الضاغط الدولي هو من يتحكم بمسرح العمليات العسكرية..تعمد تأخير حسم المعارك يؤدي الى استنزاف القوات الأمنية المحررة في أيمن الموصل

تواصل القوات الامنية عملياتها العسكرية في الساحل الايمن من الموصل لتحريره بالكامل من سيطرة عصابات داعش, اذ وجهت القوات المحررة ضربات مدفعية نحو مخابئ عصابات داعش في الأحياء الأخيرة المتبقية في المحور الشمالي الغربي للساحل الايمن , واقتحمت حي الرفاعي بعد قتل عدد من عناصر «داعش», حيث مازالت أحياء تموز ومشيرفة والنجار تحت سيطرة العصابات الاجرامية. وشهد سقف حسم المعركة تصاعداً من حيث التوقيتات, نتيجة الجغرافية المعقدة للجانب الايمن, والضغوط السياسية التي تمارسها الادارة الامريكية على القرار الأمني العراقي, والتي أخرت عملية الاسراع في حسم المعركة, ما أثر سلباً على توقيتات حسم المعركة , والذي اسهم في استنزاف القطعات العسكرية المحررة.
وأكد قادة أمنيون بان الاسابيع المقبلة ستكون كفيلة باعلان تحرير الساحل الايمن بالكامل من سيطرة داعش…وأعلنت القوات الامنية عن استعدادات جديدة للقيام بعمليات عسكرية باتجاه الأحياء الشمالية لمدينة الموصل, حيث توجهت آليات عسكرية تابعة للرد السريع الى مشارف الأحياء غير المحررة.
ومن المتوقع ان تنطلق عملية عسكرية من المحور الشمالي بمشاركة قوات الرد السريع مع قوات الفرقة التاسعة التابعة للجيش العراقي تهدف الى التقدم باتجاه ما تبقى من الأحياء الشمالية في أيمن الموصل واستعادتها من سيطرة داعش بحسب ما أكدته مصادر عسكرية.
وتأتي تلك التطورات بعد تطهير منطقة «الحضر» غربي المحافظة, من قبل فصائل الحشد الشعبي, ومن المزمع ان تتحرك تلك القوات باتجاه القيروان والبعاج, مع انطلاق عمليات المحور الشمالي, حيث يسهم ذلك بفتح الجبهتين الغربية والشمالية لمدينة الموصل في الوقت نفسه.
ويرى الخبير الأمني الدكتور احمد الشريفي, بان الساحل الايمن هو الأكثر تعقيداً في مجمل مناطق الموصل , منبهاً الى ان ذلك يجب ان لا يتخذ مبرراً لارتفاع السقوف الزمنية لحسم المعركة.
لافتاً في حديث «للمراقب العراقي» بان هنالك تباطؤاً في العمليات العسكرية, وهذا يعود الى عدم تهيئة مستلزمات ادارة المعركة.
وكشف الشريفي عن وجود ضاغط سياسي دولي يتلاعب بمسرح العمليات العسكرية, مشيرا الى ان هنالك تنشيطاً في العمليات من قبل التحالف الدولي لأسباب سياسية , وهذا سيسهم في انخفاض سقوف الضغوط السياسية على القرار الأمني.
وتابع الشريفي بان الحديث عن حسم المعركة في ثلاثة أسابيع هو ممكن في حال انخفاض الضغط الدولي ، مرجحاً بان معركة تحرير تلعفر والحضر وما سيتلوها هي معارك سياسية أكثر مما هي عسكرية لان الضغط السياسي هو من يتحكم في ادارة المعركة.
منبهاً الى ان الساحل الايمن اذا كان الأكثر تعقيداً فان هذا يعني بان معركة تحرير تلعفر هي أسهل , متسائلاً ما هو مبرر تأخيرها ؟. مشدداً على ان الارادات الخارجية وعلى رأسها التدخلات التركية هي من اسهمت في تأخير حسم معركة تلعفر.
من جهته ، يرى الخبير الأمني عبد الكريم خلف، بان فتح الجبهتين الغربية والشمالية لمدينة الموصل ستساهمان بتطور العمليات العسكرية في الايام المقبلة ، لافتاً بان فتح الجبهتين الغربية والشمالية لمدينة الموصل سيعمل على القضاء على عناصر داعش بشكل كامل خلال أوقات قياسية. مبينا بان قضاء الحضر يمثل قلب المنطقة الغربية للموصل التي تسيطر على طريق الدعم الرئيس الذي يمر بين الموصل وصلاح الدين وبغداد حيث كان يمثل تهديداً كبيراً على القوات الامنية.
وتابع خلف: هنالك بطء في تقدم القطعات العسكرية في أيمن الموصل , وانطلاق عمليات جديدة في هذا الوقت تحديداً يسرع من حسم معارك الساحل الايمن وفتح الطريق أمام قواتنا نحو مركز المدينة. مستطردا: «لا يمكن تحديد أي وقت لحسم عمليات الجانب الايمن في ظل انطلاق معارك جديدة ومفاجآت كثيرة تنتظر داعش».



