسعى بعض الدول إلى وصفها بـ « المعتدلة»؟ ولماذا لا تذكر عمليات التصفية والقتل الممنهج التي يقوم بها الإرهابيون بحق أبناء الموصل الفارين من ويلات التنظيم؟ وفي ربط بسيط لمجرى الأحداث في هذه البلدان نجد أن السبب واضح للعيان ولا يمكن إخفاؤه حيث إن المسؤول اللوجستي والأمني والاقتصادي عن جرائم تلك الجماعات في اليمن وسوريا والعراق هو السعودية، البلد الذي بات يعرف بدخوله مرحلة الانهيار الاقتصادي لتدخله في تلك البلدان بكل الوسائل، فكيف للصحافة الغربية أن تتعاطى مع هكذا ملفات؟ وبعد أن بات واضحاً عدم تعاطي الصحافة الغربية مع الجرائم السعودية في تلك البلدان لا يمكن أصلا لهذه الصحافة أن تتعاطى مع الجرائم التي تقوم بها النظام السعودي في عقر دارها.واستمرت السلطات السعودية في مداهمة حي العوامية بالقطيف عبر القذائف والأعيرة النارية الثقيلة، بالإضافة لهدمها عددا من المنازل في الحي الشمالي من المسورة، ما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى ومن جانب اخر قالت وسائل إعلام سعودية معارضة إنّ سلاح الجوّ السعودي شنّ عمليّات قصف جوي على حيّ المسورة في منطقة العوامية، وقد انتشرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل تظهر الدمار الذي خلّفه القصف.وذكرت قناة «نبأ» المعارضة السعودية أنّ الاضطرابات امتدّت إلى قرى مجاورة للعوامية، مشيرة إلى المنطقة تعرّضت لحصار من قوات الأمن السعودية.و لفتت القناة المذكورة إلى استهداف مستمرٍّ للمدنيين يتم على أيدي القوات السعودية، مشبّهة إيّاه بما بحصل في اليمن.وتشهد منطقة العواميّة في القطيف شرق السعودية اضرابات من الأيام الأخيرة، إثر اقتحامات تنفّذها قوات الأمن السعودي وعمليّات هدم منازل مواطنين تصفهم بالمخالفين.ويأتي هذا الهجوم بالرغم من شكاوى تقدمت بها العديد من المنظمات الحقوقية إلى هيأة الأمم المتحدة اعترضاً على خطط السلطات السعودية بهدم حي المسورة التاريخي، والذي عدّته المنظمات الحقوقية “انتهاكاً للحقوق الثقافية”.ومن الجدير بالذكر أن القوات السعودية اقتحمت في ساعات الفجر الأولى من يوم الأربعاء 10 أيار/2017 حي المسورة التاريخي وسط بلدة العوامية، واستقدمت قوات الأمن عدداً من الجرافات والمدرعات المصفحة لتهديم منازل الحي المحاصر. ويصل عدد الأبنية داخل الحي إلى أكثر من 400 بناء تجبر السلطات أصحابها على نزع ملكيتها، ومعظم هذه الأبنية تعود إلى قرابة 200 عام، وقد شيّدت على الطراز القديم، وهي تحافظ على الذاكرة التاريخية للعوامية، التي بدأت الحكومة محوها تماماً. وتقول الحكومة إن مشروع الهدم يهدف إلى تحديث العمران وتنفيذ مشروع للتطوير العمراني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى