سلايدر

ضغوط سياسية واتفاقات خلف الكواليس..مفوضية الانتخابات بين توقع الاقالة والتهديد بالفراغ الدستوري

4900

المراقب العراقي –حيدر الجابر
مع اقتراب موعد التصويت على اقالة مفوضية الانتخابات، تصاعدت المواقف السياسية بين داعم لها ومعارض ومحذر من فراغ قانوني ودستوري في حال تمت اقالتها. وبعد ان صوّت البرلمان في جلسة حساسة وبالتصويت السري على عدم القناعة بأجوبة المفوضية وبفارق صوت واحد ، تتجه الكتل السياسية الى عقد اتفاقات وممارسة ضغوط للإبقاء أو سحب الثقة من المفوضية التي تواجه العديد من الانتقادات بشأن نزاهة ادائها ووجود انتهاكات مالية وفساد اداري.
وقد حذّر النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود من وقوع البلاد في فراغ دستوري في حال إقالة مفوضية الانتخابات، لافتا إلى أن الحكومة ستتحول إلى حكومة تصريف اعمال وسينتهي عمل مجلس النواب. وقال الصيهود: إقالة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات يراد منها إدخال البلاد في فراغ دستوري والدفع باتجاه سيناريو حكومة الانقاذ، مؤكدا أن الاغلبية ضد إقالة المفوضية في الوقت الحالي. وأضاف الصيهود: «إقالة المفوضية ستنهي عمل مجلس النواب وتصبح الحكومة الحالية حكومة تصريف اعمال»، محذرا من أن «ذلك يعني دخولنا في خطر كبير».
ونفت النائبة عن التحالف الكردستاني اشواق الجاف امكانية التنبؤ باتجاه النواب في مسألة اقالة مجلس المفوضين ، كاشفة عن ان اقالة المفوضية ستؤثر على امكانية اقامة انتخابات مجالس المحافظات في ايلول المقبل.
وقال الجاف لـ(المراقب العراقي):…«الصورة غير واضحة ومازالت ضبابية والحراك مستمر بصورة مكثفة من الجهتين والتنبؤ بإمكانية الاقالة غير ممكن».
وأضافت: «لجنة الخبراء مستمرة بعملها وبدأت بتسليم الاستمارات وقطعت شوطاً كبيراً، واللجنة مشكلة من نواب يمارسون عملهم ويقيّمون الاستمارات بالاعتماد على معايير تم وضعها مسبقاً».
موضحة ان «الحديث عن وجود تدخلات سياسية تهدف للتشويش على عمل اللجنة». وكشفت الجاف أنه «في حال اقالة مجلس المفوضين فإن تأجيل انتخابات مجالس المحافظات حتمي»، ونفت وجود قرار رسمي واتفاق نيابي على تأجيل الانتخابات، مبينة ان «بعض الجهات تحاول التقليل من أهمية انتخابات مجالس المحافظات ولم يتم الاتفاق على تأجيل الانتخابات حتى الان».
وأكدت الجاف ان لجنة الخبراء وصلت الى مراحل متقدمة ولن تنهي عملها قبل شهر ايلول ولن يتاح للمفوضية الجديدة اقامة الانتخابات في موعدها، وأشارت الى ان «الاتهامات الموجهة للمفوضية في امور مالية وليست انتخابية ويمكن التوجه بها الى القضاء الذي هو المكان الصحيح للمحاسبة وإصدار الحكم».
من جانبه ، أكد الخبير القانوني د. علي التميمي أن اقالة مجلس المفوضين لن يؤثر على عمل الحكومة أو البرلمان في أي حال من الأحوال. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي): «بعد انتهاء الاستجواب يحق للمستجوب ان يقدم طلباً لمجلس النواب بموافقة 50 نائباً لطلب اقالة مجلس المفوضية»، وأضاف: «التصويت يكون بالأغلبية البسيطة (نصف زائد واحد) بعد تحقق النصاب القانوني».
موضحاً ان «اقالة رئيس المجلس تعني اقالة المجلس بأجمعه لان القانون رقم 11 لعام 2007 قانون المفوضية ينص على أن مسؤولية المجلس تضامنية وفقاً للمادة 6 من القانون، كما نصت على انه يحق للمجلس اقالتهم ومحاسبتهم مجتمعين ومنفردين».
وأضاف: «المحكمة الاتحادية بقرارها 2017 بيّنت ان مسؤولية مجالس الهيئات المستقلة مسؤولية تضامنية ، وإذا تمت اقالة المجلس فان المجلس المكوّن من تسعة اعضاء يكون مستقيلاً وسنكون أمام حالة تصريف أعمال لهذا المجلس لحين انتخاب مجلس مفوضين جديد».
نافيا بوجود اية علاقة بين إقالة مجلس المفوضين وعمل الحكومة أو البرلمان لان الاجراءات التي اختارت الحكومة صحيحة وتم التصويت عليها حسب القانون النافذ، وبالتالي فان قرار اقالة المجلس لا علاقة له بالحكومة أو البرلمان».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى