صحوة ضمير متأخرة أم دعاية انتخابية مبكرة ؟!البرلمان يقرر ترشيد المستشارين في الرئاسات الثلاث والوزارات


المراقب العراقي – حيدر الجابر
في صحوة ضمير متأخرة أو ربما دعاية انتخابية مبكرة، وافق مجلس النواب على قانون لتقليص عدد المستشارين في مؤسسات الدولة كافة، والذين يكلّفون الدولة مبالغ مالية طائلة. ويمتاز هذا القانون اضافة الى تقليص عدد المستشارين بميزة تبيين وتوضيح معنى الاستشارة وضوابطها. وهو القانون الذي تم طرحه على طاولة البرلمان منذ 2015. وأعلن رئيس اللجنة القانونية النيابية النائب محسن السعدون عن تقليص عدد المستشارين بالرئاسات الثلاث والوزارات الى ثلاثة فقط. وقال السعدون في مؤتمر صحفي بحضور عدد من اعضاء اللجنة ان «مجلس النواب صوّت على مشروع قانون المستشارين والذي يعد من القوانين المهمة حيث تم تقليص عدد المستشارين للرئاسات الثلاث الى ستة مستشارين وفي الوزارات والهيئات المستقلة الى ثلاثة»، مبينا ان «الوزارات والرئاسات كانت فيها جيوش من المستشارين والقانون قضى على هذه الحالة وعمل على توجيه عدد المستشارين بالشكل المقبول»..
من جهته ، وصف عضو اللجنة القانونية كامل الزيدي القرار بالانتصار الكبير، مؤكداً ان فاعليته تنظيمية أكثر من كونها مادية، كاشفاً عن وجود خلافات بشأن عدد المستشارين. وقال الزيدي لـ(المراقب العراقي): «تم التصويت على قانون لتحديد عدد المستشارين في مؤسسات الدولة»، وأضاف: «الفقرة التي اثارت جدلاً هي تقليص مستشاري الرئاسات الثلاث إذ كان العدد في القانون السابق مفتوحاً».موضحاً ان «القانون السابق ترك المجال مفتوحاً لتحديد حاجة الرئاسات الثلاث من المستشارين». وتابع الزيدي: «استطعنا تقليص عدد المستشارين وتحديدهم بستة فقط»، واعتبر هذا القانون انجازاً سياسياً تنظيمياً»، مؤكداً ان «هذا القانون مطروح للنقاش منذ أيام الجمعية الوطنية في 2005 ولكن لم تتوفر الجرأة لمناقشته واقراره». ونبه الزيدي: «الانجاز مشترك وقد اسهمت كل اللجان العاملة فيه»، وأشار الى ان «الرئاسات الثلاث أمام رقم محدد من المستشارين بينما بقية المؤسسات لديها عناوين محددة لا يمكن تجاوزها»، لافتاً الى ان «المبلغ الموفّر ليس ضخماً وان أغلب المستشارين متقاعدون يتسلمون مخصصات فقط». وشدد الزيدي على ان «هذا القانون لن يكون مؤثراً مالياً ولكنه مهم تنظيمياً وادارياً، ويؤثر على نوعية الاستشارة وقد تم تعريفها وتوضيحها لأن القانون السابق كان غامضاً وهو ما تسبب بمشاكل واجتهادات»، ونفى وجود أحزاب حاولت عرقلة القانون، مؤكداً ان «بعض النواب اقترحوا عشرة مستشارين وهو ما اعترضت عليه اللجنة المالية لدواع مادية ومجاراة لحالة التقشف التي تمر بها الدولة.



