سلايدر

بعد ان نزعوا ثوبهم الطائفي وصوتوا على قانون الحشد الشعبي تحالف القوى يتهم نوابه المعتدلين الرافضين للإرهاب بالخيانة والعمالة لإيران

113

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
انتجت الأزمة الأمنية المتمثلة باحتلال عصابات داعش الاجرامية عدداً من المحافظات منذ عام (2014), متغيرات على الساحة السياسية , وعملت على تغيير الكثير من المواقف لعدد من النواب المنضوين في كتل سياسية كان لها دور بارز في تأزيم الوضع الداخلي , وإحداث اضطرابات أمنية وسياسية عادت بالسلب على الوضع الداخلي للعراق , ما اسهم بإحداث تغيّر في خطاب عدد من النواب الذين «خلعوا» الثوب الطائفي , وبدأت مواقفهم بالتغيير باتجاه الخطاب الوحدوي الوطني , وانتقاد الكثير من الشخصيات السياسية «الطائفية» في كتلهم , وصلت الى قادة الكتل.
الأمر الذي دفع كتلهم السياسية الى شن حملة من الاتهامات والتخوين الى تلك الشخصيات الوطنية , التي دعمت القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي في حربها ضد الارهاب, وتصاعدت مع انطلاق العمليات العسكرية في الموصل.حيث أكد قيادي في تحالف القوى بتصريح في احدى وسائل الاعلام الخليجية , ان بعض النواب المنشقين من تحالف القوى , يعملون تحت «الجناح الايراني» في اشارة الى نواب تحالف القوى المؤيدين لفصائل الحشد الشعبي , الذين وقفوا مع الأخير في الحرب ضد الارهاب. نواب من التحالف الوطني ومراقبون أكدوا بان بعض نواب «تحالف القوى» لا يروق لهم ان يتخلى «النواب الوطنيون» عن الخطاب الطائفي وينصهروا مع المكونات الاخرى للخروج من الازمات المتتالية التي مر بها البلد منذ عام (2003) الى اليوم, محملين «النواب الطائفيين» مسؤولية المحاولات لاستمرارية جر البلد الى الاحتراب الداخلي وخلق الأزمات. ويؤكد المحلل السياسي فلاح الجزائري, بان الكل بات يعرف من هم «سياسيو داعش» الذين دعموا العصابات الاجرامية, طيلة سيطرتها على المدن بعد سقوط الموصل في حزيران عام «2014». مبيناً في حديث «للمراقب العراقي» بان تلك الطبقة السياسية لا تؤمن بالوطنية , لذلك هي تضد كل من ينشق منها وينصهر ضمن المشروع الوطني. موضحاً ان المشارفة على الانتخابات وضياع المناصب السياسية لهذه الأطراف , جعلها تفتح النار على النواب الذين اثبتوا وطنيتهم طيلة الحرب ضد عصابات داعش. وتابع الجزائري, بان مواقف بعض الساسة «السنة» الوطنية, وتضحيات فصائل الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية والقوات الامنية, هي من عادت الاراضي المغتصبة من سيطرة عصابات داعش الاجرامية. داعياً الى ضرورة عدم الالتفات الى تلك الاتهامات التي تكال الى «الساسة السنة» المعتدلين, لانها متوقعة وسترتفع كلما قرب موعد الانتخابات.من جانبه ، يرى النائب عن التحالف الوطني عامر الفائز, ان بعض الكتل تقف بالضد من اعضائه الذين يخلعون «الثوب الطائفي», ويعملون على انقاذ البلد من المحاصصة والطائفية, وايقاف نزيف الدم العراقي, لكي يعيش العراق سالماً . مبيناً في حديث «للمراقب العراقي» بان من يتهم بعض النواب «الوطنيين» من تحالف القوى, هو من له اجندات خارجية, ولا يروق له ان يستقر العراق, وان يتوحد الجميع تحت مظلة واحدة.موضحاً ان التحالف الوطني, مع كل شخصية «وطنية» ويتخلى عن «الثوب الطائفي», ويسعى لبناء عراق آمن مستقر.وتابع الفائز, بان انشقاق بعض النواب من كتل سياسية كان لها دور سلبي ازاء العملية السياسية, سيمهد الى تكوين كتل عابرة للطائفية والمحاصصة في الانتخابات المقبلة. واصفاً تلك الانشقاقات بالايجابية , كونها ستسهم في تشكيل كتل مبينة على أسس وطنية, عكس ما بُنيت عليه في السابق على وفق المحاصصة الطائفية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى