المشهد العراقي

قضاة كرد ينتقدون سلطات كردستان و نائبة تحرج بارزاني وتؤكد: أربيل لا تملك مقومات الدولة

4902

انتقد قاضِ كردي سلطات اقليمه في اربيل، متهماً كردستان بعدم احترام القانون وسيادته، بعد الحكم على رجل لمدة 11 عاماً بتهمة سرقة الحليب وحفاظات الاطفال.وقال العضو السابق في مجلس برلمان كردستان لطيف مصطفى إن «احد القضاة حكم بالسجن لمدة 11 عاماً على رجل سرق حليباً، فيما لم نشاهد يوماً ان أصدر قاضٍ كردي حكماً على المسؤولين الكبار والاغنياء الذين تتهمهم منظمات دولية بسرقة المال العام».وأضاف مصطفى «منذ مدة قُتل شخص بسبب حادث سير، حيث نزل المخطئ من سيارته ليضرب المجني عليه ضرباً ويرديه جثةً هامدة، وكما هو معلوم، مثل هذه القضايا لا تُؤخذ بعين الاعتبار في كردستان».وأشار البرلماني الى ان المحاكم والقضاة لا يحترمون القضاء والقانون، فتجد المحاكم عاجزة عن تبرير عمل برلمان كردستان حتى اليوم بعد فقدان شرعيته لان رئيس سلطة الاقليم يتحكم به مثلما يشاء، بحسب تعبيره.واثيرت حملة واسعة في كردستان نظمها نشطاء اكراد على خلفية صدور حكم بالسجن 11 عاماً على رجل سرق حليباً وحفاظات للإطفال، وتم احتجاز الرجل منذ عام 2016 بعد اعترافه “بجريمته” التي كررها بحسب قوله 14 مرة خلال السرقة من المحال التجارية، مبرراً فعلته بسبب التقشف التي تفرضه حكومة الاقليم على مواطنيها. ووفقاً لمحامين، فان الجاني هو موظف حكومي لا يتجاوز دخله الشهر 120 دولاراً الذي تستقطع منه حكومة الاقليم بسبب اجراءات عدّها المحامون تعسفية. أصدرت محكمة تحقيق جرميان حكماً بالسجن 11 عاماً وفقاً لقانون 443 من قانون العقوبات العراقي الذي يتعلق بجرائم السرقة، رغم ان أصحاب المحال التجارية سحبوا شكواهم من مركز الشرطة.وقال محامي الجاني، ان قرار المحكمة لم يأخذ بعين الاعتبار وضع الرجل، ولا سحب شكوى اصحاب المحال التجارية.وبيّن المحامي، لطالما هناك دافع سلبي وراء ارتكاب الجريمة، فان المحكمة يجب ان تعتمد على قانون 132 من قانون العقوبات العراقي المادة الثالثة. ومن ناحية اخرى، فان الجريمة لم تسفر عن خسارة كبيرة للمشتكين الذين سحبوا شكواهم على اية حال.الى ذلك عدت كتلة التغيير النيابية٬ مطالبة بعض الإطراف الكردية بالاستقلال بأنها مقصودة للإيحاء بان كردستان محتلة من الحكومة المركزية٬فيما وصفت حكومة الاقليم بأنها لاتمتلك مؤهلات دولة.وقالت النائبة عن كتلة التغيير تافكة احمد في تصريح صحفي ان هناك جهات كردية تروج للاستقلال بدل الانفصال ولا يعلم الآخرون عن فرق الانفصال عن الاستقلال.وأضافت احمد ان الاستقلال بحاجة الى موافقات دولية وتعني ضم اكراد سوريا وتركيا وايران لدولة كردستان وتعطي مفهوماً دولياً بان كردستان محتلة من الحكومة المركزية وهذا امر خاطئ مشيرة الى ان الوقت الحالي غير مناسب للاستقلال او الانفصال كون كردستان لاتملك مؤهلات دولة وسط السيطرة الحالية على مفاصل الإقليم ومخاوف من تزوير الانتخابات التي ستجري فيه . وعلى صعيد إقليمي أعلنت الخارجية الايرانية، رفضها لتقسيم العراق، مشيرة الى ان الأكراد في العراق هم جزء من الدولة العراقية.وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية، بهرام قاسمي في بيان، إن «الكورد هم جزء من العراق وانهم يتمتعون بكامل حقوقهم، موضحا، انهم لا يستطيعون مواجهة أو معاداة السيادة الوطنية العراقية».وأكد أن «الحديث عن توجهات بانفصال إقليم كردستان عن العراق ليس بالأمر المستجد، وأنه كان يتردد على مدى السنوات الماضية.
واضاف قاسمي أن «الجمهورية الاسلامية تدعم الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية والسيادة الوطنية العراقية ولن تقبل بأي شكل من الأشكال بأي مشروع لتقسيم العراق».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى