سلايدر

واردات المنافذ الحدودية تعادل اضعاف ما حصل عليه..المركزي يكمل بيع سنداته بدل التقليل من ميزان المدفوعات والتخلص من الاقتصاد الريعي

171

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
اتهمت لجان برلمانية ، الحكومة بالتقصير في اتخاذ الاجراءات اللازمة بحق المقصرين في المنافذ الحدودية برغم تقديم عدد من التقارير التي توضح مكامن الخلل والفساد في تلك المنافذ والتي كلّفت العراق خسائر مالية تقدر بمئات المليارات من الدولارات منذ 2003 ولحد الان , وهذا يعطي انطباعاً بأن ما يحدث من عمليات فساد هي شبكة معقدة وليست ظاهرة فردية بل تشترك في حماية هذه الشبكات شخصيات اجنبية , فضلا عن سياسيين متنفذين يجمعهم هدف تدمير العراق , وهم وراء ادخال البضائع الفاسدة والتي يكشف عن جزء بسيط منها والتي تهدف لتدمير صحة المواطن , ويقابل ذلك اهمال حكومي في متابعة قضايا الفساد في كل المنافذ الحدودية أو السيطرات التي تقع في مداخل المدن , وكان الاجدر بالحكومة إعداد دراسات من أجل الاستفادة من المنافذ الحدودية في تعزيز موارد الدولة بدلا من القروض الخارجية والداخلية التي لم تسهم في تطوير البنى التحتية للاقتصاد العراقي بل ذهبت معظمها لجيـــــوب الفاسدين .ويرى مختصون،ان معظم الاقتصاديين يجمعون على ان سياسة البنك المركزي خاطئة وخاصة في تصريحاته حول انتهاء الازمة المالية ,بل هو يصر على طبع السندات الوطنية والتي تقدر أموالها بأقل من مليار دولار وكان من الممكن جمعها من تلك المنافذ بكل يسر , إلا ان هناك ضغوطاً دولية تجبر العراق على اتباع هذه السياسة المالية من أجل اغراقه بالديون. الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة قال في اتصال مع (المراقب العراقي): يعد الفساد في العراق ظاهرة ليست فردية وغير منتظمة , وإنما هي شبكات معقدة وذات برنامج تشترك في حمايته شخصيات اجنبية وتحت حمايتهم , فالمنافذ الحدودية هي أهم نقطة يركز عليها لأنها بوابة العراق , لذا نرى الفساد فيها متغلغلاً بشكل كبير ولا يقتصر الامر على ذلك بل ان السيطرات الامنية في مداخل المدن تعد مواضع مهمة تركز عليها تلك الشبكات من أجل ادخال البضائع والمواد الغذائية منتهية الصلاحية والتي تهدف الى انهاك الانسان العراقي بطريقة منظمة تشارك فيها شخصيات سياسية متنفذة في الحكومة وقد وصلت اسعار تلك السيطرات الى مئات الالاف من الدولارات , وتابع ال بشارة: نرى ان العاملين في تلك النافذ يساومون التجار على بضائع (الرشوة مقابل التخلص من الرسوم المفروضة) وقد أدت الى إثراء العاملين في تلك المنافذ ,ويقابل ذلك فشل رسمي في متابعة تلك المنافذ وعدم السيطرة عليها كون هناك مافيات تسيطر عليها . وأشار الى ان كل الاقتصاديين يؤكدون ان سياسات البنك المركزي خاطئة فهناك استهلاك للعملة الصعبة ويشارك فيه فروع البنوك الاجنبية والذين حققوا أموالا ضخمة وكان الأجدر بالحكومة ان تستغل المنافذ الحدودية بشكل جيد من أجل تحقيق واردات مالية تفوق ما تبيعه من أسهم وطنية وقروض لا فائدة منها. من جانبه ، يقول المختص في الشأن السياسي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): انتشار الفساد في مفاصل الدولة ومؤسساتها له آثار سلبية على الاقتصاد العراقي وناتج عن ضعف المنظومة الامنية والرقابية , فالسياسة العامة للبنك المركزي غير فعالة في تجاوز الازمات التي يمر بها البلد ,بل انه ساهم في تدهور الوضع المالي , فبدلا من سعيه في التخلص من استهلاك العملة العراقية من دون وجود انتاج يساعد على نموها ,فكان عليه التركيز على تقليل ميزان المدفوعات والتخلص من الاقتصاد الريعي , لكنه مع الاسف لم يسعَ لذلك بل اصبح أداة بيد الحكومة من أجل زيادة ديون العراق على وفق اجندات خارجية وبذلك فقد استقلاليته التي حافظ عليها السنوات الماضية. الى ذلك اتهم عضو اللجنة الاقتصادية النيابية برهان المعموري ، الحكومة بالتقصير في اتخاذ الاجراءات اللازمة بحق المقصرين في المنافذ الحدودية. وقال المعموري في بيان له: اللجان قدمت معلومات الى الحكومة، لكن الأخيرة مقصرة في متابعتها واتخاذ الاجراءات اللازمة بحق المقصرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى