كونه داعماً لشركات التراخيص الأجنبية انتقادات واسعة لمشروع قانون تأسيس شركة النفط العراقية


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يواجه مشروع قانون تأسيس شركة النفط العراقية الكثير من الانتقادات لكونه لم يلبِ الطموح بإدارة وطنية متكاملة للقطاع النفطي تسعى لحل المشاكل التي تواجه هذا القطاع وخاصة فيما يتعلق بحل الخلافات النفطية مع إقليم كردستان كما انه يخلو من مضامين ادارة قواعد الثروة النفطية والغاز,فضلا عن وجود ضبابية في ادارة الشركة وامتداداتها على الثروة النفطية .
فوزارة النفط كما يبدو تحاول التخلص من الملفات العالقة التي لم تحل من خلال اناطة العمل للشركات النفطية العراقية التي تأسست والتي ما زال البعض منها مشاريع قوانين لتأسيسها ,فمشروع القانون سيصطدم بالتمرد الكردي على الدستور العراقي .ويرى مختصون:ان المشروع معرض للفشل خاصة ان القانون يحتوي الكثير من الضبابية حول ادارة الثروة النفطية وكيفية التعامل مع شركات التراخيص التي لديها عقود طويلة لاستخراج النفط بأثمان باهظة وكأنه يشرعن العمل لتلك الشركات…يقول الخبير النفطي حمزة الجواهري في اتصال مع (المراقب العراقي): ان قانون شركة النفط العراقية ما زال مشروعا قابلاً للتعديلات من اللجان المختصة ,والاعتراضات سببها ان وزارة النفط عندما كتبت القانون الجديد معتمدة على قانون 123 لسنة 1967 ,وقد أخذت في نظر الاعتبار التطورات الجديدة منذ 2003 ولحد الان , وإحالته لمجلس الوزراء هي محاولة لإلغاء تجميد القانون القديم ,وتابع الجواهري:ان الخلافات مع الاقليم عميقة بسبب العناد الكردي لأنهم لا يريدون الاعتراف بالدستور مطلقا ,فطبيعة الخلاف هي تمرد من الجانب الكردي ولا يمكن هذا التمرد ان يأخذ صيغة قانون يستند إلى الدستور وشرعية مجلس النواب والقانون سيكون داعماً لشركات التراخيص النفطية لأنه مساند للصناعات الاستخراجية وسيسهل عملها.من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): القانون عاجز عن حل الخلافات مع الجانب الكردي ,كما انه لم يتعامل مع الثروة النفطية كثروة وطنية تعود للعراقيين جميعا ,اما ما يخص ادارة القطاع النفطي فأن القانون فيه الكثير من الضبابية التي لا توضح كيفية ادارته,وكأن القانون يقول ان ادارة النفط ليس من اختصاص الادارة الوطنية الكفوءة خاصة انه يلمح لاستمرار تسلط الشركات النفطية الاجنبية على هذا القطاع المهم .وتابع العكيلي: ان القانون لم يشارك في كتابته مختصون وأكاديميون او يوضحوا وجهة نظرهم ,مما جعل القانون فارغاً من محتواه ,وكلنا امل على ان تكون التغيرات التي ستجري عليه بالمستوى المطلوب,وأبدى العكيلي تخوفه من اختزال ملكية النفط العراقي بأشخاص معينين «لان الادارة والسيطرة على الشركة تعتمد على الاسهم ، فصناعة القرار ستكون عند الذي عنده اسهم اكثر ، وبالتالي ستحدث اشكاليات حول من يقرر ملكية النفط وربما من تحت الباطن يكون هناك بيع للأسهم عن طريق الوكالة ، وبهذه الآلية سيخرج النفط العراقي من الادارة العراقية «، مبينا « ان مشروع القانون ، شكليا ، يحترم الدستور ، لكن جوهريا يخالفه «.الى ذلك انتقدت اللجنة القانونية البرلمانية، قانون تأسيس شركة النفط العراقية، مؤكدة أن الشركة لم تحل مسألة الخلاف النفطي بين بغداد وأربيل. الى ذلك قالت عضو اللجنة زينب السهلاني في تصريح صحفي، إن “قانون تأسيس شركة النفط العراقية يتضمن إجراءات شكلية ولا يتضمن قواعد موضوعية توضح طريقة إدارة النفط والغاز العراقي”.وأضافت أنه “من المفترض أن تتولى الشركة إدارة الحقول النفطية في العراق وتحصيل الأموال العراقية”.وأشارت السهلاني، إلى وجود ضبابية في إدارة الشركة وامتداداتها على الثروة النفطية في البلاد، مؤكدة أنها لا تلبي الطموح ولا تضع النقاط على الحروف بشأن الخلاف النفطي بين الإقليم والمركز.



