مشروع الجباية سياسي طائفي لاستثنائه المحافظات الغربية..وزارة الكهرباء تضغط على المواطنين بزيادة ساعات القطع المبرمج للقبول بالخصخصة


المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
مازالت وزارة الكهرباء تتبجح بأنها قادرة على تطبيق نظام الجباية في محافظات العراق وتزويده بالتيار الكهربائي لمدة (24 ساعة) يوميا إلا ان ما حصل في الأيام الماضية عندما ارتفعت درجة الحرارة عن معدلاتها المعتادة ، نرى ان الوزارة عجزت عن تزويد بغداد بالكهرباء واصبحت ساعات القطع طويلة مقابل ساعات تجهيز قليلة جدا , ما عدا المناطق المشمولة بالجباية فأن الوزارة تقطع الكهرباء عن الأحياء الفقيرة لغرض تزويد تلك المناطق بالكهرباء , كما ان اصرار الوزارة على تنفيذ الخصخصة في محافظات الوسط والجنوب وعدم تنفيذها في المحافظات الغربية هي سياسة ازدواجية يتبعها الوزير مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية , وقد اتهم نواب مشروع الجباية بأنه طائفي عندما اختارت محافظة المثنى من أجل تطبيق المشروع فيها بعد رفع دعوى ضد محافظها لانه لم يستجب, والغريب اختيار هذه المحافظة والعاصمة لم تكتمل فيها مشروع الجباية لكن كما يبدو ان هذا هو نوع من التخبط في عمل الوزارة .ويرى مختصون ، ان وزارة الكهرباء عاجزة كليا عن تغطية جميع أحياء العاصمة بمشروع الجباية لأنهم يعلمون انهم لا يمتلكون الادوات من أجل ذلك , فهم لم يجهزوا محطات توليدية جديدة وما ينتجوه هو (15 ألف) ميكا واط مع الكهرباء المستوردة وما نحتاجه بحدود (22 ألف) ميكا واط لذلك ، فالوزارة تتخبط في عملها ووزيرها يعمل من أجل شمول الجنوب والوسط بالجباية وعدم شمول المحافظات الغربية بسبب اقتراب موعد الانتخابات وهي سياسة طائفية.
المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): من المعيب على وزارة الكهرباء عندما تعلن عن تسعيرة مخالفة للحقيقة من أجل الدفاع عن نفسها بعد الاتهامات الموجهة لها بأنها تتهرب من ملف تزويد الكهرباء لتلجأ الى نظام الجباية من خلال احالتها للمستثمر , فالوزارة لا تمتلك مقومات الخصخصة بل هو حل ترقيعي من أجل الهروب من اخفاقاتهم , وجاءت اتهامات بعض النواب بأن المشروع طائفي في عمله على خلفية رفع دعوى على محافظ المثنى من اجباره لتطبيق نظام الجباية . وتابع المشهداني: تطبيق المشروع في الوسط والجنوب وعدم تطبيقه في المحافظات الغربية ما هي إلا محاولة من قبل وزيرها من أجل ضمان الاصوات في تلك المحافظات في حال ترشيحه مرة أخرى , وهناك تحذيرات من انتشار ظاهرة رفع دعاوى قضائية ضد المحافظين وأعضاء الحكومات المحلية من قبل المسؤولين في السلطة وعلى الحكومة عندما تتفاوض مع رجال الأعمال والشركات حول الاستثمار في البلد ، فيجب أن لا تكون مفاوضاتها وصفقاتها على حساب المواطن الفقير الذي سيكون تحت رحمة المستثمر. من جانبه ، يقول المحلل الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): وزارة الكهرباء مازالت تخفي في تصريحاتها فشلها في ملف الطاقة وان المستثمر الذي احيلت اليه بعض الاحياء هو نتيجة تسديد لديون أحد التجار بعد ان عجزت الوزارة عن تسديدها فأصبح نظام الجباية يخدم اولا وأخيرا المستثمر الذي يقوم فقط بجباية الاموال والحصول على الارباح دون تعب والوزارة تجهزه بعمال الصيانة والسيارات بحجج انه يقوم بتسديد رواتب 80 عاملا من مجموع مئة عامل لكن هذا الكلام لا يستند على حقيقة بسبب عدم اطلاع المختصين على العقود الأصلية للاستثمار وهي محاولة من الوزارة لطمس الحقيقة. وقالت عضو ائتلاف دولة القانون عواطف نعمة في بيان لها ٬ انه سبق لنا وأن حذرنا من تداعيات الكتاب الرسمي الذي وجهته رئاسة الوزراء الى الأجهزة الأمنية بعدم تنفيذ أي توجيهات محلية تعرقل عمل الشركات الاستثمارية المتعاقدة مع وزارة الكهرباء في المحافظات الجنوبية.



