إقتصادي

الحرب الباردة في كردستان العراق …سياسة بارزاني تدفع لحرب أهلية.. وأبرز الملفات «داعش والأزمة المالية ورئاسة الإقليم»

Massud Barzani, president of the autonom

حذرت قيادات سياسية في إقليم كردستان من تطور الحرب الباردة في الإقليم إلى حرب أهلية معلنة مستثمرة الخلاف الدائر على المناصب والقبول بتقاسمها بين الحزبين الكبيرين، وبينت المصادر أن تشبث حزب البارزاني بالسلطة وفرضه شكل النظام الرئاسي في الدستور المقترح قد يؤدي خروج الصراعات على سطح الأرض، وعدوا أحداث عام 1996 الأمر الذي قد تستغله داعش وهي تمتلك حاضنة جيدة في الإقليم متجذرة من حركات أنصار الإسلام وغيرها في مناطق سيد صادق وحلبجة. ورأت المصادر أن حادثة اعتقال حيدر ششو أثار حفيظة الاتحاد الوطني الكردستاني كون اسايش الحزب الديمقراطي هم من اعتقلوا ششو، فيما لم يحرك اسايش حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ساكنا من دخول اسايش مسعود إلى كركوك وخانقين التي تعد تابعة لنفوذهم، فضلا عن اتهام حزب طالباني لحزب بارزاني بدعم الانشقاقات التي جرت مؤخرا ونتجت عنها خروج نيشروان مصطفى بحركة كوران والموقف المتفرد بتقرير مصير الإقليم من خلال العلاقات مع تركيا والبعثيين وحتى داعش في شكل من الأشكال. وأوضحت المصادر أن هيمنة الحزبين الكبيرين في الإقليم قد تنقل الحرب إلى جبهات أخرى، وبينت أن جميع اسايش مدينة السليمانية يتبعون للاتحاد الوطني الكردستاني وكذلك كل منتسبي البيشمركة والشرطة في المدينة، إضافة إلى مدراء المدراس والقضاة ومثلهم في اربيل ودهوك يتبعون للحزب الديمقراطي الكردستاني التابع لمسعود البارزاني. وقد ظهرت في الصحف والمواقع الكردية الكثير من المقالات التي ترفض تغيير الدستور وتنتقد سياسة حكومة بارزاني. وكان رئيس برلمان كردستان يوسف محمد قد عدّ خلال لقائه منسق حركة التغيير نوشيروان مصطفى، أن الإقليم بحاجة لدستور جامع لقواه السياسية ولا يتسبب بإحداث شرخ بينها. كما أكد ديوان رئاسة إقليم كردستان، أن الإقليم يواجه ثلاثة تحديات هي الحرب مع تنظيم (داعش) والأزمة المالية وقانون رئاسة الإقليم، مبينا أن هناك مشروعاً لقانون في برلمان كردستان لتشكيل لجنة بشأن مشروع الدستور. وسبق أن بعث النائب في حركة التغيير علي حمه صالح رسالة مفتوحة إلى مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان، محملا الأخير فيها مسؤولية الفساد في مؤسسات الإقليم باعتباره على رأس السلطة التنفيذية. كما طالب النائب صالح خلال جلسة برلمان كردستان مؤخرا بإدراج مناقشة مدة رئاسة إقليم كردستان على جدول أعمال الجلسة، وهو ما عارضه نواب كتلة بارزاني ما تسبب في مشادة عنيفة في داخل قبة البرلمان الكردي. ويشير المراقبون لأوضاع الإقليم إلى احتمال إيجاد مخرج دستوري لتجديد فترة مسعود بارزاني، بسبب حساسية الوضع الكردي وظروف الحرب والأزمة المالية وبسبب التوجس من حدوث مردودات خطرة على العملية السياسية والوضع الداخلي في الإقليم. وحذر رئيس اقليم كردستان بارزاني في رسالة وجهها للبرلمان والحكومة أنه “لا يمكن القبول وبأي شكل ببقاء هذه التيارات والاتجاهات غير الوطنية في كردستان، وأن هذه المسألة حساسة ولها مخاوف كبيرة على الأمن القومي والوطني لكردستان وتضع جميع المكتسبات التي حصلنا عليها بالدماء والدموع تحت التهديد”. وطالب بارزاني في رسالته “برلمان وحكومة إقليم كردستان والمدعي العام أن ينفذوا واجباتهم في هذا الشأن وان ينفذوا إجراءاتهم اللازمة ضد هذا التيار اللا وطني والخطر وان ينتهجوا طريقا قانونيا ورسمية للحد من نشر هذه الآراء التي تستهدف وحدة الوطن واستقراره وتدعو إلى حرب أهلية داخلية وإعادة سياسة الإدارتين”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى