الساحل الأيمن قاب قوسين عن اعلان التحرير بالكامل..الضاغط الأمريكي والتركي جعل من الحويجة وتلعفر مناطق آمنة لعصابات داعش ومصدر تهديد للمناطق الأخرى


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
شارفت عمليات تحرير الجانب الأيمن من الموصل على النهاية، بعدما تقدمت القوات الأمنية في الاحياء الشمالية الغربية من المحافظة , اذ لم يتبقَ سوى «2%» من الاراضي التي يسيطر عليها تنظيم داعش الاجرامي من الموصل , بحسب ما أكده المتحدث باسم العمليات المشتركة العميد يحيى رسول ، الأمر الذي يجعل من ساعات حسم الجانب الأيمن قريبة جداً , في الوقت الذي تتواصل فيه الدعوات الى تحرير المدن التي مازالت تحت سيطرة التنظيمات الاجرامية «داعش», ويأتي على رأسها قضاء الحويجة التابع لمحافظة كركوك , اذ ان هنالك ضغوطاً تمارس على القرار الأمني تحول دون تحريره.
ويعد قضاء الحويجة من المناطق الاستراتيجية المهمة التي تشكل خطورة على محافظات عدة من ضمنها ديالى وصلاح الدين , فضلا عن تأثيرها على محافظة كركوك , إلا ان قضية تحريرها مؤجلة كما أجل تطهير قضاء تلعفر من سيطرة داعش الاجرامي.وأكد مختصون ونواب ممثلون عن كركوك بان هناك ضغوطا أمريكية هي من تقف وراء التأجيل غير المبرر لحسم المعركة في الحويجة.
ويؤكد الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد , وجود ضغوط تمارسها الارادات الخارجية على عملية تحرير الحويجة , لان قيادات كبيرة تتواجد فيها , لافتاً في حديث «للمراقب العراقي» بان بعض المعلومات المؤكدة تشير الى وجود «البغدادي» في قضاء الحويجة.
متسائلاً الى متى تبقى تلك المناطق المهمة خاضعة لسيطرة العصابات الاجرامية وتشكل خاصرة رخوة تهدد أمن المناطق المحاذية لها ؟.
منبهاً الى ان الكثير من المدن المهمة ستبقى بيد داعش الاجرامية, بعد تحرير الموصل بالكامل , وهذه المدن تشكل خطورة تصل الى عمق العاصمة كالحويجة ومناطق في حزام العاصمة بغداد.
وأوضح عبد الحميد , ان «تلعفر» و»الحويجة» وبعض المدن اصبحت آمنة للعصابات الاجرامية , لان موعد تحريرها مؤجل وهذه الاشكالية الامنية يجب حلها في أسرع وقت لتعزيز الأمن في جميع المناطق المغتصبة.
وتابع عبد الحميد بان الأهم من انطلاق العمليات العسكرية هو مسك الارض , لان هنالك مشاكل كثيرة يخلفها داعش بعد خروجه من المدن, وكثيراً ما تكال مهمة مسك الارض الى قوات غير كفوءة ما يسهم في ضياع المدن بعد مدة وجيزة.
من جانبه ، حمّل النائب عن كركوك خالد المفرجي , الضاغط الامريكي وجهات سياسية لم يسمّها مسؤولية تأخير حسم معركة الحويجة. مبيناً في تصريح صحفي , بان رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي , يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية كونه لم يتحدث عن الاسباب التي تقف وراء تأخير حسم معركة الحويجة. لافتاً الى ان «6000» متطوع من الحشد العشائري مستعدين لمساندة القوات الامنية في تحرير الحويجة , إلا ان ضبابية كبيرة تلف قضية عدم انطلاق العمليات.
وتابع المفرجي , بان القرار الأمني يخضع للضاغط الأمريكي وهو السبب وراء تأخير انطلاق العمليات بالحويجة على الرغم من قرب انتهاء معركة تحرير الساحل الايمن. محذراً من خطورة بقاء تلك المدينة بيد العصابات الاجرامية كونها تطل على محافظات عدة منها ديالى وصلاح الدين وتصل خطورتها الى العاصمة بغداد. يذكر ان عصابات داعش الاجرامية سيطرت بالكامل على قضاء الحويجة بالتزامن مع سيطرتها على الموصل في العاشر من حزيران عام 2014.



